زراعة الفريز في ريف حمص الغربي: إنتاج واعد يواجه تحديات الأمراض وارتفاع التكاليف


هذا الخبر بعنوان "زراعة الفريز في ريف حمص الغربي.. إنتاج واعد وجهود للحد من الأمراض وارتفاع تكاليف الإنتاج" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل مديرية زراعة حمص جهودها الحثيثة لتنفيذ برامج الإرشاد والمتابعة الفنية لمحصول الفريز في منطقة تلكلخ وسهل البقيعة بريف حمص. تهدف هذه الجهود إلى الحد من الأمراض التي تصيب المحصول وتعزيز إنتاجه، نظراً لأهميته الاقتصادية الكبيرة ودوره في توفير فرص العمل ودعم السوق المحلية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة حمص، حيدر السرحان، أن المديرية تطبق برنامجاً للإدارة المتكاملة لأمراض الفريز، مع التركيز على تقليل الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية. وأشار السرحان إلى أن الفريز يُعد من أهم الزراعات المحمية في المحافظة، وتتركز زراعته بشكل خاص في منطقة تلكلخ، حيث يبلغ عدد البيوت المحمية حوالي 11800 بيت. ويُقدر إنتاج الموسم الحالي بنحو 9500 طن، وقد سُوّق منها حتى تاريخه حوالي 5000 طن.
وتنفذ مديرية الزراعة جولات ميدانية دورية للكشف عن الأمراض الفطرية التي تصيب المحصول، خاصة أمراض التربة وتلك التي تؤثر على الثمار والجذور والأوراق. تتضمن هذه الجولات أخذ عينات وتحليلها مخبرياً لوضع التوصيات العلاجية اللازمة. كما شدد السرحان على أهمية التهوية الجيدة للبيوت المحمية، واستخدام تربة جيدة الصرف، والري والتسميد المتوازنين، وزراعة شتلات موثوقة المصدر.
من جانبه، بيّن حسن كنعان، مسؤول الوحدة الإرشادية في قرية أم جامع، أن قريته تضم نحو 3000 بيت محمي مزروع بالفريز، بمتوسط إنتاج يقارب طناً للبيت الواحد. وأكد كنعان على تقديم الدعم الفني المستمر للمزارعين من خلال المتابعة وتشخيص المشكلات الزراعية. ولفت إلى توفير الفطر الحيوي “التريكوديرما” للمزارعين لمكافحة مرض الذبول، مشيراً إلى أن أبرز التحديات التي تواجههم تشمل دخول شتلات من مصادر غير موثوقة، وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، بالإضافة إلى الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي ألحقت الضرر بنحو 255 بيتاً محمياً بنسبة وصلت إلى 70 بالمئة. ودعا كنعان إلى التوسع في استخدام الأصناف المقاومة للأمراض وإنشاء مشاتل متخصصة لتأمين شتلات سليمة.
وفي سياق متصل، ذكر المزارع خلدون الأحمد أن زراعة الفريز وفرت فرص عمل جيدة وحققت مردوداً اقتصادياً مقبولاً، إلا أن المزارعين يعانون من انتشار بعض الأمراض، وارتفاع أسعار المبيدات والمازوت، وضعف الرقابة على بعض الأدوية الزراعية. بدوره، أشار المزارع خالد الخضر إلى مساهمة زراعة الفريز في دعم السوق المحلية، لافتاً إلى أن الأمراض الزراعية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وسوء الأحوال الجوية، واستيراد كميات من الفريز خلال الموسم، تُعد من أبرز التحديات التي تواجه المزارعين.
تُعتبر منطقة تلكلخ وسهل البقيعة في ريف حمص الغربي من أهم المناطق المنتجة للفريز في سوريا، حيث تشكل الزراعة المحمية فيها مورداً اقتصادياً حيوياً للعديد من الأسر، وتسهم بفاعلية في زيادة الإنتاج وتحسين جودته.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد