اقتصاد

سوريا تطلق ميثاقاً موحداً لمجالس الأعمال المشتركة: رؤية استراتيجية لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات

halabtodaytv٣ حزيران ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص6 مشاهدة
سوريا تطلق ميثاقاً موحداً لمجالس الأعمال المشتركة: رؤية استراتيجية لتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إطلاق ميثاق عمل مجالس الأعمال السورية المشتركة.. تعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال عن إطلاق ميثاق عمل مجالس الأعمال السورية المشتركة، بالإضافة إلى دليل عمل خاص برؤساء ومؤسسي هذه المجالس. تهدف هذه الخطوة إلى تأسيس مرجعية مؤسسية موحدة تضمن تنظيم وتوحيد جهود مجالس الأعمال السورية المشتركة. وقد تم الكشف عن هذا الإطلاق خلال فعالية بارزة أقيمت يوم الثلاثاء الماضي في قصر المؤتمرات بدمشق، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص السوري. شهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، إلى جانب سفراء دول مختلفة ورؤساء مجالس الأعمال وممثلين عن القطاع الخاص.

تستند هذه المنظومة الجديدة إلى القرار الوزاري رقم 25 الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة، والذي نص على تأسيس المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال كجهة ناظمة ومنسقة لعمل المجالس الثنائية. يعكس هذا التطور النوعي نضجاً ملحوظاً في العلاقة بين القطاعين العام والخاص، ويسعى جاهداً لتحويل العمل الاقتصادي من مجرد علاقات فردية متفرقة إلى حضور اقتصادي منظم، قابل للقياس والمتابعة الدورية.

مكونات المنظومة الجديدة

تتألف المنظومة الجديدة من عنصرين أساسيين يكملان بعضهما البعض:

  • الميثاق: يمثل المرجعية الحاكمة التي تحدد مبادئ عمل المجالس. يشمل الميثاق الأهداف العامة، وقواعد السلوك، وآليات التشاور، ومبادئ الشفافية والنزاهة، بالإضافة إلى آليات حل النزاعات.
  • الدليل: هو دليل عمل شامل لرؤساء ومؤسسي المجالس، يوضح المسارات التنفيذية لعملية التأسيس، بما في ذلك كيفية إنشاء مجلس ثنائي، والشروط والمتطلبات من وثائق، وآليات التشغيل (مثل عقد الاجتماعات، التنسيق مع السفارات، وإعداد التقارير)، وصولاً إلى المتابعة.

تضمن هذه الأدوات أن جميع مجالس الأعمال المشتركة، مثل المجالس السورية-الهولندية، والإسبانية، والكويتية، وغيرها، تعمل وفق معايير موحدة. هذا التوحيد يسهل عمليات التنسيق والرقابة والتقييم، ويسهم بشكل فعال في تعزيز سمعة القطاع الخاص السوري على الساحة الدولية.

أهداف مجالس الأعمال المشتركة

تتركز الأهداف الرئيسية لمجالس الأعمال السورية المشتركة حول أربعة محاور استراتيجية:

  1. رفع مستوى الصادرات السورية: يتم ذلك عبر الترويج الفعال للمنتجات السورية المتنوعة (الزراعية، الصناعية، الدوائية، النسيجية، والكيميائية) في الأسواق الأوروبية والخليجية والآسيوية. كما يشمل هذا المحور العمل على إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية، وتنظيم البعثات التجارية المتخصصة.
  2. جذب الاستثمارات والشراكات الاقتصادية: من خلال تعريف المستثمرين الأجانب بالفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، وتقديم معلومات وافية عن الحوافز والقوانين المشجعة، وتسهيل الإجراءات اللازمة.
  3. تأمين فرص أعمال للشركات السورية: يتم ذلك بربط الشركات السورية بنظيراتها الأجنبية في مجالات حيوية مثل المقاولات، والتوريد، والتصنيع المشترك، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا.
  4. رفع كفاءة القطاع الخاص السوري دولياً: من خلال تدريب رجال الأعمال على أحدث المعايير الدولية، وإدارة الجودة، والتسويق الفعال، واللوجستيات المتطورة.

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد نضال الشعار أن هذه الأهداف الاستراتيجية "تخدم أولويات الدولة الاقتصادية". وأوضح أن المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال، برئاسة رواد رمضان، هو الجهة الناظمة المسؤولة عن الإشراف على إنشاء وتشغيل مجالس الأعمال الثنائية، واعتماد خطط عملها، وتنسيق زيارات الوفود، وإصدار التوصيات المشتركة، ورفع التقارير الدورية إلى وزارة الاقتصاد.

وشدد الشعار على أن المجلس لا يحل محل المجالس الثنائية، بل يعمل على التنسيق بينها وتقديم الدعم اللازم لها. فالمجالس الثنائية، مثل المجلس السوري-الإسباني والمجلس السوري-الكويتي، هي التي تتولى التواصل المباشر مع نظرائها في الدول المعنية، مما يضمن هيكلاً يمنع الازدواجية ويكفل الاتساق في العمل.

يُذكر أن وزير الاقتصاد كان قد أصدر في آذار 2026 ثلاثة قرارات تقضي بتشكيل مجالس أعمال مشتركة مع هولندا وإسبانيا والكويت. وفي السياق ذاته، لا تزال مجالس الأعمال مع كل من الإمارات والسعودية وقطر والأردن وروسيا والصين في طور التشكيل.

شارك الخبر: