حسان عقاد يواجه دعوى قضائية بتهمة التشهير بعد حملة "هاتوا الفلوس" ووزارة الإعلام تسعى للوساطة


هذا الخبر بعنوان "من “هاتوا الفلوس” إلى أروقة المحاكم.. حسان عقاد في مواجهة قانونية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه الناشط وصانع المحتوى السوري حسان عقاد إجراءات قانونية بعد تلقيه استدعاءً إلى فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية بوزارة الداخلية السورية، ودعوة من وزارة الإعلام السورية لمراجعة الشؤون القانونية. وقد كشف الإعلامي موسى العمر أنه هو من تقدم بالشكوى القانونية ضد عقاد.
أعلن عقاد، المعروف بحملته "هاتوا الفلوس اللي عليكم"، أنه تلقى اتصالًا من الأمن الجنائي (إدارة المباحث الجنائية) يطلب منه مراجعة فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية. كما أفاد بتلقيه تهديدات بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي. وعلى صفحته الشخصية في "إنستغرام"، ذكر عقاد أنه تلقى رسالة من الشؤون القانونية في وزارة الإعلام السورية تطلب منه التوقف مؤقتًا عن النشر حتى عقد اجتماع معه في مبنى الوزارة بدمشق. وأكد التزامه بالقانون وإيقاف النشر مؤقتًا، مشيرًا إلى تأجيل تحقيق جديد كان يستعد لنشره.
يُعرف حسان عقاد كناشط وصانع محتوى سوري برز من خلال حملة "هاتوا الفلوس اللي عليكم"، التي تهدف إلى متابعة الوعود والتعهدات المالية لدعم المتضررين والمشاريع الخدمية في سوريا. وقد حظيت الحملة بانتشار واسع وأثارت نقاشات وجدلًا حول آليات جمع التبرعات والإفصاح عن تنفيذ التعهدات.
في تسجيل مصور نشره عبر صفحته الشخصية في "فيسبوك"، أوضح الإعلامي موسى العمر أن الدعوة الموجهة لحسان عقاد من وزارة الإعلام السورية جاءت بناءً على شكوى قانونية تقدم بها ضده. وذكر العمر أن ما صدر عن عقاد بحقه تضمن "إساءات وتشهيرًا ألحقا به ضررًا كبيرًا"، مؤكدًا أن القضية ستُعالج وفق القانون وأن وزارة الإعلام ستسأل عقاد عن تصريحاته التي وصفها بـ"الشتم" والتي "آذته أذى شديدًا".
وأشار العمر إلى أنه كان من داعمي عقاد في بداية حملته، وتواصلا سابقًا بشكل خاص، لكنه يرى "ظلمًا" في حملة عقاد، مستنكرًا تشهيره بموظف في المنافذ الحدودية تعهد بالتبرع بمئتي دولار، حيث قام عقاد بفضحه ومطالبته بالدفع. كما لفت العمر إلى اتهام عقاد له بعدم تسليم 10 آلاف دولار لمحافظة دمشق، مؤكدًا أنه سلم المحافظة 30 ألف دولار في اليوم الثاني بعد حفل التبرعات. وعدد العمر تبرعات أخرى نفذها، منها: 40 ألف دولار في حملة تبرعات اللاذقية، 25 ألف دولار في حملة تبرعات منبج، 10 آلاف دولار في حملة ريفنا بيستاهل، و150 ألف دولار في تفتناز.
وأضاف العمر أن عقاد وصل إلى مرحلة متقدمة من "الأذى والتشويه والذباب الإلكتروني بما فيها منصة X الهجرية وصحيفة الأخبار اللبنانية وقناة العالم الإيرانية"، بنشره خبرًا مفاده أن حملات التبرعات "كلها كذب". واختتم العمر تصريحاته بالقول: "أنا أقول لك إن القانون سيأخذ مجراه، ولا علاقة لي بمشاكلك مع الآخرين"، مشيرًا إلى وجود شكاوى أخرى ضد عقاد.
نشر مدير الشؤون الصحفية في وزارة الإعلام السورية، عمر حاج أحمد، توضيحًا عبر صفحته في "فيسبوك" حول قضية حسان عقاد. وأكد حاج أحمد أن موسى العمر تقدم بشكوى ضد حسان عقاد لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية، تتضمن اتهامات بالتشهير والإساءة.
وأوضح أن وزارة الإعلام، انطلاقًا من نهجها في معالجة هذا النوع من القضايا، والذي يركز على إعطاء الأولوية للحوار والتفاهم بين الأطراف ومحاولة الوصول إلى حلول ودية قبل اللجوء إلى المسار القضائي، قامت بدعوة حسان عقاد لزيارة الوزارة. كما تم التواصل مع موسى العمر وطلب سحب الشكوى، وتأمل الوزارة التوصل إلى حل يرضي الطرفين. وأشار حاج أحمد إلى أنه في حال عدم سحب الشكوى، فإن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية ستتابع الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت وزارة الإعلام، وفقًا لحاج أحمد، أن دعوة حسان عقاد إلى الوزارة جاءت حصرًا على خلفية الشكوى المقدمة من موسى العمر، ولا ترتبط بأي محتوى آخر نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبذلك، تؤكد الوزارة وموسى العمر أن الدعوى القائمة ضد حسان عقاد لا علاقة لها بحملته الثانية ضد رجل الأعمال محمد حمشو، المتهم بالتجارة بحديد أنقاض المدن السورية.
تنص المادة "24" من قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية رقم "20" لعام 2022 (القائم منذ عهد نظام الأسد)، تحت عنوان "الذم الإلكتروني"، على ما يلي:
وحسب المادة "25" وتحت عنوان "القدح أو التحقير الإلكتروني" من القانون نفسه:
تثير الدعاوى المتعلقة بالجرائم الإلكترونية جدلًا في سوريا، خاصة مع توقيف المدعى عليهم في فترة الاحتفاظ عند مراجعة الأمن الجنائي. ووفقًا لقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم "112" لعام "1950" وتعديلاته، وخاصة الواردة في المرسوم التشريعي رقم "55" لعام "2011"، فإن فترة التوقيف من قبل الضابطة العدلية (الشرطة والأمن) تُسمى "مدة الاحتفاظ"، وهي الفترة التي تسبق العرض على القضاء، وتختلف مدتها حسب نوع الجريمة:
بعد إحالة الموقوف إلى القضاء، يقرّر قاضي التحقيق إما "تركه" أو "توقيفه احتياطيًا"، وتختلف المدد حسب توصيف الجرم:
إذا أُحيل المتهم إلى محكمة الجنايات بموجب قرار اتهام، فلا يوجد سقف زمني محدد لانتهاء المحاكمة، ويستمر التوقيف خلالها ما لم تقرّر المحكمة إخلاء سبيله. ويحق للموقوف تقديم طلبات إخلاء سبيل في مختلف مراحل المحاكمة، والقرار في ذلك يعود لتقدير المحكمة. ويُعتبر أي توقيف يتجاوز هذه المدد من قبل الجهات غير القضائية (مثل الشرطة أو الجنائية)، ووفقًا للجرائم غير المحددة، حجز حرية غير قانوني، ويندرج تحت مسمى "الاحتجاز التعسفي" وقد يتطور إلى "اختفاء قسري".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي