هجوم إيراني بطائرات مسيّرة يستهدف مطار الكويت الدولي ويوقف الملاحة الجوية وسط تصاعد التوتر في الخليج


هذا الخبر بعنوان "تعليق الطيران في مطار الكويت بعد استهدافه.. تفاقم التوتر في الخليج" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الكويت، اليوم الأربعاء الموافق 3 من حزيران، هجومًا بطائرات مسيّرة إيرانية استهدف مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية جسيمة. يأتي هذا التطور في ظل إعلان الولايات المتحدة والبحرين اعتراضهما لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية أخرى استهدفت مواقع حيوية في منطقة الخليج، ما يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن بين الأطراف المتصارعة منذ نيسان الماضي.
أكد الجيش الكويتي، في بيان رسمي نُشر على منصة "إكس"، أن مبنى الركاب الرئيسي (T1) في مطار الكويت الدولي تعرض لاستهداف مباشر من قبل عدد من الطائرات المسيّرة المعادية. وأوضح البيان أن الهجوم تسبب في أضرار مادية جسيمة للمبنى، بالإضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص.
في أعقاب هذا الهجوم، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت تعليقًا فوريًا لحركة الملاحة الجوية في المطار، مع تحويل جميع الرحلات المجدولة إلى مطارات بديلة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا). من جانبها، أكدت الخطوط الجوية الكويتية تعليق جميع عملياتها التشغيلية "حتى إشعار آخر"، وذلك في إطار تقييم الأضرار التي لحقت بالمطار واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة بعد الاستهداف.
يأتي هذا الاعتداء بعد يومين فقط من إعلان هيئة الطيران المدني الكويتية استئناف تشغيل الرحلات الجوية عبر مبنى الركاب (T1)، كجزء من خطة إعادة تشغيل المطار بعد الأضرار التي لحقت به جراء الحرب الدائرة في المنطقة. وقد تعرض مطار الكويت الدولي خلال الأشهر الماضية لعدة هجمات متصلة بالصراع الإقليمي الذي تصاعد عقب الضربات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران في أواخر شباط الماضي، مما جعله موقعًا مدنيًا بارزًا يتأثر بتداعيات المواجهة العسكرية.
في سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تصديها لسلسلة من الهجمات الإيرانية التي شملت صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت كلاً من الكويت والبحرين. وأوضح بيان القيادة أن صاروخين إيرانيين أُطلقا نحو الكويت سقطا أو تحطما قبل بلوغ أهدافهما، بينما نجحت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية في اعتراض ثلاثة صواريخ كانت موجهة نحو البحرين. بدروها، أكدت قوة دفاع البحرين أن أنظمتها للدفاع الجوي اعترضت ودمرت ثلاثة صواريخ وعدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية قبل وصولها إلى أهدافها المحددة.
وفي إشارة واضحة إلى تصاعد التوتر، توعد محسن رضائي، المستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني والقائد السابق في الحرس الثوري، برد عسكري قوي في حال تعرضت بلاده لأي هجمات أمريكية جديدة. وكتب رضائي على منصة "إكس" أن "أي إطلاق نار أو اعتداء سيُقابل بسيل من الصواريخ والطائرات المسيّرة"، مشددًا على أن الطرف المهاجم "سيُعاقب سريعاً"، وفقًا لتصريحاته.
في المقابل، أدانت إيران بشدة الضربات الأمريكية التي استهدفت خلال الساعات الماضية ناقلة نفط ومنشآت داخل أراضيها، وحمّلت الكويت والبحرين جزءًا من المسؤولية عن تلك العمليات. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان لها، أن طهران تدين ما وصفته بـ"الخطوات العدائية للجيش الأمريكي"، لافتة إلى تعرض ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز ومحطة اتصالات في جزيرة قشم لهجمات خلال ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء. وأضافت الوزارة أن قادة الكويت والبحرين يتحملون "مسؤولية مباشرة وصريحة" عن العمليات التي نُفذت خلال الليلة الماضية، بحسب البيان.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن، مساء الثلاثاء، عن استهداف ناقلة نفط كانت في طريقها إلى أحد الموانئ الإيرانية، مؤكدًا أنها حاولت كسر الحصار الذي تفرضه واشنطن على طهران. كما أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ ضربة استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية في جزيرة قشم الإيرانية، تزامنًا مع اعتراض الهجمات الصاروخية والمسيرات التي كانت موجهة نحو الكويت والبحرين.
وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، دعا المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إلى تبني موقف خليجي موحد لمواجهة الهجمات الإيرانية الأخيرة. وصرح قرقاش، عبر منصة "إكس"، بأن الاعتداءات التي استهدفت الكويت والبحرين تستدعي "موقفًا خليجيًا صلبًا وموحدًا ومتماسكًا"، مؤكدًا أنه لا ينبغي لأي دولة خليجية أن تواجه التهديدات الأمنية بمفردها. وشدد على أن أمن دول الخليج مترابط، وأن أي استهداف لإحدى هذه الدول يمثل تهديدًا لبقية الدول، معتبرًا أن الهجمات الأخيرة "لا تستهدف دولة بعينها بل تستهدف الجميع".
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من الترقب والحذر الأمني الشديد، وسط مخاوف متزايدة من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وعودة المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. ويُخشى من أن يؤدي ذلك إلى تداعيات واسعة النطاق على أمن الملاحة الجوية والبحرية، واستقرار المنطقة بأسرها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة