مأساة مزدوجة وغضب شعبي: أحداث 5 حزيران 2011 في الجولان ومخيم اليرموك


هذا الخبر بعنوان "5 حزيران 2011.. حين عاد شهداء الجولان إلى اليرموك مثقلين بالغضب" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الخامس من حزيران/يونيو 2011، تحوّلت ذكرى النكسة الرابعة والأربعين إلى يوم دامٍ في الذاكرة الفلسطينية السورية. فبينما كان الفلسطينيون يحيون هذه المناسبة، سقط عشرات الضحايا برصاص الجيش الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل، لتتبعها في اليوم التالي أحداث دامية داخل مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق.
تعود ذكرى النكسة إلى حرب حزيران عام 1967، حين احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري وشبه جزيرة سيناء. ولا تزال هذه المناسبة رمزاً للفقدان الوطني وحق العودة لدى الفلسطينيين.
في صباح الخامس من حزيران/يونيو 2011، انطلقت حشود كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا، إلى جانب سوريين، باتجاه منطقة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل. كانت هذه الفعالية تهدف إلى إحياء ذكرى النكسة والتأكيد على حق العودة إلى فلسطين.
مع اقتراب المتظاهرين من خط وقف إطلاق النار والأسلاك الشائكة، أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص باتجاههم، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى. أثار هذا المشهد صدمة واسعة داخل المخيمات الفلسطينية في سوريا. ووفق القوائم التي نُشرت عقب الحادثة، بلغ عدد الضحايا 24 شهيداً، بينهم 21 فلسطينياً من مخيمات سوريا و3 سوريين.
في السادس من حزيران/يونيو 2011، احتشد آلاف الفلسطينيين في مخيم اليرموك لتشييع عدد من الشهداء الذين سقطوا في الجولان، وسط حالة غضب واسعة وحزن كبير، خصوصاً مع ارتفاع عدد الضحايا من أبناء المخيم.
بعد انتهاء مراسم التشييع، شهد المخيم توتراً قرب مقر تابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة في منطقة الخالصة. تصاعدت الاحتجاجات وسط اتهامات شعبية للفصائل الفلسطينية بتحمّل مسؤولية إرسال الشبان إلى منطقة حدودية شديدة الخطورة.
تطورت الأحداث إلى مواجهات وإطلاق نار أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى داخل المخيم، لتدخل أحداث اليرموك 2011 الذاكرة الفلسطينية السورية باعتبارها محطة مفصلية جمعت بين الحداد الوطني والانقسام والغضب الشعبي.
بعد خمسة عشر عاماً، لا تزال ذكرى يوم النكسة 2011 حاضرة في وجدان الفلسطينيين السوريين، ليس فقط بوصفها يوماً سقط فيه شهداء على مشارف فلسطين، بل أيضاً باعتبارها واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ مخيم اليرموك الحديث.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة