تصعيد عسكري إيراني في الخليج يواجه إحباطًا أمريكيًا وسط جمود المفاوضات وتصاعد أسعار النفط


هذا الخبر بعنوان "تصعيد جديد في الخليج وإيران تواصل الهجمات رغم الجمود الدبلوماسي مع واشنطن" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقة الخليج اليوم الأربعاء تجددًا للمواجهات، حيث أعلن الجيش الأميركي إحباط هجمات صاروخية إيرانية استهدفت البحرين والكويت وأهدافًا إقليمية أخرى، أو فشلها في بلوغ مقاصدها. يأتي هذا التصعيد في ظل غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن صاروخين أُطلقا باتجاه الكويت تحطما قبل الوصول، بينما تم اعتراض ثلاثة صواريخ كانت متجهة نحو البحرين، وفشلت عدة صواريخ باليستية أخرى في إصابة أهدافها. كما تمكن الجيش الأميركي من إسقاط طائرات مسيرة إيرانية حاولت استهداف سفن مدنية وقواته في المياه الإقليمية، وشنت القوات الأمريكية غارات على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز عقب محاولات هجومية إيرانية.
من جانبها، أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الحرس الثوري استهدف مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة جوية وطائرات هليكوبتر في دولة إقليمية لم تُحدد. وجاء هذا الاستهداف، بحسب الحرس الثوري، ردًا على ما وصفه بـ«هجوم أميركي على برج اتصالات جنوب جزيرة قشم». إلا أن القيادة المركزية الأميركية شددت على فشل جميع الهجمات، مؤكدة أن القوات الأميركية «جاهزة لصد أي عدوان إيراني غير مبرر».
وقد أدى هذا التصعيد الأخير إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة، وذلك بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران، وفي ظل حالة من الجمود في الصراع ووقف إطلاق نار هش وإغلاق جزئي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وفي سياق المفاوضات، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن طهران لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار المحادثات، مشيرًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن «المحادثات بيننا مستمرة يوميًا». وتظل القضية النووية محور الخلاف الرئيسي، حيث يصر ترامب على منع إيران من تطوير أسلحة نووية، في حين تنفي طهران أي نية لتصنيع قنبلة، مؤكدة أن برنامجها النووي يخدم أغراضًا سلمية. وتسعى إيران أيضًا إلى تأمين عوائد نفطية كبيرة ورفع الحصار عن موانئها، والحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز الحيوي.
على الصعيد الميداني، أسفرت الحرب المستمرة منذ 28 فبراير عن سقوط آلاف الضحايا، لا سيما في إيران ولبنان، وأثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة. كما اندلعت مواجهات جديدة بين إسرائيل وجماعة حزب الله في لبنان، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات جنوبية رغم وقف إطلاق النار الجزئي الذي أعلنته الوساطة الأميركية.
خلفت الأزمة تداعيات إنسانية واسعة، حيث نزح أكثر من 1.2 مليون لبناني، وتضررت سفن شحن دولية جراء هجمات صاروخية وطائرات مسيرة. وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن ارتفاع تكاليف النقل وتعطيل سلاسل الإمداد يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق مثل غزة ولبنان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة