منصة "دقيق" السورية: تحول رقمي يسرّع معاملات النقل ويحد من الازدحام


هذا الخبر بعنوان "“دقيق”… منصة إلكترونية تسهّل معاملات النقل وتسرّع الإجراءات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر منصة "دقيق" الإلكترونية، التي أطلقتها وزارة النقل السورية مؤخراً، إنجازاً مهماً ضمن مساعي التحول الرقمي وأتمتة خدمات النقل. وقد أسهمت هذه المنصة في تبسيط معاملات المواطنين، وتنظيم سير العمل داخل مديريات النقل، إضافة إلى الحد من الازدحام.
وفي تصريح لمراسلة سانا اليوم الإثنين، بيّن محمد مرعي رجب، مدير المعلوماتية وأنظمة النقل الذكية في الوزارة، أن المنصة تمكّن المواطنين من حجز دور إلكتروني مسبق قبل زيارة دوائر النقل. هذا الإجراء يهدف إلى توفير الوقت والجهد، وتحقيق انسيابية أفضل في تقديم الخدمات. وأشار رجب إلى أن المنصة تخضع حالياً لمرحلة تجريبية في دائرتي نهر عيشة بدمشق وسرمدا في إدلب، تمهيداً لتعميمها تدريجياً على كافة المحافظات بعد استكمال مراحل التشغيل والتقييم.
وأوضح رجب أن فكرة منصة "دقيق" نشأت بهدف إرساء آلية عصرية لتنظيم مراجعات المواطنين وتقليل الضغط على مديريات النقل. وقد جرى تنفيذ المنصة بالكامل بواسطة الكادر البرمجي في مديرية المعلوماتية بالوزارة، مستفيدين من الخبرات الوطنية المتاحة، وذلك في إطار توجه الوزارة نحو دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية.
وأفاد رجب بأن ما يميز المنصة هو تصميمها وبرمجتها خصيصاً لتتوافق مع طبيعة العمل والإجراءات المتبعة في مديريات النقل. وهذا يضمن مرونة عالية في التشغيل، ويسمح بإمكانية تطويرها مستقبلاً لتلبية متطلبات العمل واحتياجات المواطنين المتغيرة.
وفي سياق تنظيم المراجعات والحد من الازدحام، أوضح رجب أن المنصة تعتمد نظاماً إلكترونياً يحدد سقفاً يومياً لعدد الطلبات بناءً على الطاقة الاستيعابية لكل مديرية نقل. ويتم إغلاق التسجيل تلقائياً فور اكتمال العدد المسموح به، ليُعاد فتحه في اليوم التالي، مما يضمن تنظيم سير العمل ويمنع الاكتظاظ داخل المديريات.
وأشار إلى أن عملية التسجيل تتميز بالبساطة، حيث يتم إدخال بيانات المركبة والطرفين بدقة، ثم يحصل المستخدم على رقم عملية إلكتروني مؤلف من ثمانية رموز. ويتم تسديد الرسم الرمزي المترتب عليه عبر تطبيق "شام كاش" ضمن مدة زمنية محددة. وأكد رجب أن الوزارة تشدد على عدم دفع أي مبالغ مالية تتجاوز الرسوم النظامية المعتمدة.
ولفت رجب الانتباه إلى أن حضور البائع والمشتري شخصياً يُعد شرطاً أساسياً لإتمام معاملة نقل الملكية، مع التأكيد على ضرورة إحضار الوثائق الأصلية المطلوبة. وأوضح أن المنصة لا تسمح بتغيير الأسماء أو المركبات بعد تثبيت الحجز، وذلك لضمان دقة البيانات وسلامة الإجراءات القانونية.
وفي إطار خطط التعميم التدريجي والربط الإلكتروني، أكد مدير المعلوماتية أن الوزارة تواصل العمل على تطوير المنصة بشكل مستمر، مع إضافة خدمات إلكترونية جديدة في المستقبل. يتماشى هذا التوجه مع رؤية الحكومة نحو التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح رجب أن الخطط التطويرية المستقبلية تتضمن دراسة إمكانية ربط المنصة بنظام تسجيل المركبات المركزي في سوريا، وربطها بالمعاملات الأخرى ذات الصلة. هذا الربط من شأنه أن يسرّع إجراءات المعاملات، ويرفع كفاءة الأداء، ويخفف الازدحام داخل مديريات النقل، ويسهل على المواطنين الحصول على الخدمات المطلوبة بأسرع وقت ممكن.
وفي سياق التحديات، أشار رجب إلى أن قلة الكوادر البشرية المتخصصة تُعد من أبرز العقبات التي تواجه تطوير الأنظمة والخدمات الإلكترونية في الوزارة. وهذا الوضع يفرض ضغط عمل وأعباء كبيرة على الفريق البرمجي العامل في مديرية المعلوماتية.
ودعا رجب المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للوزارة، محذراً من الانجرار وراء السماسرة أو الصفحات الوهمية التي تدعي تأمين أدوار مدفوعة. وشدد على أن جميع الخدمات تتم إلكترونياً ووفق الرسوم المحددة أصولاً.
يُذكر أن مأمون عبد النبي، مدير النقل في محافظة دمشق، كان قد أعلن في الحادي والعشرين من شهر أيار الماضي عن إطلاق المرحلة التجريبية لخدمة الحجز الإلكتروني المسبق عبر منصة "دقيق" في دائرة نهر عيشة الفرعية بدمشق. وتهدف هذه الخطوة، التي أطلقتها الوزارة، إلى تسهيل إنجاز المعاملات وتقديم الخدمات للمواطنين بطريقة أكثر تنظيماً وسرعة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا