الحكومة السورية تفرج عن 28 مقاتلة من "قسد" ضمن اتفاق كانون الثاني: أكثر من 1200 شخص أُخلي سبيلهم


هذا الخبر بعنوان "الحكومة السورية تفرج عن 28 مقاتلة من “قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصلت حافلة تقل 28 مقاتلة من "وحدات حماية المرأة" التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى مدينة الحسكة بعد ظهر اليوم الاثنين، وذلك عقب الإفراج عنهن من قبل الحكومة السورية. تأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ التفاهمات المنبثقة عن الاتفاق المبرم بين الطرفين في 29 كانون الثاني الماضي، بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في الحسكة.
وكان الموقع الرسمي لمحافظة الحسكة قد نشر، قبل ساعات من وصول الحافلة، قائمة بأسماء المقاتلات المفرج عنهن. وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة متواصلة من عمليات تبادل وإطلاق سراح المحتجزين التي ينفذها الجانبان منذ مطلع العام الحالي.
صرح نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، بأن عملية الإفراج الجديدة تأتي "في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني". وأوضح الهلالي أنه بإخلاء سبيل 28 مقاتلة من "قسد" اليوم، يرتفع بذلك عدد الأشخاص الذين أُخلي سبيلهم إلى أكثر من 1200 شخص منذ بدء تنفيذ الاتفاق.
وأكد الهلالي التزام الجهات الحكومية المختصة "بإنهاء ملف جميع الموقوفين المشمولين بالاتفاق"، مشددًا على أن ملف المحتجزين، بالإضافة إلى ملف النازحين والمهجرين، يُعامل بوصفه "ملفًا إنسانيًا غير تفاوضي".
وأشار نائب المحافظ إلى أن بعض الحالات الفردية قد تشهد تأخيرًا في إجراءات الإفراج، مرجعًا ذلك إلى وجود قضايا قانونية أخرى بحق بعض الموقوفين لا ترتبط بانتمائهم إلى "قسد"، وأن هذه الملفات تُعالج وفق الأطر القانونية المعتمدة. كما اعتبر الهلالي أن المرحلة المقبلة ستشهد "مزيدًا من التسارع في عملية الدمج وبشكل إيجابي"، في إشارة إلى مسار تنفيذ البنود الأخرى الواردة في الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قسد".
تُعد هذه الدفعة أحدث حلقات عمليات الإفراج المتواصلة بين الحكومة السورية و"قسد" خلال الأشهر الماضية. ففي 25 من أيار الماضي، أفرجت الحكومة السورية عن 88 عنصرًا من مقاتلي "قسد" المحتجزين لديها، في عملية جرت بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، وبحضور قائد الأمن الداخلي في الحسكة، العميد مروان العلي، ونائبه العميد محمود خليل، وفقًا لما أفادت به مصادر محلية آنذاك.
وسبق ذلك، خلال آذار الماضي، الإفراج عن 232 محتجزًا ضمن ما وُصف حينها بالدفعة الرابعة من عمليات إطلاق سراح مقاتلي "قسد" المحتجزين لدى الحكومة السورية. كما شهد 11 من نيسان الماضي تنفيذ عملية تبادل واسعة بين الطرفين، أُفرج خلالها عن 400 محتجز من مقاتلي "قسد" كانوا لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح 90 محتجزًا كانت تحتجزهم "قسد".
وقبل ذلك، في 19 من آذار، جرت عملية تبادل أخرى شملت الإفراج عن 300 محتجز من مقاتلي "قسد" مقابل عدد مماثل من المحتجزين لدى "قسد"، وذلك قبيل عيد الفطر. وخلال الفترة الممتدة بين 8 و10 من آذار، شهدت محافظة الحسكة عمليات تبادل متتالية، بدأت بالإفراج عن 59 مقاتلًا من "قسد" في 8 آذار، ثم استُكملت في 10 من الشهر ذاته بإطلاق سراح 100 محتجز من كل طرف، في عملية جرت قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.
تندرج عمليات الإفراج المتبادلة ضمن اتفاق أوسع بين الحكومة السورية و"قسد"، تم التوصل إليه في 29 كانون الثاني الماضي، عقب تغيرات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال النصف الثاني من كانون الثاني. كانت تلك التطورات قد ترافقت مع بسط الجيش السوري سيطرته على محافظة الرقة وأجزاء واسعة من أرياف دير الزور والحسكة، في حين تراجعت "قسد" إلى مراكز المدن الرئيسة في محافظة الحسكة، ولا سيما مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي.
وأعقب تلك المتغيرات توقيع اتفاق بين الطرفين تضمّن مجموعة من البنود المتعلقة بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة لـ"قسد" ضمن هياكل الوزارات والمؤسسات الحكومية السورية، إلى جانب تنفيذ عمليات إفراج متبادل عن المحتجزين والعمل على إعادة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم الأصلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة