الصين تطلق "شنتشو-23" بمهمة علمية متطورة: تحديثات تقنية رائدة وتجربة فريدة لزراعة جيلين من الأرز في الفضاء


هذا الخبر بعنوان "الصين تطلق “شنتشو-23” بتحديثات تقنية متقدمة وتنفذ أول تجربة لزراعة جيلين من الأرز في المدار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الصين مركبة الفضاء المأهولة "شنتشو-23" بنجاح نحو محطة "تيانغونغ" المدارية، في مهمة علمية متقدمة تندرج ضمن برنامج الفضاء المأهول لعام 2026. تحمل هذه المهمة على متنها سلسلة من التحديثات التقنية والابتكارات الهندسية، بالإضافة إلى حزمة من التجارب العلمية، بهدف تطوير قدرات الاستكشاف الفضائي وتعزيز البحث العلمي في بيئة انعدام الجاذبية.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الشعب الصينية، انطلقت المركبة على متن صاروخ "لونغ مارش-2F Y23" من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية، حيث وصلت إلى المدار المحدد بنجاح. تبدأ "شنتشو-23" الآن مهمة علمية تتضمن تحسينات كبيرة في أنظمة الأمان والدقة التشغيلية، فضلاً عن تنفيذ تجارب غير مسبوقة في مجالات الزراعة الفضائية والطاقة والعلوم الحيوية.
شملت التحديثات التي طرأت على "شنتشو-23" تطويراً ملحوظاً في تصميم نوافذ المركبة، حيث تم اعتماد طبقات حماية متعددة مضادة للتآكل الحراري، مما يعزز قدرتها على مقاومة تأثير الحطام الفضائي. كما تم رفع القدرة الاستيعابية للشحنة العائدة إلى الأرض لتتجاوز 100 كيلوغرام، مقارنة بنحو 50 كيلوغراماً في النماذج السابقة. وتضمنت التحسينات أيضاً إدخال أنظمة تشغيل ومراقبة أكثر كفاءة، مثل شاشات تحكم خفيفة الوزن، وأجهزة كشف سريع لتسرب الهواء، بالإضافة إلى مقابض قيادة مصنوعة من ألياف الكربون، صُممت جميعها لتحسين الدقة وتقليل الجهد البدني على رواد الفضاء خلال العمليات التشغيلية داخل المحطة.
وفي إنجاز تقني لافت، نجحت المركبة في تنفيذ أول عملية التحام "شعاعي" سريع مع محطة تيانغونغ في غضون 3.5 ساعات فقط. تُعد هذه العملية من أكثر أنماط الالتحام الفضائي تعقيداً، نظراً لاعتمادها على تحكم مستمر ودقيق في المسار والاتجاه دون نقاط توقف مستقرة، مما يفرض متطلبات عالية على أنظمة التوجيه والملاحة. وفي سياق متصل، جرى تطوير أنظمة مراقبة بيئية متقدمة قادرة على تتبع ضغط وحرارة ورطوبة وتركيب الغازات داخل المقصورة بشكل لحظي، مما يتيح مراقبة دقيقة لظروف بيئة المعيشة والعمل داخل المحطة الفضائية.
على الصعيد العلمي، تحمل المهمة تسع تجارب بحثية تغطي مجالات الزراعة الفضائية والبيولوجيا والطاقة. من أبرز هذه التجارب، تجربة غير مسبوقة لزراعة الأرز عبر جيلين متتاليين في المدار، حيث سيتم حصاد الجيل الأول في الفضاء وإعادة زراعة بذوره لإنتاج جيل ثانٍ. تهدف هذه الخطوة إلى دراسة الاستقرار الوراثي للمحاصيل تحت ظروف انعدام الجاذبية. كما تتضمن المهمة تجارب مقارنة على عينات مختلفة من الأرز لدراسة تأثير البيئة الفضائية على النمو والإنتاجية، وذلك ضمن أبحاث تستهدف تطوير أنظمة إنتاج غذائي مستقبلية على القمر أو المريخ.
وتشمل التجارب أيضاً اختبار الخلايا الشمسية من نوع "بيروفسكايت" داخل المدار لأول مرة، بهدف تقييم كفاءتها واستقرار أدائها في الظروف الفضائية القاسية. يسهم هذا الاختبار في تطوير حلول طاقة مستقبلية للمحطات الفضائية والبعثات طويلة المدى.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا