وزارة الداخلية السورية تكشف خيوط الهجوم على كنيسة مار إلياس بدمشق عبر فيلم وثائقي واعترافات


هذا الخبر بعنوان "الداخلية السورية تكشف التفاصيل الكاملة لاستهداف كنيسة مار إلياس في دمشق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء عن تفاصيل الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2025، وذلك من خلال نشر فيلم وثائقي تضمن اعترافات لعناصر من تنظيم الدولة الإسلامية. ويسلط الفيلم الضوء على خلفيات الهجوم ومراحله التخطيطية، والذي خلف 25 قتيلاً وأكثر من 60 جريحاً، معتبراً الأعنف للتنظيم في العاصمة منذ سقوط نظام بشار الأسد، وفقاً لتوثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وفقاً للمعلومات التي نشرتها الداخلية السورية، فإن عنصرين من التنظيم، وهما "أبو وقاص" و"أبو مجاهد"، قدما من المناطق الصحراوية شرق البلاد بعد مغادرتهما مخيم الهول شمال شرقي سوريا قبل سنوات، وتوجها إلى دمشق. وقد أوضح "أبو وقاص"، الذي تم القبض عليه بعد التفجير، أنه تلقى مع عنصر آخر أوامر بالتحضير للعملية دون معرفة الوجهة المسبقة. وأثناء الطريق، أخبرهم قيادي يدعى "أبو خطاب" عن التحضير لعمليتين: الأولى في كنيسة مار إلياس حيث كان يُقام عزاء، والثانية في منطقة السيدة زينب ذات الغالبية الشيعية. وأعرب "أبو وقاص" في اعترافاته عن دهشته وشريكه "أبو مجاهد"، منفذ هجوم الكنيسة، عند علمهما بطبيعة الوجهة، حيث كانا يعتقدان أنهما سينقلان للعيش في دمشق. وكان المخطط أن يفجر "أبو وقاص" نفسه عند بوابة مقام السيدة زينب، بينما كان "أبو مجاهد" سيطلق النار على المصلين داخل الكنيسة قبل تفجير نفسه.
كما تضمن الفيلم اعترافات القيادي "طه الزعبي"، المعروف بـ"العسكري العام في الشام"، الذي أكد أن تنظيم الدولة الإسلامية كثّف تحركاته من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية نحو مناطق الحكومة السورية بعد سقوط النظام، بهدف إظهار ضعفها الأمني. وخطط التنظيم لاستهداف مكونات سورية مختلفة، بما في ذلك الدروز، لإثارة الفتنة وتأليبهم ضد الدولة الجديدة.
وعرض الفيلم شهادات من ذوي الضحايا، منهم موسى برهوم الذي كان يستعد للتوجه إلى الكنيسة وقت وقوع الانفجار، وماري برهوم التي وثقت لحظة إطلاق النار على الضحية سهام غنام. كما روى أسامة غنام، شقيق الضحية سهام، أن إطلاق النار سبق الانفجار بثوانٍ معدودة.
من جانبه، أوضح ضابط في إدارة مكافحة الإرهاب بالاستخبارات السورية أن التنظيم بدأ بالتحرك من الصحراء نحو المدن بعد سقوط النظام، سعياً لإعادة هيكلة صفوفه وتشكيل خلايا في محافظات عدة، خاصة في الشمال والجنوب، لتسهيل حركته والاختباء بين السكان. وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة للتنظيم ترتكز على استهداف دور العبادة ذات الطابع الخاص لمكونات الشعب السوري لخلق شرخ بين المكونات وإضعاف الدولة الجديدة. وأفاد الضابط بأن منفذ الهجوم في الكنيسة فوجئ بالتكليف لكنه لم يستطع الرفض، بينما تأجلت العملية الثانية في السيدة زينب بسبب الإجراءات الأمنية المشددة بعد انفجار مار إلياس. وقد تم تحديد الكنيسة بناءً على رصد أحد عناصر خلايا التنظيم لإعلان عزاء على بابها.
وأكد اللواء عبد القادر طحان، الذي كان حينها نائباً لوزير الداخلية ويشغل حالياً منصب رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية، أن التنظيم استغل غياب الأجهزة الأمنية عقب سقوط النظام، فتسلل إلى العمق السوري وسيطر على بعض مستودعات الأسلحة. وذكر أن استهداف الطوائف لم يكن ضمن أولويات التنظيم قبل سقوط الأسد، حيث كانت العمليات تتركز ضد الفصائل المعارضة، لكن الاستراتيجية تحولت بعد ذلك إلى استهداف مكونات الشعب السوري. وأشار إلى أن وزارة الداخلية طوّرت أساليبها في مكافحة التنظيم، عبر تجفيف منابعه الاقتصادية، واعتقال قرابة 1300 عنصر، بينهم ولاة حمص والشام وما يُعرف بـ"عسكري الشام" وقيادات أخرى، بالإضافة إلى تفكيك 34 خلية وإفشال مخططات عدة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة