تصعيد أمريكي إيراني غير مسبوق: ضربات متبادلة تهدد أمن الخليج ومضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "التصعيد الأمريكي الإيراني يتسع بضربات متبادلة وتهديدات تطال أمن الخليج ومضيق هرمز" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً، حيث تتواصل الضربات المتبادلة لليوم الثامن على التوالي. يأتي هذا التصعيد عقب مقتل جنديين أمريكيين في هجوم إيراني استهدف قوات أمريكية في الأردن، بالتزامن مع توسع دائرة الاستهداف لتشمل دولاً خليجية ومواقع حيوية مرتبطة بالملاحة والطاقة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم الأحد تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن هذه العمليات جاءت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب. وتهدف الضربات إلى تقويض قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري على الهجمات التي أدت إلى مقتل جنود أمريكيين في الأردن، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
واشنطن توسع بنك أهدافها
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الأخيرة استهدفت مواقع مراقبة عسكرية ساحلية، ومنشآت للدفاع الجوي، وقدرات بحرية، ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة. وأشارت إلى أن الهدف هو إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام أن هذه الموجة من الضربات شهدت للمرة الأولى إعلاناً أمريكياً باستهداف وحدات مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري، بعد أن ركزت البيانات السابقة على طبيعة المنشآت المستهدفة.
طالت الضربات مناطق في محافظة هرمزغان جنوب إيران، حيث ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن صواريخ سقطت قرب سيريك وقشم وحاجي آباد. فيما تحدثت السلطات المحلية عن أضرار لحقت ببعض المنشآت والطرق والجسور. كما أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء في محافظة خوزستان تعرض لهجوم. وقالت إن الموقع لم يكن يحتوي على مواد نووية، بينما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تتحقق من التقارير المتعلقة بالحادث، مشيرة إلى أن المنشأة كانت في مراحل بناء مبكرة ولم تضم مواد نووية عند آخر تفتيش، وفقاً لرويترز.
هرمز.. محور المواجهة
يعد مضيق هرمز أحد أبرز ساحات المواجهة بين الطرفين، في ظل محاولة واشنطن تقليص قدرة إيران على فرض قيود على حركة السفن، مقابل إصرار طهران على التحكم بحركة الملاحة في المضيق. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف قدرات مرتبطة بتهديد الملاحة البحرية. بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن سفينتين تعرضتا لما وصفه بـ”حادث” أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر “مسار غير آمن”، مشيراً إلى أن سفينتين أخريين عدلتا عن العبور بعد تحذيرات إيرانية. في حين تؤكد واشنطن وحلفاؤها أن المضيق ممر مائي دولي تكفل القوانين الدولية حرية الملاحة فيه.
في هذا السياق، أدان مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي الهجمات التي استهدفت السفن العابرة لمضيق هرمز وأراضي دول المنطقة، مؤكدين ضرورة ضمان حرية المرور في المضيق ورفض أي إجراءات أحادية الجانب تفرض قيوداً أو رسوماً على حركة الملاحة.
اتساع رقعة الاستهداف في الخليج
أعلنت الكويت والبحرين تعرضهما لاعتداءات إيرانية، حيث اعترضت الدفاعات الكويتية صواريخ وطائرات مسيّرة، فيما تعرضت محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم تسبب باندلاع حريق وتأثر وحدات توليد الطاقة. كما أعلنت البحرين اعتراض هجمات جوية بعد إطلاق صفارات الإنذار. وفي الأردن، اعترضت القوات المسلحة ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو أضرار. فيما نفت الحكومة إخلاء مطار العقبة ومينائها وأكدت استمرار العمل فيهما.
بين الردع والتصعيد المفتوح
يأتي التصعيد الحالي بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن إفشال التفاهمات. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مقتل الجنود الأمريكيين لن يغير مسار العمليات، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في الخارج من احتمال تصاعد التوترات، مشيرة إلى إمكانية وقوع تطورات أمنية مفاجئة مرتبطة بالوضع في الشرق الأوسط. ومع اتساع رقعة المواجهة، تتزايد المخاوف من انتقال التصعيد إلى مرحلة أكثر اتساعاً، في وقت يبقى فيه أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية مرتبطين بشكل مباشر بمسار الأحداث في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة