في اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال: غزة تكشف حجم المأساة الإنسانية وتداعياتها النفسية على مليون طفل


هذا الخبر بعنوان "اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال… غزة في قلب المأساة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الرابع من حزيران من كل عام، يحيي العالم "اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء"، وهي مناسبة تسلط الضوء على معاناة الطفولة في مناطق النزاعات. وفي هذا السياق، تبرز غزة كنموذج قاسٍ للمأساة الإنسانية، حيث تحولت حياة مئات الآلاف من الأطفال إلى رحلة يومية من الفقد والنزوح والجوع والخوف، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته الكارثية.
كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت هذه المناسبة عام 1982، في أعقاب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وفلسطين، بهدف التأكيد على ضرورة حماية الأطفال وصون حقوقهم الأساسية في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة.
تُظهر الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية والجهاز المركزي للإحصاء حجم الكارثة في قطاع غزة، حيث استشهد أكثر من 21 ألف طفل منذ بدء العدوان عام 2023، بينهم آلاف الأطفال دون الخامسة من العمر. كما تجاوز عدد الجرحى من الأطفال 44 ألفاً، بالإضافة إلى مئات الحالات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية.
وتشير الإحصائيات ذاتها إلى أن نحو 58 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، بينما يحتاج آلاف المصابين بإعاقات دائمة أو إصابات خطيرة إلى علاج ورعاية متخصصة، وهو أمر يصعب توفيره في ظل تضرر القطاع الصحي واستمرار الحصار ونقص الإمدادات الطبية.
من جانبها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يواجهها الأطفال في غزة، نتيجة النقص الحاد في الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية. وأكدت المنظمة أن سوء التغذية والحرمان من الخدمات الأساسية يهددان حياة أعداد كبيرة منهم، ويتركان آثاراً طويلة الأمد على نموهم وصحتهم.
إلى جانب الخسائر الجسدية والأوضاع الإنسانية المتردية، تتسع دائرة المعاناة النفسية بين الأطفال الذين تعرضوا لمشاهد القصف والقتل وفقدان أفراد من عائلاتهم والنزوح المتكرر. وفي هذا السياق، صرحت سيما العلمي، مسؤولة برنامج المراهقين والشباب في صندوق الأمم المتحدة للسكان، في تصريحات سابقة لـ أخبار الأمم المتحدة، بأن أكثر من مليون طفل في غزة يحتاجون إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
وأشارت العلمي إلى أن 96 بالمئة من هؤلاء الأطفال يشعرون بأن الموت بات وشيكاً، وهو مؤشر يعكس حجم الخوف والصدمة التي يعيشونها يومياً. كما أوضحت أن عشرات الآلاف من الأطفال والمراهقين يعانون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق، واصفة الوضع بأنه "حالة طوارئ صحية نفسية واسعة النطاق".
ومع إحياء العالم لهذه المناسبة الدولية، تتجدد دعوات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى توفير الحماية للأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية والدعم النفسي، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الأطفال إلى التعليم والحياة الطبيعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة