قرية معرشورين بإدلب تستعيد نبضها الصناعي: 10 معامل تعود للعمل رغم تحديات الكهرباء والبنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "قرية معرشورين بريف إدلب تستعيد نبضها الإنتاجي مع عودة 10 معامل إلى العمل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت قرية معرشورين، الواقعة في منطقة معرة النعمان بريف إدلب، باستعادة عافيتها الإنتاجية تدريجياً، حيث عادت 10 معامل للعمل داخل القرية بعد سنوات من التهجير القسري. تُعد هذه الخطوة مؤشراً على بداية النهوض، رغم استمرار التحديات الخدمية الكبيرة، أبرزها تأمين الكهرباء وتأهيل البنية التحتية التي تعرضت للدمار.
لطالما اشتهرت معرشورين كقرية صناعية بارزة في المنطقة، فقبل فترة التهجير، كانت تضم نحو 200 معمل متخصص في صناعات السجاد والحصر البلاستيكية والليف والسيف، وكانت منتجاتها تصل إلى أسواق دول الجوار والعديد من دول الشرق الأوسط.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح محمد أحمد عبد الحافظ، صاحب معمل لصناعة مستلزمات المطبخ في القرية، أن معمله واصل عمله خلال فترة النزوح في بلدة مارع بريف حلب الشمالي. وبعد التحرير والعودة، تم ترميم وبناء وتجهيز المعامل قبل نقل الآلات إليها وتشغيلها من جديد، نظراً لتعرضها للتدمير الكامل بفعل النظام البائد.
وبين عبد الحافظ أن معمله يتألف من ثلاثة أقسام، يستوعب كل قسم تشغيل أكثر من عشرة عمال، مما يوفر ما يقارب 35 فرصة عمل مباشرة. كما يوفر فرص عمل للنساء في البيوت من خلال توزيع الشغل على ورشات منزلية يبلغ عددها من 10 إلى 12 ورشة. وأشار إلى أن انطلاق المعامل جاء بجهود ذاتية من أصحابها الراغبين في إعادة إحياء المنطقة، مبيناً أن أغلب المنتجات يتم تصديرها إلى دول الجوار، خاصة العراق ولبنان، بينما يذهب جزء منها للسوق المحلية.
من جانبه، أعرب المواطن حذيفة عبد الحافظ، صاحب معمل حصير بلاستيكي، عن ارتياحه لعودته إلى القرية وافتتاح معمله من جديد بعد سنوات من التهجير القسري. وأوضح أن مصنعه عريق ومعروف لأهالي القرية والمنطقة، حيث بدأ العمل منذ الثمانينات. لكنه تفاجأ بالدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية والمحال والمصانع في القرية، مما وضعهم أمام تحديات جسيمة. وأكد أن غياب الكهرباء المستقرة والبنية التحتية يعطلان خطط عودة بقية الصناعيين.
بدوره، بين رئيس بلدية معرشورين، محمد عوض عبد الحافظ، أن القرية معروفة بصناعاتها المشهورة على مستوى سوريا، ومنها صناعات الكراسي والحصر البلاستيكية، والسيف وإسفنج الجلي. وأشار إلى أن البعض تمكن من نقل معاملهم خارج القرية، في حين دمر النظام البائد ما تبقى منها بشكل كامل.
ولفت رئيس البلدية إلى أن القرية فقدت خلال سنوات التهجير جزءاً كبيراً من قوتها الإنتاجية واليد العاملة الماهرة، وأن عودة 10 معامل حتى الآن تعكس حجم الدمار والصعوبات التي تعترض مسار التعافي. وأوضح أن الغالبية لم يتمكنوا من العودة بسبب عجزهم عن إعادة إعمار بيوتهم ومعاملهم المدمرة.
ودعا رئيس البلدية إلى ضرورة مضاعفة الجهود لتسهيل عودة المهجرين ودعم الصناعيين، مؤكداً أن عودتهم تسهم في تأمين فرص تشغيل للأسر. كما شدد على أهمية تخفيض الضرائب على المواد الأولية للمصانع تشجيعاً لهم. وأشار إلى أن تحسن الواقع الخدمي، وخاصة تأمين الكهرباء، هو المفتاح الفعلي لعودة باقي الأهالي والمعامل واستعادة مكانة القرية الصناعية وقيمتها التشغيلية.
تُعرف قرية معرشورين، التي كانت تلقب بعاصمة الصناعات اليدوية في ريف إدلب الجنوبي، بمعامل السجاد والحصر البلاستيكية التي كانت تشغل مئات العائلات وتشكل مصدر دخل رئيسياً للمنطقة. ومع بدء عودة الأهالي تدريجياً، بدأ الصناعيون بمحاولات فردية لإعادة تشغيل بعض المعامل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد