هيئة المفقودين تعلن وفاة أطفال رانيا العباسي: سقباني تؤكد أهمية القضية في مسار العدالة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "سقباني لـ سانا: قضية رانيا العباسي تكتسب أهمية إضافية في ظل ارتباطها بمسار العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد قضية الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها من أبرز ملفات الإخفاء القسري في الذاكرة السورية، لما تحمله من أبعاد إنسانية وقانونية ورمزية. ارتبطت القضية باختفاء أطفالها منذ عام 2013، وظل مصيرهم محاطاً بالغموض والأسئلة لسنوات طويلة.
شهدت القضية تطوراً جديداً السبت الفائت، بإعلان الهيئة الوطنية للمفقودين توصلها إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة، تسمح بالاستنتاج بيقين مهني عالٍ، وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي. وقد أبلغت الهيئة أفراداً من العائلة بهذه النتائج مسبقاً، التزاماً ببروتوكول إنساني ومهني يراعي حقهم في المعرفة ويحفظ كرامتهم وسلامتهم النفسية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكدت هزار سقباني، الناطقة الرسمية باسم الهيئة الوطنية للمفقودين، أن الهيئة تعاملت مع قضية رانيا العباسي كأحد أكثر ملفات الإخفاء القسري حساسية وألماً في الذاكرة السورية، نظراً لارتباطها بأم وأطفالها وسنوات طويلة من الانتظار والغموض. وأوضحت سقباني أن النتائج المستخلصة جاءت بناءً على تحقيقات ومعطيات وتحليلات متقاطعة خضعت للمراجعة والتقييم وفق الأصول المهنية المعتمدة. وأشارت إلى أن الجهود مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة للعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها.
وأشارت سقباني إلى أن هذه القضية تكتسب أهمية إضافية لارتباطها بمسار أوسع للعدالة الانتقالية وملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة. ويأتي ذلك ضمن إطار المسؤولية الوطنية التي تعلنها الجهات الرسمية تجاه الضحايا وذويهم والذاكرة السورية، بالتوازي مع خطوات عملية لملاحقة المتورطين بجرائم بحق الشعب السوري. وقد تم بالفعل إلقاء القبض على عدد من المطلوبين والمتهمين بارتكاب انتهاكات موثقة، وإحالتهم إلى المسارات القانونية المختصة لمتابعة إجراءات محاكمتهم وفق الأصول.
تؤكد التصريحات والبيانات الرسمية أن كل من تورط في جرائم بحق السوريين، سواء بالقتل أو التعذيب أو الإخفاء أو انتهاك الكرامة، سيبقى موضع ملاحقة ومحاسبة قانونية. يهدف ذلك إلى ضمان حق الضحايا في العدالة، وحق المجتمع في الحقيقة، وحق العائلات في معرفة مصير أحبائهم.
وأوضحت سقباني أن أهمية إعلان هيئة المفقودين لنتائج القضية تكمن في أن الحقيقة تمثل طريقاً للعدالة. فالحقائق والمعلومات المكشوف عنها تشكل أدلة قانونية تدعم المسار القانوني والحقوقي في الكشف عن الجناة والمتورطين الحقيقيين، ليُترك بعد ذلك إكمال المسار للجهات المسؤولة مثل وزارة العدل وهيئة العدالة الانتقالية.
كما أشارت سقباني إلى أن معرفة مصير المفقودين خطوة أساسية تؤكد أن الوفاء الحقيقي للضحايا يتمثل في حفظ كرامتهم واحترام خصوصية ذويهم ودعم مسار العدالة الانتقالية. ودعت إلى تجنب أي ردود فعل قد تُدخل أبرياء في دائرة الألم أو تمنح المجرمين فرصة لتشويه قضية الضحايا.
وشددت سقباني على التزام الهيئة بعدم نشر أي مواد بصرية أو معلومات تمس بكرامة الأطفال أو تنتهك خصوصية العائلة، نظراً للحساسية الإنسانية البالغة للقضية ومبادئ الكرامة الإنسانية، وتجنباً لأي أذى إضافي للضحايا أو ذويهم. ودعت وسائل الإعلام والرأي العام إلى تناول القضية بأقصى درجات المسؤولية والاحترام الإنساني، والامتناع عن تداول أي مواد أو معلومات غير موثقة أو من شأنها المساس بكرامة الضحايا أو انتهاك خصوصية العائلة.
وتواصل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا عملها على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام البائد، وفي مقدمتها قضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها الستة. وتشدد الهيئة على أن المساءلة لن تقتصر على المنفذين المباشرين، بل ستشمل كل من أمر أو حرّض أو شارك أو سهّل ارتكاب هذه الجريمة، وذلك ضمن إطار مسار العدالة الانتقالية الهادف إلى إنصاف الضحايا، وترسيخ سيادة القانون، ومنع تكرار الانتهاكات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي