تصعيد عسكري في خليج عمان: صواريخ إيرانية تحذيرية تهدد هدنة واشنطن وطهران وتثير شبح المواجهة


هذا الخبر بعنوان "خليج عمان على صفيح ساخن.. صواريخ تحذيرية تعيد شبح المواجهة المفتوحة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت حدة التوترات العسكرية لتخيم على مياه خليج عمان ليلة الجمعة، بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية إطلاق "صواريخ تحذيرية" صوب مدمرات أمريكية. يأتي هذا التصعيد الميداني ليضع اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين واشنطن وطهران منذ الثامن من نيسان/ أبريل الماضي على المحك.
وشهدت الأيام القليلة الماضية سلسلة من المناوشات البحرية المتقطعة، التي بلغت ذروتها مع تأكيد طهران إجبار قطع بحرية أمريكية على تغيير مسارها. وقد تسبب ذلك في حالة استنفار قصوى بالممرات الملاحية الاستراتيجية، خاصة في أعقاب الحرب الإقليمية الواسعة التي شهدتها المنطقة أواخر شباط/ فبراير الماضي.
في سياق الروايات المتضاربة، أفادت القوات المسلحة الإيرانية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، بأن "المدمرتين المعاديتين" التابعتين للولايات المتحدة "غادرتا خليج عمان متجهتين نحو المحيط الهندي... بعد إطلاق صواريخ تحذيرية"، في مسعى لإحباط تقدم تلك القطع، دون تحديد تاريخ دقيق للحادثة. في المقابل، سارعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى نفي الحادثة جملة وتفصيلاً، مؤكدة في بيان مقتضب عبر منصة "إكس" أن "القوات الإيرانية لم تهاجم سفناً للبحرية الأمريكية أو تطلق النار عليها"، وفقاً لما نُشر. وتستمر ممرات الخليج في رصد خروقات واحتكاكات عديدة منذ إعلان هدنة وقف إطلاق النار، تتخللها تحركات عسكرية متبادلة ومحاولات لفرض السيطرة البحرية.
أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بياناً توضيحياً لموقفها، محذرة من أن الإقدام على أفعال من هذا النوع "يشكل انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار"، بحسب ما نُشر. وأضافت أن "قواتنا تواصل التحرك بحرية في المياه الإقليمية والدولية"، مشددة على استمرارها في تطبيق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وفقاً للبيان. من جانبها، بررت إيران خطوتها، مجددة حقها في حماية مياهها، بقولها إن "القرار اتخذ في إطار العمليات الجارية لمكافحة الأعمال غير القانونية للقوات البحرية الإرهابية للولايات المتحدة"، بحسب ما ذكر.
يظل الملف الأمني المعقد في مياه الخليج ومضيق هرمز دون حل جذري يضمن استقرار الملاحة ويقدم حلولاً مستدامة، لا سيما مع استمرار واشنطن في فرض حصار خانق على السفن الإيرانية منذ نيسان/ أبريل الماضي. وكانت إيران قد أحكمت قبضتها على مضيق هرمز الاستراتيجي رداً على الحرب الأمريكية - الإسرائيلية التي شُنت عليها في 28 شباط/ فبراير الماضي، والتي توسعت في الإقليم، مما أحدث شرخاً أمنياً كبيراً وحالة من الاستقطاب العسكري الحاد.
على الرغم من التوصل إلى هدنة هشة، تواجه المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والتي انطلقت بوساطة باكستانية، تعثراً واضحاً وجموداً دبلوماسياً. وتقف المفاوضات اليوم في طريق مسدود، في وقت تنذر فيه هذه الاشتباكات والمناوشات المتكررة في مياه الخليج بإجهاض مساعي السلام، والعودة بالمنطقة مجدداً إلى مربع العمليات العسكرية المفتوحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة