خطة أمريكية لوقف التصعيد في لبنان: مقترح روبيو يواجه شروط بري وتصعيداً إسرائيلياً


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تقدم خطة جديدة لوقف إطلاق النار في لبنان" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مسؤول أمريكي، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة قدّمت خطة تهدف إلى خفض التصعيد في لبنان. تبدأ هذه الخطة بوقف حزب الله لهجماته على إسرائيل، مقابل امتناع الأخيرة عن التصعيد في بيروت. وأضاف المسؤول، في تصريحات للجزيرة، أن هذا الاقتراح جاء خلال اتصالات أجراها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث بحث معهما الجهود الدبلوماسية بين بيروت وتل أبيب.
وأوضح المسؤول أن مقترح واشنطن يهدف إلى خفض تدريجي للتصعيد وصولاً إلى وقف فعلي وشامل للأعمال العدائية. وأشار إلى أن الرئيس اللبناني حاول الدفع بالمقترح الأمريكي وتأمين اتفاق داخلي عليه، لكن رئيس البرلمان نبيه بري صرح بأنه يضمن التزام حزب الله بوقف إطلاق النار بشرط أن توقف إسرائيل إطلاق النار أولاً.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قد نقلت أمس الأحد عن بري قوله: “أضمن التزاماً كاملاً وفورياً لوقف النار من قبل المقاومة، لكن السؤال هو: من يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها؟”. وشدد المسؤول الأمريكي على أن الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل تحمّل استمرار هجمات حزب الله على مدنييها.
وأضاف المسؤول أن حزب الله هو الذي بدأ جولة الحرب الحالية في 2 مارس/آذار الماضي، مثلما بدأ الحرب السابقة عام 2023، متهماً إياه بأنه “يتبع توجيهات طهران وليس لديه أي اهتمام بمصلحة الشعب اللبناني”، وفق وصفه. كما اتهم المسؤول الأمريكي إيران بأنها تتعمد إطالة أمد الصراع والمواجهة في لبنان كي تنسب إلى نفسها الفضل في إنقاذ الموقف. وأشار إلى أن الطريق الأسرع لحماية المدنيين وخفض التصعيد هو وقف حزب الله إطلاق النار بشكل فوري، بحسب قوله.
على صعيد متصل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن فشل مسعى روبيو لوقف إطلاق النار في لبنان قد يدفع واشنطن إلى السماح لإسرائيل بضرب أهداف في بيروت. يأتي هذا فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بعد ظهر اليوم الاثنين، بناءً على طلب فرنسا، لمناقشة تطورات الحرب في لبنان في أعقاب استيلاء الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب البلاد، بحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية.
ومن المقرر أن تُعقد جولة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل يومي 2 و3 يونيو/حزيران الجاري في واشنطن بوساطة أمريكية، وستركز على تثبيت وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي جرى تمديده حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وتخرقه إسرائيل يومياً. وكانت جولة سابقة قد عُقدت في 14 و15 مايو/أيار المنصرم، وسبقتها اجتماعات أخرى في أبريل/نيسان الماضي.
وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ في 26 مايو/أيار توسيع نطاق عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزاً ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهي المنطقة التي سيطرت عليها إسرائيل وتضم نحو 60 بلدة لبنانية خلال الحرب الأخيرة التي اندلعت في 2 مارس/آذار الماضي بعمق يصل إلى 12 كيلومتراً من الحدود. ونقل موقع أكسيوس عن مصادر أن أحدث مساعي الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في لبنان فشلت، مشيراً إلى أن دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين من المتوقع أن يجتمعوا في وقت لاحق من الأسبوع في وزارة الخارجية الأمريكية لإجراء جولة جديدة من المحادثات.
وفي سياق التطورات الميدانية، قال مسؤولون إسرائيليون لأكسيوس إن إسرائيل وسّعت عملياتها البرية في لبنان خلال الأيام الأخيرة، وطلبت من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السماح لها بتنفيذ ضربات كبيرة في العاصمة بيروت. كما أورد الموقع عن مسؤول لبناني كبير قوله إن حزب الله وإسرائيل لا يريدان وقف إطلاق النار، في حين لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حازمة لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من التصعيد. وأشار المسؤول اللبناني إلى أن الحرس الثوري الإيراني يحث حزب الله على التصعيد من أجل امتلاك ورقة ضغط في المحادثات الأمريكية الإيرانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة