مونديال 2026: حضور عربي غير مسبوق وتحليل لفرص المنتخبات الثمانية


هذا الخبر بعنوان "أبرز أرقام المنتخبات العربية في كأس العالم 2026" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم عبد الناصر حرب: تشهد بطولة كأس العالم 2026 محطة تاريخية غير مسبوقة في مسيرة كرة القدم العربية، حيث تسجل المنتخبات العربية حضورها الأكبر على الإطلاق في هذه البطولة العالمية. يأتي هذا الإنجاز بفضل النظام الجديد الذي رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، مما أتاح الفرصة لثمانية منتخبات عربية للمشاركة في النهائيات للمرة الأولى في تاريخ المونديال.
يعكس هذا الحضور النوعي التطور المستمر لكرة القدم العربية على المستوى الفني، ويؤكد أن الوجود العربي في كأس العالم لم يعد مجرد مشاركة رمزية أو استثنائية، بل أصبح يمثل قوة حاضرة في مختلف القارات. تتأهل منتخبات عربية تمتلك طموحات كبيرة وخبرات متراكمة، إلى جانب الأردن الذي يخوض مغامرته التاريخية الأولى في هذا المحفل العالمي.
يأتي هذا الإنجاز بعد سنوات من العمل الدؤوب والاستثمار في تطوير المنتخبات والبنى التحتية، مما منح الكرة العربية فرصة ذهبية لتوسيع نفوذها على الساحة العالمية. تتجه الأنظار بترقب كبير إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمعرفة مدى قدرة المنتخبات العربية على تحويل هذا الرقم القياسي في المشاركة إلى إنجازات ميدانية ملموسة. وبعد الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب المغرب في نسخة 2022 بوصوله إلى نصف النهائي، ترتفع سقف التطلعات الجماهيرية نحو كتابة فصل جديد من النجاح العربي في أكبر حدث كروي على وجه الأرض.
في عام 2022، غيّر المغرب تاريخ الكرة العربية والأفريقية بالكامل بوصوله إلى نصف نهائي المونديال، تاركاً العالم بأسره عاجزاً عن استيعاب هذا الإنجاز. يعود "أسود الأطلس" إلى مونديال 2026، ولكن هذه المرة بشيء أخطر من الحلم: الثقة. يشارك المغرب للمرة السابعة في تاريخه بكأس العالم، وكان أفضل إنجاز له هو المركز الرابع في مونديال قطر. من المؤكد أن الطموحات في كأس العالم 2026 يجب أن تكون أكبر، خاصة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم البرازيل وهايتي واسكتلندا. تبلغ القيمة السوقية للمنتخب 275 مليون دولار، ويقوده المدير الفني محمد وهبي. أما النجوم، فمن لا يعرف كرة القدم لا بد أنه يسمع بهم: أشرف حكيمي، ياسين بونو، إبراهيم دياز وغيرهم كثيرون. ويبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى يمكن أن يصل المغرب في مونديال 2026؟
في الجزائر، كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل شغف يعيش في الشوارع والبيوت وفي قلوب الملايين. بعد غياب مؤلم عن كأس العالم 2018 و2022، يعود "محاربو الصحراء" بعقلية مختلفة تماماً. تلعب الجزائر ضمن المجموعة العاشرة مع الأرجنتين والأردن والنمسا. تبلغ قيمة المنتخب السوقية نحو 268 مليون دولار، ويقوده المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش. ومن هذه القيمة، يمكنكم معرفة نوعية اللاعبين: رياض محرز، ريان آيت نوري، أمين غويري وغيرهم. أما أفضل إنجاز للجزائر، فهو الوصول إلى دور الـ16 في مونديال البرازيل 2014. المجموعة صعبة، لكن لا أحد يحب مواجهة منتخب يدافع معظم لاعبيه عن ألوان أهم الأندية الأوروبية.
تخيلوا لو قاد محمد صلاح مصر إلى أعظم إنجاز في كأس العالم! عادت مصر إلى مونديال 2026، وهذه المرة بطموحات مختلفة تماماً. "الفراعنة" في المجموعة السابعة مع بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. عملياً، تبدو حظوظ التأهل إلى دور الـ32 مرتفعة، وإذا تحقق التأهل، فستكون تلك المرة الأولى في تاريخ مصر بعد 3 مشاركات مخيبة سابقة. تبلغ القيمة السوقية لمنتخب مصر نحو 127 مليون دولار، ويقوده المدير الفني حسام حسن. أما النجوم، فالقصة مرعبة، ويمكن اختصارها باسمين فقط: محمد صلاح وعمر مرموش. من القاهرة إلى أكبر ملاعب العالم، "الفراعنة" قادمون ومعهم حلم الملايين.
"نسور قرطاج"، هل يحلّقون أعلى من المتوقع؟ منتخب يريد كسر الصورة النمطية وكتابة قصة مختلفة تماماً. للمرة السابعة تشارك تونس في كأس العالم، ولم تحقق أي إنجاز سوى اللعب في دور المجموعات. ولسوء الحظ، فإن مهمة "نسور قرطاج" ليست سهلة في مونديال 2026، ضمن مجموعة سادسة تضم هولندا والسويد واليابان. تبلغ القيمة السوقية للمنتخب نحو 82 مليون دولار، ويقوده المدير الفني صبري لموشي، ومع أسلحة مثل إلياس السخيري وإسماعيل الغربي وحنبعل المجبري وغيرهم. تدخل تونس دائماً كأس العالم بشيء واحد لا يتغير، وهو الروح القتالية حتى صفارة الحكم. فهل حان وقت كسر نحس الدور الأول، أم ستبقى قصة المنتخب شجاعة بلا نهاية سعيدة؟
بعد إسقاط الأرجنتين عام 2022، تغيرت النظرة إلى المنتخب السعودي. "الأخضر" يخوض مشاركته المونديالية السابعة في كأس العالم 2026، ضمن المجموعة الثامنة مع إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أي إن ممثل العرب لا يُحسد! لأنه يواجه أبطال عالم سابقين. تبلغ القيمة السوقية للمنتخب نحو 33 مليون دولار، ويقوده المدير الفني جورجيوس دونيس. أما أفضل إنجاز، فهو الوصول إلى دور الـ16 في مونديال الولايات المتحدة 1994. أما النجوم، دعوني أخبركم: سالم الدوسري، رجل المواعيد الكبرى، فراس البريكان، السلاح الخطير، سعود عبد الحميد، ملك السرعة. إذا كانت السعودية قد أسقطت بطل العالم مرة، فبإمكانها تكرار الإنجاز والتأهل إلى الدور الثاني.
العراق وكأس العالم، قصة شعب لا يتعب من الحلم. سنوات طويلة مرت: حروب، أزمات، لحظات قاسية، لكن شيئاً واحداً لم يتغير أبداً، وهو شغف الجمهور العراقي بكرة القدم. "أسود الرافدين" يعودون إلى كأس العالم 2026، بعد انتظار طويل منذ المشاركة التاريخية الوحيدة عام 1986، وهذه المرة بطموحات مختلفة تماماً، ضمن مجموعة تاسعة نارية مع فرنسا والسنغال والنرويج. ورغم صعوبة المهمة، فإن العراقيين لا يعرفون معنى الاستسلام. تبلغ القيمة السوقية للمنتخب نحو 23 مليون دولار، ويقوده المدير الفني الأسترالي غراهام أرنولد. أما صناع الإنجاز المونديالي، فهم أيمن حسين، زيدان إقبال، علي جاسم وغيرهم. قصة العراق استثنائية، ويقف خلفها جمهور إذا فاز بكى فرحاً، وإذا خسر بقي يغني للمنتخب حتى النهاية. من بغداد إلى أكبر حدث في كرة القدم، عاد "أسود الرافدين" ومعهم حلم الملايين.
تخوض قطر واحدة من أصعب التحضيرات في تاريخها لتعود إلى كأس العالم 2026. حرب في الشرق الأوسط، وإلغاء مواجهتين أمام الأرجنتين وصربيا، ومعسكر تحضيري تعرض للفوضى قبل أشهر فقط من المونديال. حتى المدرب الإسباني لوبيتيغي اعترف: "خسرنا فرصة مهمة لمعرفة مستوانا الحقيقي". ورغم كل شيء، لا يزال "العنابي" حاضراً ضمن المجموعة الثانية مع كندا وسويسرا والبوسنة. تبلغ القيمة السوقية للمنتخب القطري نحو 21 مليون دولار. منتخب تُوج بكأس آسيا مرتين، ويملك نجوماً يعرفون كيف يلعبون تحت الضغط، وعلى رأسهم أكرم عفيف. ورغم صعوبة التجربة المونديالية الأولى وتواضع التحضيرات للثانية، يجب أن نتذكر جيداً أن أخطر المنتخبات في كرة القدم هي تلك التي لا يتوقع منها أحد شيئاً.
لا تستهينوا بـ"النشامى"، لأنهم داخلون كأس العالم ليصنعوا أكبر مفاجأة في 2026. يشارك منتخب الأردن للمرة الأولى في كأس العالم، وسيخوض منافسات مجموعة عاشرة نارية مع الأرجنتين والجزائر والنمسا. تصل القيمة السوقية للمنتخب إلى نحو 19 مليون دولار، ويقوده المدير الفني المغربي جمال السلامي. يملك "النشامى" جيلاً يُعتبر من الأفضل في تاريخ الكرة الأردنية: موسى التعمري، الساحر والمرعب في الهجمات المرتدة، علي علوان، ماكينة أهداف، يزن العرب، صخرة الدفاع، مع غصة غياب الهداف يزن النعيمات. بعد إنجاز وصافة كأس آسيا وكأس العرب أخيراً، باتت هناك ثقة لدى الشعب الأردني بأن المنتخب قادر على التأهل إلى دور الـ32. قد تكون المشاركة الأولى، لكنها لن تمر مرور الكرام، احفظوا هذا الكلام.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
رياضة
تكنولوجيا
رياضة
رياضة