خلاف دبلوماسي: مصر ترفض اعتماد السفير السوري الجديد وتؤخر تأشيرات البعثة بسبب 'خلفيات سياسية'


هذا الخبر بعنوان "تحفظات مصرية تعرقل اعتماد السفير السوري الجديد وتؤخر تأشيرات البعثة الدبلوماسية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدر مطلع لصحيفة "الشرق الأوسط" عن تحفظات واعتراضات من جانب وزارة الخارجية المصرية على أسماء بعض أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية المرشحة مؤخراً. وتشمل هذه التحفظات رفض القاهرة قبول ترشيح دمشق لسفيرها الجديد، محمد طه الأحمد، لإدارة البعثة الدبلوماسية السورية في مصر.
وأوضح المصدر القريب من الملف أن الحكومة السورية، بعد تحقيق استقرار سياسي نسبي في سوريا منتصف العام الماضي، سعت إلى إعادة صياغة تمثيلها الدبلوماسي في العواصم الإقليمية المؤثرة. وقد أرسلت دمشق خطاباً رسمياً يرشح الأحمد، الذي يشغل حالياً منصب مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية وينحدر من خلفية أكاديمية بجامعة القاهرة، ليكون سفيراً لها.
ورغم أن مصر لم تبلغ نظيرتها السورية برفض رسمي صريح حتى الآن، إلا أنها مررت رسائل غير رسمية تفيد بعدم ملاءمة الأحمد نظراً لخلفياته السياسية السابقة. فقد شغل الأحمد مناصب وزارية في "حكومة الإنقاذ" قبل انتقاله إلى الخارجية السورية وتوليه رئاسة لجنة انتخابات مجلس الشعب في منتصف عام ٢٠٢٥.
ازداد المشهد الدبلوماسي تعقيداً إثر مرافقة الأحمد لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة مطلع أيار/ مايو الماضي، حيث أوكلت إليه إدارة الملفات التفاوضية للزيارة. واعتبر الجانب المصري ذلك محاولة لفرض "الأمر الواقع" كسفير معتمد قبل نيل الموافقة السيادية للدولة المضيفة.
وأشار المصدر إلى أنه بالرغم من أن تسمية أعضاء البعثات والقائمين بالأعمال لا تتطلب بروتوكولياً موافقة مسبقة من الدولة المضيفة على عكس رتبة السفير، إلا أن السلطات المصرية لم تصدر حتى الآن تأشيرات الدخول الرسمية لمعظم أفراد الوفد الدبلوماسي السوري الجديد، دون تقديم إيضاحات لأسباب هذا التأخير.
شهدت العلاقات بين البلدين تحركات "حذرة" عقب المتغيرات السياسية الأخيرة في دمشق، نتيجة مخاوف القاهرة المرتبطة بملف المسلحين. وقد كسر زيارة وفد تجاري مصري لدمشق مطلع عام ٢٠٢٦ الجمود، وتوجت بلقاء ودي جمع الرئيسين عبد الفتاح السيسي وأحمد الشرع على هامش القمة التشاورية العربية الأوروبية في قبرص نهاية نيسان/ أبريل الماضي، تلاه إعلان إعادة تفعيل مجلس رجال الأعمال السوري - المصري خلال زيارة الشيباني الأخيرة.
وفي سياق متصل، أوضح رئيس "هيئة اللاجئين السوريين في مصر"، تيسير النجار، أن التفاؤل العام الذي ساد الأوساط السورية عقب التفاهمات الاقتصادية الأخيرة بات يصطدم ببوادر عدم رضا من الحكومة المصرية حول ملفات معينة. ولفت النجار في الوقت ذاته إلى أن الأجهزة التنفيذية المصرية باشرت بالتوازي عمليات مراجعة قانونية وتدقيق واسع النطاق للأوضاع القانونية وشروط الإقامة الممنوحة للسوريين المتواجدين على أراضيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة