أزمة مياه حادة تهدد حياة آلاف النازحين في مخيمات أطمة شمال إدلب مع حلول الصيف


هذا الخبر بعنوان "مخيمات أطمة تواجه العطش.. تراجع خدمات المياه يهدد آلاف النازحين" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتفاقم معاناة آلاف العائلات النازحة في مخيمات أطمة شمالي إدلب، حيث تشهد خدمات المياه تراجعاً حاداً. يواجه هؤلاء النازحون صعوبات متزايدة في تأمين مياه الشرب والاستخدام اليومي، وسط مخاوف جدية من توقف الدعم المخصص للمياه مستقبلاً. ويصل سعر صهريج المياه الواحد إلى نحو 9 دولارات، وهو مبلغ باهظ يتجاوز قدرة العديد من الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية أو الأعمال اليومية المحدودة لتغطية احتياجاتها الأساسية.
ويشير سكان المخيمات إلى أن حوالي 25% من العائلات لم تتمكن بعد من العودة إلى مناطقها الأصلية. يعود السبب في ذلك إلى تضرر منازلهم وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف ترميمها الباهظة. وينحدر غالبية هؤلاء النازحين من ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، حيث لا تزال الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل تشكل عائقاً كبيراً أمام عودتهم واستقرارهم.
تستضيف مخيمات المنطقة عائلات نازحة من مناطق سورية متعددة، بما في ذلك ريف حلب ومناطق أخرى، بالإضافة إلى عائلات عادت من تركيا واستقرت مؤقتاً فيها. ومع ذلك، تشهد الخدمات الأساسية تدهوراً مستمراً، خاصة في قطاع المياه. فمياه الشرب تصل إلى بعض المخيمات مرة واحدة كل يومين وبكميات شحيحة، في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إليها بشكل ملحوظ مع ارتفاع درجات الحرارة.
من جانبه، يؤكد فؤاد الخطيب، أحد المقيمين في مخيمات أطمة، أن العديد من العائلات لا تزال غير قادرة على العودة إلى ديارها بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنازلها وارتفاع تكاليف الترميم، في ظل غياب مصادر دخل مستقرة تمكنها من تغطية هذه النفقات. ويضيف الخطيب أن سنوات النزوح الطويلة قد فاقمت الأعباء المعيشية على الأسر، خصوصاً تلك التي شهدت تزايداً في أعداد أفرادها خلال فترة التهجير. ويلفت الخطيب إلى أن تدهور الخدمات الأساسية، وعلى رأسها مياه الشرب، يزيد من معاناة السكان ويضعهم أمام تحديات يومية متفاقمة، مشدداً على أن غياب الحلول المستدامة لدعم العائلات المتضررة وإعادة تأهيل منازلها يحبس آلاف الأشخاص بين صعوبة العودة وقسوة ظروف الحياة داخل المخيمات.
تتزامن أزمة المياه في مخيمات أطمة مع استمرار إقامة آلاف العائلات السورية في المخيمات المنتشرة شمال غربي سوريا، على الرغم من التغيرات التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة. ويعزى ذلك إلى استمرار تضرر منازل العديد من النازحين، وعجزهم عن تحمل تكاليف الترميم وإعادة التأهيل، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار مواد البناء وتدهور الأوضاع المعيشية العامة.
ومع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتضاعف الحاجة إلى المياه النظيفة، مما يجعل توفير خدمات المياه أحد أبرز التحديات التي تواجه قاطني المخيمات.
بين صعوبة العودة إلى المنازل المتضررة وتدهور الخدمات الأساسية داخل المخيمات، تجد آلاف العائلات نفسها في مواجهة معاناة متجددة تتجاوز مجرد النزوح، لتصل إلى صراع يومي لتأمين أبسط مقومات الحياة.
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وعدم وضوح آليات تأمين المياه للفترة القادمة، تتصاعد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مخيمات أطمة. هذا يضع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية أمام تحدٍ إضافي وحاسم لتلبية الاحتياجات الملحة للسكان والتخفيف من معاناتهم المتزايدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي