الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تكشف اختلاسات وتلاعباً مالياً في مصرف عام بسوريا وتتخذ إجراءات صارمة


هذا الخبر بعنوان "الرقابة والتفتيش تكشف مخالفات مالية في مصرف حكومي وتتخذ إجراءات قانونية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن قضية اختلاس وتلاعب مالي واسعة النطاق داخل أحد المصارف العامة في إحدى المحافظات، ما استدعى اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية حاسمة بحق عدد من العاملين المتورطين. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وحماية المال العام.
وأوضحت الهيئة أن التحقيقات المعمقة التي أجرتها كشفت عن وجود تلاعب ممنهج في الوثائق والبيانات المصرفية، نفذه أحد العاملين مستغلاً موقعه الوظيفي. وقد أدى هذا التلاعب إلى سحب مبالغ مالية كبيرة من حسابات عدد من المودعين دون الحصول على تفويض رسمي من أصحابها.
كما بيّنت نتائج التدقيق في حسابات العملاء وجود فروقات مالية وخلل واضح في أرصدة عدد من المودعين. وكشفت التحقيقات لاحقاً قيام الموظف المعني بالتلاعب بالأرصدة المصرفية وتزوير بيانات السحب، بالتعاون مع عدد من العاملين الآخرين داخل المصرف. وقد جرى تنفيذ عمليات السحب بصورة مخالفة للإجراءات القانونية، مستغلين الصلاحيات الوظيفية والتساهل الرقابي داخل المؤسسة المصرفية.
وفي سياق الإجراءات المتخذة، أكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أنها اتخذت سلسلة من التدابير القانونية بحق المسؤولين عن هذه القضية. شملت هذه الإجراءات صرف الموظف الرئيسي المتورط من الخدمة، والحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة، إضافة إلى منعه من السفر وتحريك دعوى عامة بحقه للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المالية والمعنوية الناجمة عن المخالفات المرتكبة. كما تضمنت الإجراءات إعفاء أحد المتعاونين معه من مهامه الوظيفية، وفرض عقوبات إدارية على موظفين آخرين ثبت تورطهم أو تقصيرهم في أداء واجباتهم الرقابية.
وفي سياق متصل، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن تسجيل قضيتي فساد مالي في مصرف التوفير خلال عام 2026، وذلك في مكتبي القطيفة وقطنا، بقيمة إجمالية بلغت نحو 764 ألف دولار.
ففي مكتب القطيفة، أظهرت التحقيقات قيام مديرة المكتب، التي كانت تشغل في الوقت ذاته مهمة أمينة صندوق فرعي، بتحويل ما يقارب 694 ألف دولار على دفعات إلى شخص خارج البلاد. وقد وُصفت هذه القضية بأنها إساءة واضحة لاستخدام المنصب الوظيفي والصلاحيات المالية.
وبيّنت نتائج التحقيق أن الأموال جرى تحويلها بموجب اتفاق مع شخص مقيم خارج سوريا بهدف إعادتها عبر معبر نصيب، إلا أن المبالغ لم تعد إلى المصرف، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة للمؤسسة.
أما في مكتب قطنا، فقد كشفت أعمال الجرد وجود نقص مالي يقدر بنحو 70 ألف دولار لدى أمين الصندوق، إضافة إلى تمرير عملات مزورة وتحويل أموال من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي قبل نقلها إلى أطراف أخرى. وأكدت الجهات الرقابية استمرار التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المتورطين في هذه المخالفات.
وفي إطار تطوير أدوات الرقابة وتعزيز الشفافية، وقعت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية. تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الفساد واسترداد الأصول وتتبع الأموال وتبادل الخبرات الفنية بين الجانبين.
كما تتضمن الاتفاقية تنفيذ برامج تدريبية مشتركة تسهم في رفع كفاءة الكوادر الرقابية وتطوير القدرات المؤسسية للطرفين، مما يعكس التزاماً مشتركاً بمحاربة الفساد.
وكان رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عامر العلي، قد أعلن في وقت سابق بدء تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أنظمة الرقابة الداخلية في الجهات العامة. تشمل هذه الخطة تقييم الكوادر وتدريبها واستكمال النقص في الموارد البشرية، بهدف تعزيز كفاءة الأداء ورفع مستويات النزاهة والشفافية.
وتؤكد الجهات الرقابية أن جهود مكافحة الفساد المالي والإداري ستستمر خلال المرحلة المقبلة، من خلال تكثيف عمليات التدقيق والتحقيق ومتابعة الشكاوى والمخالفات، بهدف حماية المال العام وترسيخ مبادئ المساءلة داخل المؤسسات الحكومية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
منوعات