تفاصيل صادمة: تحقيق يكشف عن "أكبر فضيحة سجون" في ألمانيا وتعذيب ممنهج في غابلينغن


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : “أكبر” فضيحة سجون في ألمانيا … “تعذيب لمجرد التسلية”!" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق استقصائي أجرته عدة وسائل إعلام ألمانية عن عمليات تعذيب وإذلال ممنهجة تعرض لها سجناء في إصلاحية غابلينغن بولاية بافاريا الألمانية، وفقاً لما نقله موقع "تاغسشاو" الإخباري الألماني. وتفاخر أحد السجانين، حسب التقرير، في رسالة دردشة بأنه "لكم" سجناء على وجوههم وحاول "خنقهم"، مدعياً أن السجناء كانوا يتألمون. كما تضمنت إحدى الرسائل الموجهة إلى نائبة مديرة السجن السابقة توجيهاً صريحاً: "اضغطوا دائماً على الرقبة".
امتنع محامي السجان عن التعليق على هذه الاتهامات. وفي شهادة مؤثرة، قال ميلان، أحد السجناء الذين تعرضوا للإيذاء: "إذا سمعت دوياً عالياً في الليل، أستيقظ وأفكر: إنهم قادمون في أي لحظة". أُطلق سراح ميلان لاحقاً، وهو يخضع حالياً لعلاج نفسي.
وأفاد شهود عيان بأن السجانين كانوا يستمتعون بممارسة هذه الاعتداءات، وهو ما تؤكده سجلات المحادثات. فقد كتب أحد السجانين عن "يوم رائع" قضى فيه "وقتاً ممتعاً"، بينما كتب حارس آخر أنه "دمر" سجيناً في غابلينغن. ونقل الموقع الإخباري الألماني أن نائبة مديرة السجن السابقة كتبت في رسالة دردشة بعد تعذيب سجين أن السجانين كانوا مسرورين لأن هذا كان مؤلماً على ما يبدو للسجين، لكن "العرض" كان يمكن أن يكون أفضل، إذ أن السجانين "لم يضحكوا كثيراً" أثناء الاعتداء.
ولم يسلم حتى السجناء المرضى أو المصابون من هذه الاعتداءات. وتحدث التحقيق عن قيام أحد السجانين بهزّ فراش سجين مصاب لأكثر من ساعة لمنعه من الراحة. وفي حادثة أخرى، وُضع سجين يعاني من مرض عقلي حاد في الحبس الانفرادي، على الرغم من تأكيد طبيب السجن حاجته الماسة للتواصل الإنساني. وخلال عملية النقل، أصيب السجين بنوبة هلع، لكن بدلاً من وضعه في زنزانة مشتركة كما نصح الطبيب، عُزل بشكل أكبر وحُبس عارياً في إحدى "غرف الاحتجاز ذات التأمين الخاص"، وهي غرفة خرسانية فارغة تماماً بها فتحة لقضاء الحاجة.
ووفقاً للاتهامات، استُخدمت هذه الزنازين الخاصة في غابلينغن للعقاب والمضايقة، بهدف إذلال السجناء أو إخضاعهم. وبحسب مكتب المدعي العام في أوغسبورغ، احتُجز سجناء بصورة غير قانونية في 117 حالة، معظمهم عراة وبدون غطاء أو فراش.
وزعم التحقيق الاستقصائي أن نائبة المديرة كانت حاضرة أثناء بعض الاعتداءات، لكنه لم يذكر أنها اعتدت جسدياً على أي سجين بنفسها. ومع ذلك، فهي متهمة بالتواطؤ لأنه يُزعم أنها شجعت السجانين على الاعتداء على السجناء ثم تسترت عليهم. ويُزعم أن موظفي السجن الذين ربما استنكروا هذه الإساءة نُقلوا أو فُصلوا من قبل نائبة المديرة.
وتعليقاً على هذه الانتهاكات، تحدثت وزيرة العدل الاتحادية السابقة، زابين لويتهويسر-شنارنبرغر، عن انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية قائلة: "هذه حقاً أكبر فضيحة في سجون ألمانيا منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية". وحسب تحقيقات النيابة العامة، كانت المديرة السابقة تعرف بأن السجانين كانوا يتصرفون "بشكل غير قانوني"، وكانت على علم باحتجاز السجناء في زنزانات انفرادية بصورة غير قانونية، وتشير التحقيقات إلى أنها كانت تعمل في الغالب من المنزل. وامتنع محاميها عن التعليق.
وذهب التحقيق إلى أن نائبة المديرة كتبت في دردشة أنها تنوي "إنشاء" سجن غابلينغن وفقاً لرؤيتها الخاصة، وفي وقت لاحق، تحدثت عن "ديكتاتورية مطلقة"، متبوعة برمز تعبيري لقرد يغطي عينيه.
في غضون ذلك، وجه مكتب المدعي العام في أوغسبورغ اتهامات إلى 13 سجانًا في سجن غابلينغن، بما في ذلك تهمة الاعتداء الجسيم أثناء العمل. وتستهدف التهم أيضاً المديرة السابقة لسجن غابلينغن ونائبتها آنذاك. وإذا ما وصلت القضية إلى المحاكمة، كما هو متوقع، فإن السجين السابق ميلان يريد أن يحضر المحاكمة "من البداية إلى النهاية" من أجل طي صفحة تلك الأحداث نهائياً، معرباً عن أمله في تحقيق العدالة، واستعداده لقبول اعتذار أي من السجانين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة