تقرير عالمي يدق ناقوس الخطر: غالبية اللاجئين يفكرون بالرحيل وتشدد السياسات الأوروبية يهدد حقوقهم


هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : تشدد أوروبي يهدد الحقوق ومعظم اللاجئين يفكرون بالرحيل" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير علمي جديد أن غالبية اللاجئين حول العالم، الذين يتجاوز عددهم 117 مليون شخص، يفكرون في الانتقال إلى بلد آخر، رغم الصعوبات التي تواجه تنفيذ هذه الخطط. وأوضح معدو تقرير “النزوح العالمي 2026” أن نوايا بعض اللاجئين ملموسة للغاية، بينما تظل لدى آخرين أفكار غير واضحة. ففي الأردن، على سبيل المثال، عبر 81 بالمئة من المستطلعة آراؤهم عن “أفكار غير واضحة بشأن الانتقال أو البقاء أو العودة”. وقد أُجريت دراسات مماثلة في كولومبيا والمكسيك وتركيا. ويهدف هذا الإصدار السنوي من التقرير إلى أن يكون “جرس إنذار”.
ويوجه الباحثون انتقادات حادة لإصلاح النظام الأوروبي المشترك للجوء (GEAS)، الذي يدخل حيز التنفيذ في 12 يونيو/ حزيران الجاري. ويشمل هذا الإصلاح إجراءات لجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، تستهدف فقط القادمين من دول نادراً ما يُمنح مواطنوها حق الحماية. ووصف فرانك دوفيل، من معهد أبحاث الهجرة ودراسات التعدد الثقافي بجامعة أوسنابروك، هذا الإصلاح بأنه “ضعيف من الناحية الفنية” وسيء التنفيذ، محذراً من أنه قد يؤدي إلى ازدواجية في الهياكل وتقليص حقوق الأطفال والنساء والأسر واللاجئين.
من جانبها، أكدت بيترا بيندل، باحثة الهجرة في جامعة فريدريش- ألكسندر في إرلانغن- نورنبرغ، أن انتهاكات قانونية تحدث بالفعل على الحدود الأوروبية، مشيرة إلى عمليات الإعادة على الحدود الداخلية الألمانية حيث لا يتم فحص حاجة الحماية للأشخاص بشكل حقيقي، ووصفت هذه السياسة بأنها “قومية متهورة”. وأضافت بيندل أن انتهاكات القانون على حدود أوروبا ستتفاقم بسبب إصلاح النظام الأوروبي المشترك للجوء، قائلة: “تقوض الدول الأعضاء القانون القائم لصالح السيطرة والعزل”.
ويخشى معدو التقرير أن يؤدي الإصلاح الجديد إلى توسيع نطاق أماكن الإقامة الشبيهة بالاحتجاز لطالبي اللجوء. وتشمل النقاط الحرجة إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، والتعاون مع دول ثالثة، وما يُسمى بمراكز الإعادة. كما يشكك الخبراء في التسارع المتزايد لإجراءات اللجوء.
في سياق متصل، يشكك الباحثون في فعالية الإجراءات التي اتخذتها ألمانيا للحد من أعداد طالبي اللجوء، مثل فرض الرقابة الحدودية أو إدخال بطاقة الدفع أو خفض المساعدات. ويؤكد التقرير عدم وجود أدلة علمية تربط هذه الإجراءات مباشرة بانخفاض الأعداد. وقد أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا تراجع صافي الهجرة من الدول الرئيسية المصدرة للاجئين، حيث انخفض عدد القادمين من سوريا بنسبة 67 بالمئة، ومن أفغانستان بنسبة 41 بالمئة، وكذلك من أوكرانيا بنسبة 21 بالمئة.
ويرجع الباحثون هذا التراجع إلى عوامل خارجية، من بينها تغير الأوضاع في دول المنشأ، إضافة إلى عمليات الإعادة القسرية. وأشار الباحث بنيامين إتسولد من المركز الدولي لدراسات النزاعات في بون إلى عودة أعداد كبيرة من الأفغان من إيران وتركيا إلى بلدهم.
وأعرب الباحثون عن أسفهم لتراجع استعداد الدول الأوروبية لإطلاق أو المشاركة في برامج الاستقبال الإنساني وإعادة التوطين. ويشيرون إلى قرار صدر نهاية عام 2025 يقضي بأن تسع دول أعضاء فقط في الاتحاد الأوروبي مستعدة لتوفير 10.430 مكاناً خلال عامين لأغراض إعادة التوطين والاستقبال الإنساني. وكانت ألمانيا بين عامي 2012 و2024، وبعد السويد، الدولة التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين عبر هذه البرامج، لكنها لن توفر أي أماكن لعامي 2026 و2027. وكان أعلى مستوى قد سجل في عام 2021 عندما استقبلت دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 23 ألف لاجئ عبر هذه البرامج.
وفي ختام التقرير، حذر الباحثون من تجاهل متزايد لقضية اللجوء المرتبط بتغير المناخ، وعدم إيلاء الساسة الألمان اهتماماً كافياً للهجرة الناتجة عن تغير المناخ. وتؤكد بيندل أن “النزوح المرتبط بالمناخ لم يعد قضية مستقبلية، بل هو واقع قائم بالفعل”، يتطلب استجابة سياسية عاجلة.
سياسة
سياسة
سياسة
منوعات