فيضانات الفرات تتسبب بتضرر أكثر من 21 ألف دونم زراعي بدير الزور وتوقعات بتأثيرات طويلة الأمد


هذا الخبر بعنوان "زراعة دير الزور: تضرر أكثر من 21 ألف دونم جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مديرية زراعة دير الزور عن تضرر نحو 21,853 دونماً من الأراضي الزراعية جراء الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات. وتتوقع المديرية استمرار آثار هذه الأضرار إلى الموسم الزراعي القادم، نتيجة ما لحق بالمحاصيل والتربة من تلف، فيما بدأت الجهات المعنية بحصر الخسائر تمهيداً لتعويض المتضررين.
صرح مدير مديرية زراعة دير الزور، علي علوش، لموقع الإخبارية، بأن المدة اللازمة لتعافي الأراضي الزراعية تختلف باختلاف حجم الضرر. وأوضح أن بعض الأراضي قد تستعيد قابليتها للزراعة خلال أسابيع إذا كان الضرر سطحياً، بينما قد تحتاج أراضٍ أخرى إلى سنوات للتعافي في حال تعرض الطبقة السطحية للتربة للجرف والتلف الشديد بسبب الفيضان.
وأشار علوش إلى أن الترسبات التي خلّفها الفيضان قد تسهم في تزويد التربة ببعض العناصر المعدنية المفيدة. إلا أنه أكد أن الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه وسرعة تدفقها كانت أكبر من الفوائد المحتملة، حيث أدت إلى تشبع التربة بالمياه ونقص الأكسجين حول الجذور، بالإضافة إلى تدهور بنية التربة وتعرض أجزاء منها للتعرية والانجراف.
وفيما يخص الثروة الحيوانية، أكد علوش أن الأضرار المسجلة كانت محدودة جداً واقتصرت على حالات فردية قليلة، دون تسجيل خسائر واسعة النطاق بين مربي المواشي.
وأضاف أن وزارة الزراعة باشرت، من خلال مديرياتها في دير الزور والرقة، بملء استمارات حصر الأضرار تمهيداً لتقديم الدعم والتعويض للمزارعين المتضررين من الفيضان.
بيّن علوش أن السدة الترابية التي أُنشئت في قرية المريعية أسهمت في حماية نحو 2000 دونم من الأراضي الزراعية. وأوضح أن اختيار الموقع جاء استناداً إلى طبيعة المنطقة وإمكانية الاستفادة الفعلية من السدة في الحد من تسرب المياه.
كما أشار إلى أن الجهات المعنية اعتمدت في إنشاء السدات الترابية على المعايير الطبوغرافية للمناطق المهددة. فبعض القرى الواقعة على امتداد النهر بشكل مستقيم لا تحقق فيها السدات جدوى كافية، بينما أتاحت الطبيعة الجغرافية في قرى المريعية والبويطية والقصبي إمكانية الاستفادة منها، مما دفع إلى تنفيذها في تلك المواقع.
جاءت هذه الأضرار عقب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في 25 أيار الماضي، نتيجة فتح عنفات السد، الأمر الذي تسبب بفيضان أجزاء من ضفتي النهر وغمر آلاف الدونمات الزراعية في محافظتي دير الزور والرقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي