أسبوع التراث اللامادي: استعراض غني لعادات وتقاليد دمشق والرقة والقنيطرة


هذا الخبر بعنوان "مقتطفات من تراث دمشق والقنيطرة والرقة في أسبوع التراث اللامادي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: استضاف المركز الثقافي العربي في الميدان محاضرة ركزت على استحضار صورٍ حية من العادات والتقاليد والزي الشعبي في دمشق والرقة والقنيطرة. جاء ذلك ضمن فعاليات أسبوع التراث اللامادي، لتقديم نماذج عن ثلاث بيئات سورية تعكس جانباً من التراث السوري الغني بموروثه الثقافي والحضاري.
خلال المحاضرة التي حملت عنوان “مقتطفات أثيرة من تراث دمشق والقنيطرة والرقة”، قدم الباحث في التراث إبراهيم الواصل عرضاً متنوعاً لجوانب من التراث اللامادي لدى أهل الجزيرة السورية. استعرض الواصل عدداً من العادات والتقاليد والممارسات الشعبية، مثل الأعراس، وتحضير القهوة العربية، والزي الشعبي، مؤكداً على القيم والشيم العربية التي توارثتها الأجيال وأسهمت في صياغة الخصوصية الثقافية لكل منطقة.
وتوقف الواصل عند اللباس الشعبي لأهل الجزيرة، مستعرضاً لباس أهل الرقة الذي يتميز فيه الرجل بالشماغ والعقال والكلابية والبشت (العباية). أما النساء، فيرتدين الهباري (غطاء الرأس) والزبون (العباية)، ويزيّن الأنف بالخزامى أو الوردينة، كما تخضب اليدين بالحناء وتُضاف بعض الوسوم في الحنك والجبين، في مشهد يعكس عمق الهوية الشعبية وتنوعها.
كما استعرض الواصل جانباً من تقاليد دمشق وتراثها العريق، لا سيما قيم الكرم وحسن الضيافة وتعاضد العائلة، إضافة إلى العراضة الشامية التي تعكس روح الجماعة. وتناول الزي الشعبي الدمشقي حيث يرتدي الرجال القمباز والشروال والطربوش، فيما تتزين النساء بالملاية (الخمار) المطرزة بخيوط الذهب والفضة، في مشهد يجسد أصالة الهوية الدمشقية وعمقها الثقافي.
من جانبه، تطرق الباحث في التراث أحمد الحسن إلى مجموعة من الأعراف والتقاليد التي تميز بها أهل القنيطرة، أبرزها الكرم وإكرام الضيف والنخوة والمروءة. وشدد الحسن على رمزية إعداد القهوة ومكانة إيقاع المهباج في الحياة اليومية، موضحاً أن اللهجة تختلف بين منطقة وأخرى، متراوحةً بين القسوة والرقة في مخارج الحروف.
ونوّه الحسن بجمال الأغاني الشعبية في القنيطرة والجولان، مبرزاً تنوعها بين العتابا والميجانا. ويتميز اللباس الشعبي في المنطقة بكونه فضفاضاً ومحتشماً للرجال والنساء، بما يتناسب مع طبيعة المناخ.
يُشار إلى أن هذه المحاضرة جاءت في إطار أسبوع التراث اللامادي الذي تنظمه وزارة الثقافة، باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السورية. ويُشكل الموروث الشعبي بما يحمله من حكايات وطقوس وعادات يومية ذاكرةً حيةً للمدن، ووسيلةً لتعريف الأجيال الجديدة بجوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية التي أسهمت في صياغة خصوصية المكان وروحه.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
ثقافة