أصحاب الأفران في درعا يواجهون خسائر فادحة: شراء بالدولار وبيع بالليرة وارتفاع تكاليف الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "الشراء بالدولار والبيع بالليرة.. مالكو أفران بدرعا يشتكون الخسائر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم شكاوى مالكي الأفران الخاصة في محافظة درعا جنوبي سوريا من الخسائر المتزايدة، وذلك في ظل استمرار تدهور قيمة الليرة السورية، وضرورة شراء مستلزمات الإنتاج بالدولار الأمريكي، بالإضافة إلى استمرار رفع الدعم عن المحروقات. يحذر أصحاب الأفران من أن هذا الواقع يهدد قدرتهم على الاستمرار في العمل، مطالبين بإعادة النظر في سياسات الدعم وتسعير مستلزمات الإنتاج. وينعكس هذا الوضع سلبًا على المستهلكين بشكل مباشر، حيث تتراجع جودة الخبز وينخفض وزن الربطة.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد رفعت الدعم عن مادة المازوت في نيسان الماضي، تزامنًا مع ارتفاع أسعار الطحين. كما تأثرت تكاليف أكياس النايلون والخميرة بتقلبات سعر الصرف، الذي وصل إلى 140 ليرة سورية جديدة للدولار الواحد. وقد ارتفع سعر ليتر المازوت في السوق المحلية إلى 124 ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 0.88 دولار، بعد أن كان أصحاب الأفران يحصلون عليه بسعر مدعوم يبلغ 70 ليرة سورية قبل قرار رفع الدعم.
أكد عدد من مالكي الأفران لعنب بلدي أن استمرار رفع الدعم عن مادة المازوت تسبب لهم بخسائر فادحة، خاصة بعد ارتفاع سعر ليتر الديزل من 90 إلى 120 ليرة سورية خلال الفترة التي أعقبت القرار.
في هذا السياق، أوضح عمر الرشيدات، مالك فرن خاص في ريف درعا الشرقي، أن معظم المخابز باتت تعمل بخسارة إذا ما سعت لإنتاج خبز بالجودة والوزن المطلوبين. وأشار إلى أن أصحاب الأفران يشترون مستلزمات الإنتاج بالدولار، بينما يبيعون الخبز بسعر ثابت بالليرة السورية، وهو ما ينذر بمزيد من الخسائر ما لم تُعد الحكومة دعم المحروقات أو الطحين.
من جانبه، يرى يوسف الحاج علي، وهو مالك فرن أيضًا، أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع أسعار المحروقات فحسب، بل تتطلب إجراء دراسة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات في حجم الرغيف ووزن الربطة. فبعد أن كان قطر الرغيف 32 سنتمترًا ووزن الربطة 1200 غرام، تراجع الوزن إلى 1000 غرام، مما يعني إنتاج كميات إضافية تتطلب وقودًا أكثر.
وأضاف يوسف أن الوزارة لا تزال تعتمد في حساباتها على أن طن الخبز يحتاج إلى 100 ليتر من المازوت، في حين تضاعفت الحاجة الفعلية لتصل إلى 130 ليترًا. وأشار إلى أن عددًا من مالكي الأفران اجتمعوا، في 3 من حزيران الحالي، بمقر اتحاد الحرفيين في مدينة درعا، ووجهوا كتابًا إلى الوزارة يطالبون فيه بإجراء دراسة جديدة تتناسب مع قرارات تخفيض وزن ربطة الخبز، وإعادة دعم مادتي المازوت والطحين لضمان عدم تعرضهم للخسارة. وقد وصلت توجيهات شفهية لعدد من مالكي الأفران بضرورة خفض وزن الربطة إلى كيلوغرام واحد.
وكان كل فرن مرخص يتسلم مخصصاته من الطحين بسعر 21,500 ليرة سورية، بينما يصل سعره في السوق المحلية إلى 40 ألف ليرة سورية.
قال ناصر الصبحات، من سكان مدينة درعا، إن تخفيض وزن ربطة الخبز هو بمثابة رفع لسعرها بطريقة أخرى، مشيرًا إلى أنه كان يشتري ربطتين سابقًا، ويضطر حاليًا لشراء أربع ربطات. وبالمثل، أكد عبد المعين الحايك أنه بعد تخفيض وزن ربطة الخبز أصبح يشتري كميات أكبر من السابق، وطالب بتخفيض سعر الربطة إلى 25 ليرة سورية.
في سياق متصل، شهدت بلدة خربة غزالة في ريف درعا الشرقي احتجاجات شعبية أمام أحد الأفران، إثر العثور على جسم غريب داخل رغيف خبز. وبحسب موقع “تجمع أحرار حوران”، طالب المحتجون بتحسين مستوى النظافة العامة في الفرن، وضمان جودة الطحين ونخله. وتعهدت مديرية المخابز في درعا باستبدال متعهد الفرن والعمل على تحسين جودة الإنتاج.
من جانبه، أوضح يوسف الحاج علي، مالك فرن في درعا، لعنب بلدي، أن القرارات الأخيرة المتعلقة بإلغاء الدعم وتخفيض وزن ربطة الخبز دفعت أصحاب الأفران إلى اتخاذ تدابير لتقليل التكاليف، مثل عدم نخل الطحين من الشوائب أو عدم إنضاج الخبز بشكل كافٍ عبر إطفاء حراقات الديزل، مما أثر سلبًا على جودة المنتج.
يُذكر أن العشرات من أصحاب الأفران كانوا قد احتجوا، في 15 من نيسان الماضي، أمام مبنى المحافظة في مدينة درعا، اعتراضًا على رفع الدعم عن المحروقات، محذرين حينها من التبعات السلبية لهذا القرار على رغيف الخبز، ومطالبين الحكومة بإعادة النظر فيه.
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي