الكشف عن خطة لدمج 9 آلاف عنصر من "الأسايش" بوزارة الداخلية السورية، بينهم ألف سيدة


هذا الخبر بعنوان "تسعة الآف من “الأسايش” مرشحون للاندماج.. بينهم ألف سيدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف أحمد الهلالي، نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المشرف على تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، عن ترشيح نحو تسعة آلاف عنصر من قوات "الأسايش" (الأمن الداخلي التابع لـ"قسد") للاندماج ضمن وزارة الداخلية السورية، من بينهم ألف سيدة.
وأوضح الهلالي، في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية" يوم الخميس الموافق 4 من حزيران، أن هذا العدد يُعد أوليًا وقد لا يتطابق بالضرورة مع النتائج النهائية. وأشار إلى أن عملية الدمج ستنطلق بإجراء مقابلات فردية للعناصر المشمولين، على أن تبدأ هذه العملية خلال الفترة المقبلة.
وشرح الهلالي أن المراحل اللاحقة تتضمن تدقيق البيانات والوثائق الشخصية والسجل الوظيفي لكل عنصر، يليها تقييم الاحتياجات الفعلية لوزارة الداخلية وتحديد الاختصاصات المناسبة. وفيما يتعلق بالمدة الزمنية للعملية، أوضح أنها مرتبطة بعدد المتقدمين الفعليين والإجراءات الإدارية والفنية اللازمة. ومع ذلك، يجري العمل وفق خطة مرحلية تستهدف إنجاز الجزء الأكبر من الإجراءات خلال شهر تموز القادم، مع التأكيد على الدقة والشفافية لضمان أفضل النتائج.
تعتمد معايير القبول على استيفاء الشروط العمرية والصحية، والتمتع بالأهلية القانونية، وعدم وجود موانع قانونية تحول دون الانتساب. كما تشمل المعايير تقييم الخبرات السابقة والكفاءات المهنية ومدى ملاءمتها للاحتياجات الفعلية لوزارة الداخلية. ويرى الهلالي أن هذه المعايير تهدف إلى بناء مؤسسة أمنية "وطنية موحدة" ترتكز على الكفاءة والانضباط والالتزام بالقانون وخدمة المواطنين.
وأفاد نائب المحافظ بأن توزيع العناصر المقبولين سيتم بناءً على الاحتياجات التنظيمية والإدارية التي تحددها وزارة الداخلية، بما يضمن سير العمل بكفاءة وتقديم الخدمات الأمنية للمواطنين، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الاختصاصات والخبرات التي يمتلكها العناصر ومتطلبات العمل في مختلف الوحدات والقطاعات. وشدد على أن الأولوية في المرحلة الحالية هي دعم الاستقرار وتعزيز عمل المؤسسات الأمنية في محافظة الحسكة بالدرجة الأولى، وفي عموم المنطقة الشرقية، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وكان الهلالي قد صرح سابقًا لعنب بلدي بأن المرحلة المقبلة ستشهد مقابلات مع عناصر "الأسايش" بعد أن رفعت هذه القوات قوائم بأسمائهم إلى قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية. وأشار إلى تشكيل لجان مختصة لإجراء هذه المقابلات في مدينتي الحسكة والقامشلي، تمهيدًا لدمج المقبولين ضمن قيادة الأمن الداخلي الرسمية، في إطار استكمال توحيد الأجهزة الأمنية.
في سياق متصل، كانت محافظة الحسكة قد أعلنت عن التوصل إلى مجموعة من التفاهمات التي شملت ملفات خدمية وأمنية وقضائية. من أبرز هذه التفاهمات الاتفاق على تفعيل القصر العدلي بآلية محددة، بالإضافة إلى العمل على إطلاق سراح أكثر من 300 معتقل من مقاتلي "قسد" في وقت قريب.
يأتي هذا التطور ضمن سياق سياسي وميداني معقّد تشهده المنطقة منذ مطلع العام الجاري. فقد شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تحولات ملحوظة في موازين السيطرة خلال منتصف كانون الثاني، عقب سيطرة الجيش السوري على محافظة الرقة وأجزاء من ريفي دير الزور والحسكة. هذا دفع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى إعادة تموضعها ضمن المدن الرئيسية، خاصة الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عين العرب (كوباني).
وأعقب هذه التطورات توقيع اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" في نهاية كانون الثاني، نصّ على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة، وهو المسار الذي بدأ تطبيقه فعليًا خلال شباط الماضي، وسط مساعٍ لإعادة تنظيم البنية الإدارية والأمنية في المنطقة. إلا أن تنفيذ هذا الاتفاق واجه عدة عقبات، أبرزها الخلاف الذي برز في 19 نيسان الماضي حول آلية تسلّم وزارة العدل للملف القضائي في محافظة الحسكة، وذلك بالتزامن مع وصول وفد حكومي إلى مدينة القامشلي، بعد زيارة سابقة للقصر العدلي في الحسكة ضمن جهود إعادة تفعيل العمل القضائي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة