مونديال 2026: صراع العمالقة.. ميسي ومبابي يطاردان عرش الهداف التاريخي لكأس العالم


هذا الخبر بعنوان "ميسي ومبابي يطاردان لقب الهداف التاريخي لكأس العالم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب صافرة انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو هذه النسخة الأكبر في تاريخ المونديال. لا تقتصر أهمية البطولة على المنافسة الشرسة على اللقب العالمي فحسب، بل تمتد لتشمل مجموعة من الأرقام الفردية التاريخية التي قد تشهد تغييرات غير مسبوقة. ويبرز لقب الهدّاف التاريخي لكأس العالم كأحد أبرز الملفات التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، لما يمثله من قيمة استثنائية في سجلات اللعبة.
بينما لا يزال الألماني ميروسلاف كلوزه يتربع على صدارة الهدافين التاريخيين للمونديال، يترقب المتابعون بشغف ما إذا كانت النسخة المقبلة ستشهد اقتراب أسماء معاصرة من رقمه، أو حتى تهديده بشكل مباشر، وصولًا إلى كسر إنجازه التاريخي الذي صمد لسنوات طويلة. وتتجه الأضواء بشكل خاص نحو قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يستعد لخوض مشاركته المونديالية الأخيرة، بالإضافة إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي يواصل تسلق قائمة الهدّافين التاريخيين للبطولة بوتيرة سريعة. وهكذا، يبدو الصراع بين خبرة ميسي وطموح مبابي على كتابة فصل جديد في تاريخ هدّافي كأس العالم أحد أبرز العناوين المنتظرة في مونديال 2026.
يدخل قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل أندريس ميسي، البالغ من العمر 38 عامًا، كأس العالم 2026 وسط ترقب كبير، بعدما استدعاه الجهاز الفني لقائمة "التانغو" للمشاركة في المونديال الأخير في مسيرته الدولية. ويصل ميسي إلى معسكر المنتخب الأرجنتيني بعد تعرضه لإصابة خلال مباراة فريقه إنتر ميامي أمام فيلادلفيا يونيون في الدوري الأمريكي، في وقت يستعد فيه لمحاولة الدفاع عن اللقب العالمي الذي توج به مع الأرجنتين في نسخة قطر 2022.
تُعد نسخة 2026 المشاركة السادسة لميسي في نهائيات كأس العالم، بعدما سبق له الظهور في نسخ 2006 و2010 و2014 و2018 و2022. وخلال مشاركاته الخمس السابقة، سجل ميسي 13 هدفًا، بواقع هدف واحد في شباك كل من صربيا، والبوسنة والهرسك، وإيران، والسعودية، وأستراليا، والمكسيك، وكرواتيا، وهولندا، فيما سجل هدفين في مرمى فرنسا خلال نهائي مونديال 2022. ويُعد المنتخب النيجيري أكثر المنتخبات التي هز ميسي شباكها في كأس العالم، بعدما سجل في مرماه ثلاثة أهداف عبر نسخ مختلفة من البطولة.
ولا تقتصر أهمية ميسي في المونديال على الأهداف فقط، إذ يمتلك مجموعة من الأرقام القياسية التاريخية، أبرزها كونه أكثر لاعب مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 26 مباراة. كما يتصدر قائمة أكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في تاريخ البطولة، بعدما ساهم في 21 هدفًا بين التسجيل والصناعة، بواقع 13 هدفًا وثماني تمريرات حاسمة، متجاوزًا أسماء أسطورية تمتلك 20 مساهمة، مثل ميروسلاف كلوزه وجيرد مولر، إضافة إلى بيليه ورونالدو نازاريو.
يبدأ المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة المنتخب الجزائري في 17 من حزيران، قبل لقاء النمسا في 22 من الشهر ذاته، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة الأردن في 28 من حزيران. ومن المقرر أن تُقام مباريات الأرجنتين الثلاث في ولاية "تكساس" الأمريكية، حيث تتجه الأنظار إلى ميسي لمعرفة ما إذا كان قادرًا على إضافة المزيد من الأرقام والإنجازات إلى مسيرته الاستثنائية في آخر ظهور عالمي له.
يدخل نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي كأس العالم 2026، وسط ترشيحات واسعة لتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، مستفيدًا من صغر سنه نسبيًا مقارنة بمنافسه الأرجنتيني، ومن سجله التهديفي المميز في النسخ السابقة، إلى جانب امتلاك المنتخب الفرنسي واحدة من أقوى التشكيلات المشاركة في البطولة. ويخوض مبابي المونديال الثالث في مسيرته بعدما توج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا، ثم اكتفى بالميدالية الفضية في نسخة قطر 2022 رغم تقديمه أداء استثنائيًا في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، حين سجل ثلاثة أهداف كاملة (هاتريك) في واحدة من أشهر المباريات بتاريخ البطولة.
يصل النجم الفرنسي إلى المونديال بعدما واجه خلال الأشهر الأخيرة موجة من الانتقادات في الصحافة الإسبانية بسبب تقارير تحدثت عن توترات داخلية وتسريبات تتعلق بسلوكه خارج الملعب، إضافة إلى معاناته من إصابة أبعدته عن بعض مباريات ريال مدريد في الفترة الأخيرة. وعلى الصعيد التهديفي، يمتلك مبابي سجلًا استثنائيًا في كأس العالم، بعدما أحرز 12 هدفًا خلال مشاركتين فقط، وهو رقم يضعه بين أسرع اللاعبين وصولًا إلى هذا الرصيد في تاريخ البطولة. وجاءت أهدافه أمام منتخبات البيرو وكرواتيا وأستراليا والدنمارك وبولندا والأرجنتين، فيما يُعد المنتخب الأرجنتيني أكثر المنتخبات التي سجل كيليان في مرماها برصيد خمسة أهداف.
كما يحتل مبابي مكانة متقدمة بين أكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في تاريخ كأس العالم، بعدما ساهم في 15 هدفًا بين التسجيل والصناعة، بواقع 12 هدفًا وثلاث تمريرات حاسمة، وهو رقم يعكس تأثيره الكبير في المباريات الكبرى رغم أن عمره لا يزال يسمح له بخوض أكثر من نسخة مونديالية مستقبلًا. ويستهل المنتخب الفرنسي مشواره في كأس العالم بمواجهة المنتخب السنغالي يوم 16 حزيران في مدينة نيويورك، قبل مواجهة المنتخب العراقي في 23 من حزيران بمدينة فيلادلفيا، ثم يختتم مباريات دور المجموعات أمام المنتخب النرويجي في 26 من حزيران بمدينة جيفرسون، حيث تتجه الأنظار إلى مبابي لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من تقليص الفارق أكثر مع كبار هدافي المونديال ومواصلة مطاردته لعرش البطولة التاريخي.
صنع أساطير كرة القدم مجدهم في كأس العالم عبر لحظات خالدة وأهداف حُفرت في ذاكرة التاريخ، حيث تحولت بعض الأسماء إلى رموز خالدة ارتبطت بالبطولة الأهم في عالم كرة القدم. ومن بين هؤلاء النجوم الذين تركوا بصمتهم في المونديال، برزت قائمة الهدافين التاريخيين، التي وثّقت أسماء صنعت الفارق وكتبت فصولًا من المجد الكروي عبر نسخ متعددة من كأس العالم.
وعلى صعيد الأرقام القياسية الفردية، لا يزال الفرنسي جوست فونتين يحتفظ بأحد أكثر الإنجازات صمودًا في تاريخ البطولة، بعدما سجل 13 هدفًا في نسخة واحدة خلال مونديال السويد عام 1958، وهو رقم لم ينجح أي لاعب في تحطيمه حتى اليوم.
وينطلق كأس العالم بمواجهة افتتاحية تجمع منتخب المكسيك مع منتخب جنوب إفريقيا بالعاصمة مكسيكو، في 11 من حزيران الحالي، في بداية مرتقبة لنسخة جديدة من البطولة الأهم في عالم كرة القدم.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة