السفير الألماني الأسبق: دعم الاقتصاد السوري هو مفتاح عودة اللاجئين الطوعية


هذا الخبر بعنوان "السفير الألماني الأسبق لدى سوريا: دعم الاقتصاد السوري سيجعل ملف عودة اللاجئين يحل نفسه" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السفير الألماني الأسبق لدى سوريا والمدير الحالي للمعهد الألماني للشرق، أندرياس راينيكه، أن تعزيز الاقتصاد السوري وخلق فرص عمل هما السبيل الأكثر واقعية لتشجيع عودة السوريين من ألمانيا. وأوضح راينيكه أن تحسن الظروف المعيشية سيؤدي إلى تقدم قضية العودة الطوعية بشكل طبيعي.
وخلال زيارته الأخيرة إلى دمشق، لاحظ راينيكه تبايناً واضحاً بين العاصمة والمناطق الأخرى، حيث بدت دمشق أكثر حيوية وأمناً ونظافة، بينما لا تزال مدن ومناطق أخرى تعاني من آثار الدمار وضعف البنية التحتية وصعوبة التنقل بسبب الوضع الأمني في بعض المناطق.
وأشار إلى أن السوريين يواجهون صعوبات اقتصادية كبيرة بعد رفع معظم أشكال الدعم الحكومي، وأن متوسط الدخل الشهري لا يزال منخفضاً مقارنة بارتفاع الأسعار، إلا أن رواتب العاملين في القطاع الخاص بدأت تشهد تحسناً تدريجياً.
شارك راينيكه مع وفد اقتصادي ألماني في لقاءات مع وزراء ورجال أعمال سوريين لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار، مؤكداً وجود اهتمام ألماني بالمشاركة في مشاريع تتعلق بالطاقة والصناعة والبنية التحتية، بالإضافة إلى مبادرات يقودها رجال أعمال سوريون عادوا من ألمانيا وأسسوا شركات داخل سوريا.
وفيما يتعلق بملف اللاجئين، ذكر أن العديد من السوريين الذين التقاهم عادوا بالفعل من ألمانيا وافتتحوا مشاريعهم الخاصة، وأن توفير ظروف اقتصادية مناسبة سيشجع المزيد على العودة الطوعية، بينما سيبقى آخرون في ألمانيا نظراً لحاجة سوق العمل الألماني إليهم.
وكشف راينيكه عن مبادرة خاصة لافتتاح مدرسة ألمانية في دمشق بحلول ربيع عام 2027، معتبراً أن ذلك سيساعد العديد من العائلات السورية المقيمة في ألمانيا على اتخاذ قرار العودة.
وحول العقبات أمام إعادة الإعمار، أوضح أن القيود المصرفية والعقوبات المستمرة تعرقل حركة التمويل والاستثمار، وأن سوريا تحتاج إلى تمويل خارجي واسع النطاق، مع ضرورة دعم القطاع الخاص السوري بشكل مباشر لتحقيق نتائج أسرع.
وفي الشأن الأمني، أشار إلى أن الأقليات الدينية والعرقية لا تزال تشعر بالقلق بشأن مستقبلها، واعتبر أن هدف إسرائيل الرئيسي في سوريا يرتبط بالحد من النفوذ التركي وليس فقط بحماية الأقليات.
وبخصوص الرئيس أحمد الشرع، قال راينيكه إنه من المبكر إصدار أحكام نهائية عليه، وأن المؤشرات الحالية توحي بسعيه لتقديم نفسه بصورة مختلفة عن ماضيه، لكن التحدي الحقيقي يكمن في قدرته على فرض سيطرته على جميع الفصائل المسلحة، خاصة مع وجود آلاف المقاتلين الأجانب داخل سوريا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد