توترات الشرق الأوسط وارتفاع الوقود يهددان تعافي السياحة في جنوب شرق آسيا


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار الوقود وتوترات الشرق الأوسط يهددان موسم السياحة الآسيوي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه اقتصادات دول جنوب شرق آسيا التي تعتمد بشكل كبير على قطاع السياحة، مثل تايلاند وفيتنام وكمبوديا، ضغوطاً متزايدة مع اقتراب موسم الصيف. تأتي هذه الضغوط نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، بالإضافة إلى اضطرابات السفر الناجمة عن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وتحديداً ما يتعلق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية-الإيرانية.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة أسوشيتيد برس يوم الأحد، فإن هذه التطورات تهدد بتقويض موسم الذروة السياحي، الذي تعول عليه المنطقة بشكل كبير لتعويض الخسائر الاقتصادية الفادحة التي تكبدتها بعد جائحة كورونا، والتي أثرت سلباً على اقتصادات آسيا والعالم بأسره.
تشير المؤشرات الأولية، بحسب التقرير، إلى أن ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، وحالة عدم اليقين المحيطة بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، قد دفعتا العديد من شركات الطيران الآسيوية إلى إلغاء رحلاتها أو تعديل جداولها. وقد أدى ذلك بدوره إلى ارتفاع أسعار تذاكر السفر وتراجع الإقبال على الرحلات الجوية.
على الرغم من مرور سنوات على جائحة كورونا، لا يزال قطاع السياحة في آسيا يمر بمرحلة تعافٍ هش. وقد جاءت التوترات في الشرق الأوسط لتضيف صدمة جديدة لقطاع لم يستعد قوته بالكامل بعد. وقد دفع نقص وقود الطائرات وارتفاع أسعاره شركات كبرى مثل الخطوط الفيتنامية و"Air Asia" و"كاثي باسيفيك" إلى تقليص عدد رحلاتها. كما تسببت إغلاقات المجال الجوي في منطقة الخليج العربي في تعطيل مسارات الطيران، مما أجبر الطائرات على اتخاذ طرق أطول وأكثر تكلفة، انعكس هذا الارتفاع مباشرةً على أسعار التذاكر ورسوم الوقود، مما زاد من تردد المسافرين وأثر على قرارات الحجز المتأخر.
وتقدر تقارير اقتصادية أن الصراع في الشرق الأوسط قد يخفض نمو اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ بما يتراوح بين 0.1 و0.4 نقطة مئوية في عام 2026. ويعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الطلب الخارجي، خاصة في قطاعي التجارة والسياحة.
في تايلاند، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، سجلت انخفاضاً بنسبة 7% في عدد الزوار خلال نيسان الماضي، مع تراجع ملحوظ في أعداد السياح القادمين من أوروبا والشرق الأوسط. أما في كمبوديا، فقد ارتفعت أسعار غاز الطهي، مما أثر سلباً على المطاعم، بينما انخفض عدد الزوار المحليين والدوليين إلى مدينة "سييم ريب" السياحية الشهيرة بنسبة 37.5% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
تعكس هذه المؤشرات حجم التحديات الكبيرة التي تواجهها الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على السياحة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأسر والعاملين في هذا القطاع الحيوي. ويُشار إلى أن الحوار بين إيران والولايات المتحدة، رغم استمرار المفاوضات غير المباشرة، دخل مرحلة أكثر تعقيداً بعد إصرار الإدارة الأمريكية على تشديد بعض البنود الأساسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في حين تواصل إيران التمسك بمطالب مالية وسيادية تثير خلافات واسعة بين الجانبين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد