تحذير فلسطيني عاجل: شح الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى ويدفع القطاع الصحي نحو الانهيار


هذا الخبر بعنوان "الصحة الفلسطينية تحذّر من شحّ الأدوية وانهيار الخدمات: حياة آلاف المرضى في خطر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية تحذيراً شديداً بشأن التفاقم المتسارع لأزمة نقص الأدوية والمخزون الدوائي والمخبري والمستلزمات الطبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأوضحت الوزارة أن رصيد أكثر من ثلث الأصناف الدوائية المدرجة ضمن قائمة الأدوية الأساسية قد وصل إلى الصفر.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن بيان صحفي صادر عن الوزارة اليوم الخميس، تأكيدها أن حياة أكثر من 4 آلاف مريض سرطان وآلاف مرضى غسيل الكلى باتت مهددة بشكل مباشر جراء هذا النقص الحاد في الأدوية.
وفي هذا السياق، وجهت الوزارة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية للتدخل الفوري. وطالبت بالضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، وتقديم الدعم الضروري للقطاع الصحي الفلسطيني. ويهدف هذا التدخل إلى تجنب انهيار الخدمات الصحية الأساسية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وخيمة تهدد حياة آلاف المرضى، لا سيما المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي والحالات الحرجة.
وشددت الوزارة أيضاً على ضرورة إلزام إسرائيل بالوفاء بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي، وما يفرضه من التزامات وواجبات على قوة الاحتلال تجاه الشعب الواقع تحت الاحتلال.
وأوضحت الوزارة أن احتجاز الاحتلال لعائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة) بشكل كامل لمدة 15 شهراً، والتي تمثل حوالي 68% من إيرادات وزارة المالية، قد أدى إلى عجز السلطات الفلسطينية عن سداد مستحقات شركات الأدوية. وقد نتج عن ذلك تباطؤ أو توقف في توريد الأدوية، مما تسبب في نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة، والسرطان، وأدوية العناية المكثفة.
وبلغت الأصناف الدوائية من قائمة الأدوية الأساسية التي نفد رصيدها حوالي 180 صنفاً، من أصل 520 صنفاً أساسياً توفرها وزارة الصحة. وفيما يتعلق بأدوية الأورام، وصل عدد الأصناف التي سجلت رصيداً صفرياً إلى 50 صنفاً من أصل 97 صنفاً توفرها الوزارة.
كما شهدت المستودعات المركزية نقصاً حاداً في فلاتر غسيل الكلى، التي تُعد عنصراً أساسياً لا غنى عنه في جلسات الغسيل، بالإضافة إلى الخيوط الجراحية، وخاصة الأنواع الدقيقة المستخدمة في العمليات الحساسة كجراحات القلب والجراحات التخصصية. وقد أثر هذا النقص سلباً على جاهزية غرف العمليات. وتفاقمت الأزمة بنقص مواد القسطرة القلبية، بما في ذلك القسطرات والدعامات، مما استدعى تأجيل بعض الإجراءات التدخلية.
وبحسب بيانات الوزارة، فقد تم إجراء حوالي 65 ألف عملية جراحية كبرى وصغرى في المستشفيات الحكومية خلال عام 2025. بينما بلغ عدد العمليات الجراحية المنفذة منذ بداية عام 2026 وحتى الأول من الشهر الجاري نحو 19.5 ألف عملية جراحية.
في المقابل، ارتفع عدد العمليات التي أُجلت أو لم يتم إجراؤها بسبب نقص المستهلكات والإضراب إلى أكثر من 11 ألف عملية. ويعزى ذلك إلى النقص المتزايد في المستلزمات الطبية والخيوط الجراحية والمواد الضرورية للعمليات، فضلاً عن تداعيات الأزمة المالية الخانقة التي أثرت بشكل كبير على أداء المؤسسات الصحية.
علاوة على ذلك، حُرم عشرات الآلاف من المرضى المزمنين والمراجعين من تلقي خدمات الرعاية الصحية الأولية والعيادات التخصصية في المستشفيات الحكومية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأزمة تتزامن مع استمرار الكارثة الصحية والإنسانية في قطاع غزة، حيث تعاني المرافق الصحية هناك من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود والمستلزمات المنقذة للحياة. ويأتي ذلك في ظل التدمير الواسع الذي طال المستشفيات والمراكز الصحية جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأكدت الوزارة أن الاحتياجات الصحية في قطاع غزة تتزايد بشكل غير مسبوق، في حين تعاني المنظومة الصحية من نقص حاد في الإمكانيات والموارد. وهذا يضاعف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الصحية الفلسطينية، ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لضمان تدفق الإمدادات الطبية والإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق.
وفي نداء عاجل للمانحين، دعت وزارة الصحة إلى توفير الأدوية المنقذة للحياة بقيمة تقدر بخمسين مليون دولار بشكل فوري لتغطية احتياجات عام كامل. كما طالبت بتوفير أدوية ذات أهمية بالغة بمبلغ 50 مليون دولار إضافية، إلى جانب باقي الأدوية والمستهلكات الضرورية، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية والصحية للمواطنين.
صحة
صحة
صحة
صحة