العدالة الانتقالية بسوريا: محاسبة شاملة لجميع المتورطين في جريمة رانيا العباسي وعائلتها


هذا الخبر بعنوان "العدالة الانتقالية: محاسبة من ارتكب جريمة رانيا العباسي وعائلتها لن تقتصر على المنفذين" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحامي رديف مصطفى، مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، يوم الثلاثاء الموافق 2 حزيران، أن نطاق المساءلة في قضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها لن يقتصر على المنفذين المباشرين للجريمة. وشدد مصطفى على أن المحاسبة ستشمل كل من أصدر أمراً، أو حرّض، أو شارك، أو سهّل ارتكاب هذه الجريمة المروعة.
وأوضح مصطفى أن قضية عائلة رانيا العباسي تُعد من بين القضايا الإنسانية الأكثر إيلاماً في الذاكرة السورية. وتواصل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا جهودها الحثيثة لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام البائد، وفي مقدمتها قضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها الستة، وذلك وفقاً لتصريحاته لوكالة "سانا".
وأكد مدير إدارة المحاسبة والمساءلة مجدداً أن المساءلة في إطار مسار العدالة الانتقالية، الذي يهدف إلى إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون ومنع تكرار الانتهاكات، لن تقتصر على المنفذين المباشرين. بل ستطال كل من أمر أو حرّض أو شارك أو سهّل ارتكاب هذه الجريمة.
وأشار مصطفى إلى أن رانيا العباسي وأطفالها اعتقلوا من قبل جهات رسمية، وأن الأحداث أدت إلى المجرم المقبوض عليه أمجد اليوسف الذي نفذ الجريمة. ولفت إلى أن هذه الجريمة ليست فردية، بل هي نتاج تحريض وسلسلة أوامر وقيادة مسؤولين، وهناك من كان من واجبهم منع وقوعها. وأكد أن هؤلاء جميعاً شركاء في الجريمة وسيتم محاسبتهم.
وفيما يتعلق بآليات العدالة الانتقالية، بيّن مصطفى أنها مسارات متكاملة تبدأ بكشف الحقيقة، مروراً بالمحاسبة والمساءلة كعمل قضائي، ثم الإصلاح المؤسسي وضمان عدم التكرار، وأخيراً حفظ الذاكرة الوطنية. وتعمل هذه المسارات بالتوازي والتوالي لمعالجة الانتهاكات الهائلة والمعقدة والجسيمة في سوريا.
وذكر أن القانون الجديد يعتمد على محاسبة كل من أمر، وكل من حرض، وكل من شارك، وكل من نفذ، وكل من كان بحكم منصبه القيادي يستطيع منع وقوع هذه الجريمة التي تُصنف كقتل خارج نطاق القانون وتندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية. وأكد أن هؤلاء كلهم شركاء في الجريمة.
وعن الشكاوى المتعلقة بتأخر مسار العدالة الانتقالية، أوضح المحامي رديف مصطفى أن هذا المسار يُعد ممرًا إجباريًا لبناء سلم أهلي وتحقيق العدالة. والهدف الأساسي منه هو إنصاف الضحايا ومحاكمة المجرمين، للانتقال نحو مجتمع مستقر وآمن يسوده القانون. وشدد مصطفى على أنه سيتم محاكمة جميع المجرمين الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة، ولن يفلت أحدهم من العقاب.
وكان رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، قد أكد في وقت سابق أن "أطفال الدكتورة رانيا العباسي ليسوا أرقاماً في ملف، بل ضحايا ينتظرون الحقيقة والعدالة"، مشدداً على أن كشف مصير الضحايا ومساءلة مرتكبي الجرائم ليسا مطلبين مؤجلين، بل هما أساس العدالة وسيادة القانون.
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد