خسارة قاسية للمنتخب السوري أمام بيلاروسيا تثير عاصفة انتقادات حول أداء المدرب والتشكيلة قبل كأس آسيا 2027


هذا الخبر بعنوان "رباعية بيلاروسيا تثير التساؤلات.. هل يسير المنتخب السوري في الطريق الصحيح؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تلقى المنتخب السوري لكرة القدم هزيمة ثقيلة بنتيجة 4-1 أمام نظيره البيلاروسي في المباراة الودية التي أقيمت مساء الجمعة 5 من حزيران في العاصمة مينسك، وذلك ضمن تحضيراته لكأس آسيا 2027 في السعودية. كشفت هذه المواجهة عن العديد من الملاحظات الفنية للجهاز الفني بقيادة الإسباني خوسيه لانا، بينما شهدت تسجيل اللاعب محمود المواس اسمه في سجل الأرقام القياسية كأكثر اللاعبين مشاركة بقميص المنتخب السوري عبر التاريخ.
اعتمد المدرب الإسباني خوسيه لانا على تشكيلة أساسية ضمت كلًا من: شاهر الشاكر في حراسة المرمى، أحمد فقا وعبد الرزاق محمد في قلب الدفاع، وزكريا حنان وزياد غنوم على الأطراف. وفي خط الوسط، شارك إيمار إبراهيم وسيمون أمين وعمار رمضان ومحمود الأسود ومحمد عثمان. أما في الهجوم، فقاد بابلو صباغ الخط الأمامي.
بدأ المنتخب البيلاروسي المباراة بقوة ونجح في افتتاح التسجيل مبكرًا عبر فلاديسلاف موروزوف بعد ثلاث دقائق فقط من صافرة البداية. ولم يتأخر الهدف الثاني، حيث أضافه أرتيم كونتسيفوي عند الدقيقة 11، مستغلًا الثغرات الواضحة في الجهة اليسرى للدفاع السوري. وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض سيطرتهم وأفضليتهم، ليسجل أرتيوم شومنسكي الهدف الثالث عند الدقيقة 48، في حين عانى المنتخب السوري من صعوبة في صناعة فرص حقيقية تهدد مرمى المنافس. وعند الدقيقة 78، أضاف يفغيني يابلونسكي الهدف الرابع لبيلاروسيا، قبل أن يقلص محمود المواس النتيجة من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، لتنتهي المواجهة بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 4-1.
انتقد الصحفي الرياضي يامن الجاجة، في تصريح خاص لـ "عنب بلدي"، غياب الاستقرار الفني في التشكيلة التي يعتمدها المدرب خوسيه لانا. واعتبر الجاجة أن المنتخب السوري يفتقر إلى هوية واضحة بسبب التغييرات المستمرة في التشكيل من مباراة إلى أخرى، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي. وأشار إلى أن لانا لا يملك حتى الآن خطًا ثابتًا يمكن البناء عليه، ما ينعكس سلبًا على الانسجام بين اللاعبين وعلى الأداء الجماعي للمنتخب في المباريات الودية والرسمية.
كما وجه الجاجة انتقادات لتصريحات رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم فراس تيت، بشأن تقييم الدوري السوري ومنحه درجة 8.5 من 10، معتبرًا أن عددًا كبيرًا من العناصر المحلية الموجودة في المنتخب لا ترتقي إلى مستوى تمثيل المنتخب الوطني. وأضاف أن اختيارات بعض اللاعبين المحترفين تثير تساؤلات عديدة، مشيرًا إلى أن بعض الاستدعاءات تبدو بعيدة عن المعايير الفنية، وهو ما يفتح الباب أمام تداول اتهامات بوجود "سمسرة" أو محاولات لتسويق بعض اللاعبين ومنحهم فرصة الظهور الدولي بهدف الحصول على عقود احترافية مع أندية أخرى.
وعن الخسارة أمام بيلاروسيا، يرى الجاجة أن النتيجة والأداء يبعثان على القلق، خاصة أن المنتخب السوري يحتل المركز 84 عالميًا، مقابل المركز 97 لمنتخب بيلاروسيا. واعتبر أن الخسارة بفارق ثلاثة أهداف وبأداء وصفه بـ "الكارثي" أمر يصعب تبريره. وأوضح أن المنتخب السوري عانى بشكل واضح أمام الضغط الذي فرضه أصحاب الأرض، ولم يتمكن من إيجاد حلول للخروج بالكرة أو بناء الهجمات، لافتًا إلى أن المنتخب لم يسدد أي كرة على المرمى خلال الشوط الأول. وختم الجاجة حديثه بالتأكيد على أن المنتخب السوري يحتاج إلى برنامج إعداد متكامل وعمل فني كبير خلال الفترة المقبلة، في ظل اقتراب موعد كأس آسيا 2027، معتبرًا أن الوقت المتبقي ليس طويلًا، وأن استمرار الأداء الحالي قد يجعل مهمة الظهور بصورة منافسة في البطولة القارية أكثر صعوبة.
اتفق اللاعب الدولي السابق زياد شعبو مع الجاجة في الانتقادات الموجهة للجهاز الفني، معتبرًا أن المنتخب السوري يعاني من غياب الاستقرار في التشكيلة الأساسية، وهو ما ينعكس على مستوى الانسجام والأداء داخل الملعب. وقال شعبو عبر صفحته في "فيسبوك"، إن المدرب خوسيه لانا لا يتابع الدوري السوري واللاعبين المحليين عن قرب، ويكتفي بالمراقبة عن بعد، الأمر الذي يؤثر على دقة تقييم مستويات اللاعبين واختيار العناصر الأجدر بتمثيل المنتخب. وأشار شعبو إلى أن عددًا من اللاعبين المحليين كانوا يستحقون فرصة الوجود ضمن قائمة المنتخب في الفترة الحالية، وفي مقدمتهم نجم أهلي حلب أحمد الأحمد ونجم الفتوة عبد الرحمن الحسين، نظرًا للمستويات المميزة التي يقدمانها مع فريقيهما خلال الموسم الجاري.
شهدت مواجهة بيلاروسيا دخول محمود المواس تاريخ الكرة السورية من أوسع أبوابه، بعدما رفع رصيده إلى (110 مباريات) دولية بقميص المنتخب الوطني، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل باسم ماهر السيد (109 مباريات)، ليصبح أكثر اللاعبين تمثيلًا للمنتخب السوري عبر التاريخ. لكن هذا الإنجاز لم يمنع استمرار الجدل حول تأثير اللاعب مع المنتخب، إذ يرى الصحفي الرياضي يامن الجاجة أن استمرارية المواس وحضوره الطويل مع المنتخب لا تتناسب مع حجم البصمة التي تركها خلال مسيرته الدولية. وقال إن أداء المواس مع الأندية التي لعب لها كان أفضل بكثير من مستواه بقميص المنتخب السوري، معتبرًا أن اللاعب لم ينجح في تقديم الإضافة المنتظرة منه أو صناعة لحظات مؤثرة توازي عدد مبارياته الدولية الكبير، رغم حفاظه على مكانه في صفوف المنتخب لسنوات طويلة.
من المقرر أن يلتقي المنتخب السوري نظيره البحريني في مباراة ودية ثانية في مدينة أنطاليا التركية، في 9 من حزيران الحالي.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة