مضيق هرمز تحت الحصار الأمريكي: 3 تحولات ملاحية تكشفها البيانات


هذا الخبر بعنوان "بيانات ملاحية: 3 تغيّرات في مضيق هرمز بعد عودة الحصار الأمريكي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مضيق هرمز عودة للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران الماضي، وعودة المواجهة العسكرية وفرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وقد رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبور ما لا يقل عن 18 سفينة للمضيق منذ إعادة فرض الحصار البحري مساء الثلاثاء 14 يوليو/تموز الجاري، وحتى ظهر اليوم الخميس بتوقيت مكة المكرمة. ورغم أن عدد عمليات العبور أقل مقارنة بفترات ما قبل التصعيد، إلا أن البيانات الملاحية تشير بوضوح إلى ثلاثة تغيرات رئيسية طرأت على حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ استئناف الحصار الأمريكي.
حصار داخل الحصار: تُظهر البيانات التي حللتها الوحدة من منصة “مارين ترافيك” تحولاً ملحوظاً في حركة عبور مضيق هرمز، حيث يبدو أن إيران تفرض قيوداً واضحة على خروج السفن المتواجدة في مياه الخليج. فبعد يوم ونصف من بدء سريان الحصار الأمريكي، لم تعبر سوى سفينتين غير مرتبطتين بإيران من مياه الخليج إلى خليج عُمان، من أصل أربع سفن كانت متوقعة. في المقابل، عبرت 14 سفينة المضيق قادمة من خليج عُمان باتجاه مياه الخليج.
حركة عبور محدودة للسفن غير الإيرانية: من بين السفن التي عبرت، ناقلة النفط “رتا” (RATTA) التي انطلقت من ميناء الجبيل في السعودية متجهة إلى الصين، تحمل حوالي 287 ألف برميل من النفط. وتُظهر بيانات السفينة أنها تدار من قبل شركة مقرها الصين، وقد أدرجت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الناقلة، التي تحمل الرقم التعريفي البحري الدولي 9185499، على قوائم العقوبات لاتهامها بنقل شحنات من وإلى الموانئ الإيرانية. كما عبرت سفينة نقل البضائع السائبة “ميسينيان سباير” (MESSINIAN SPIRE) المضيق في اتجاه مياه الخليج يوم 13 يوليو/تموز الجاري، وتوجهت قبالة ميناء دبي، قبل أن تغير مسارها وتعود باتجاه المضيق، لتكون السفينة الثانية التي تنجح في الخروج إلى خليج عُمان منذ إعادة فرض الحصار الأمريكي. وتشير بيانات السفينة إلى إدارتها من قبل شركة مقرها اليونان.
إنهاء المسار العماني: أظهر تحليل البيانات توقفاً كاملاً لحركة عبور السفن عبر المسار العماني داخل مضيق هرمز، وهو المسار الذي كانت قد أعلنت عنه سلطنة عُمان في 24 يونيو/حزيران الماضي. منذ عودة الحصار الأمريكي، لم تعبر سوى سفينة الصيد “المنير” (AL MUNIR) التي ترفع العلم الهندي، حيث سلكت المسار العماني قادمة من خليج عُمان باتجاه ميناء الرشيد الإماراتي. ورغم معارضة إيران الرسمية للمسار العماني وإعلان الحرس الثوري إغلاق المضيق في 12 يوليو/تموز الجاري، إلا أن البيانات الملاحية تشير إلى أن المسار شهد عمليات عبور حتى توقف تماماً بعد تفعيل الحصار الأمريكي. وقبل الحصار الأمريكي والإغلاق الإيراني، عبرت سفينة الحاويات “إم إس في 2177” (MSV CT201 2177) من المسار العماني في 13 يوليو/تموز الجاري، قادمة من ميناء صلالة العماني إلى ميناء الشارقة الإماراتي.
عودة التحدي الإيراني: تُظهر البيانات الملاحية استمرار عبور السفن المرتبطة بإيران لمضيق هرمز، متحدية بذلك القرار الأمريكي. فقد عبرت تسع سفن متجهة من وإلى موانئ إيرانية، أو ترفع العلم الإيراني، من أصل 18 سفينة تم رصدها منذ صباح اليوم الخميس وحتى الواحدة ظهراً بتوقيت مكة المكرمة، وهو ما يمثل 50% من إجمالي العبور خلال هذه الفترة. ومنذ إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز في 12 يوليو/تموز الجاري، عبر ما لا يقل عن 49 سفينة المضيق، منها 25 سفينة مرتبطة بإيران. وتتضارب هذه النتائج مع التصريحات الرسمية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول سيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز، حيث لا تزال السفن الإيرانية تعبر دون إطفاء أجهزة البث الخاصة بها لتحديد مواقعها.
وفي اليوم التاسع والعشرين من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 138 يوماً من اندلاع الحرب، جددت الخارجية الباكستانية دعوتها لجميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال تقوض السلام.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة