حماة تستذكر مجزرة "جمعة أطفال الحرية" بعد 15 عاماً: إحياء رمزي لضحايا الاحتجاجات السلمية


هذا الخبر بعنوان "إحياء الذكرى الـ 15 لمجزرة “جمعة أطفال الحرية” في حماة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحيا أهالٍ من مدينة حماة الذكرى الخامسة عشرة لمجزرة "جمعة أطفال الحرية"، التي وقعت في الثالث من حزيران عام 2011. أسفرت هذه المجزرة عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم أطفال، خلال احتجاجات سلمية شهدتها ساحة العاصي.
تضمنت الفعالية مشاركة أطفال حملوا الورود في مشهد رمزي، استذكاراً لضحايا المجزرة وما خلفته من خسائر بشرية واسعة. قدرت التوثيقات الحقوقية عدد الضحايا بأكثر من 60 شخصاً، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أعداد أكبر، كان بينهم أطفال ضمن صفوف المتظاهرين.
تعود تفاصيل الحادثة إلى الثالث من حزيران 2011، حين أطلقت أجهزة أمنية تابعة للنظام البائد الرصاص الحي على متظاهرين كانوا يتوجهون من أحياء مدينة حماة نحو ساحة العاصي للمشاركة في احتجاجات سلمية. أدى ذلك إلى سقوط قتلى وجرحى خلال دقائق من إطلاق النار، في واحدة من أبرز الحوادث التي شهدتها المدينة في بدايات الثورة السورية.
روى أحد الناجين لمديرية إعلام حماة أن تسمية "جمعة أطفال الحرية" في الثالث من حزيران جاءت تخليداً لذكرى استشهاد الطفل حمزة الخطيب تحت التعذيب، وتضامناً مع أطفال درعا الذين كتبوا شعارات الحرية على الجدران.
وأوضح الناجي أن السوريين في مختلف المحافظات توحدوا حينذاك خلال المظاهرات، مرددين شعارات تؤكد وحدة المصير بين المدن، مشيراً إلى أن الحراك كان سلمياً منذ بدايته، رغم محاولات النظام البائد إقناع عناصره بأن المتظاهرين إرهابيون أو مندسون أو مدفوعون من الخارج.
وأضاف أن المتظاهرين كانوا يسعون إلى إيصال رسالة مباشرة إلى العناصر المسلحة مفادها أنهم مواطنون سوريون يطالبون بالحرية والتغيير، ويحملون الورود وأغصان الزيتون تعبيراً عن سلمية حراكهم. وأكد أن هدفهم كان إسقاط النظام القمعي والمطالبة بالحقوق والحريات.
وأشار إلى أن الرغبة في التغيير كانت الدافع الأساسي لاستمرار الاحتجاجات، مؤكداً أن المشاركين كانوا على استعداد لتكرار التجربة مهما كانت التضحيات، لأنهم رأوا أنفسهم أصحاب مشروع التغيير وصنّاعه.
وبيّن أن مدينة حماة شهدت ثلاثة أيام من الإضراب العام والحداد على أرواح الضحايا حينها، كما تخللتها مراسم تشييع حاشدة شارك فيها أهالي المدينة الذين خيّم عليهم الحزن نتيجة القمع الذي طال أبناء سوريا من النظام البائد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي