الحسكة على أعتاب تحول إداري: دمج المؤسسات الزراعية والأمنية والتعليمية يتسارع بتفاهمات دمشق و"قسد"


هذا الخبر بعنوان "الحسكة تبدأ دمج المؤسسات الزراعية.. الهلالي يتحدث عن خطوات جديدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة الحسكة مؤخرًا انطلاق خطوات عملية جديدة ضمن مسار دمج المؤسسات التابعة لـ "الإدارة الذاتية" في هياكل الحكومة السورية. يأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان وزارة الزراعة السورية عن بدء إجراءات دمج المؤسسات الزراعية، ومع تأكيدات مسؤولين حكوميين حول تقدم ملموس في ملفات حيوية تشمل الكهرباء والتعليم والأمن وإدارة المعابر.
تندرج هذه الإجراءات في إطار التفاهمات المعلنة بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والتي تهدف إلى توحيد المؤسسات المدنية والخدمية في مناطق شمال شرقي سوريا. بدأت هذه العملية مطلع شباط الماضي، وهي مستمرة بوتيرة متصاعدة.
أفادت وزارة الزراعة السورية أن مدير زراعة الحسكة، هايل الكلش، عقد اجتماعًا مع مظلوم حسن، المكلف من هيئة الزراعة التابعة لـ "الإدارة الذاتية". تركز الاجتماع على بحث آليات دمج المؤسسات الزراعية وتوحيد العمل المؤسسي بين الجانبين.
ووفقًا للوزارة، ناقش المجتمعون وضع خطة شاملة لعملية الدمج، مع تحديد الأولويات والمعايير اللازمة. وقد تم الاتفاق على البدء بدمج مديرية الزراعة كخطوة أولى وأساسية في هذا المسار. وأوضح الكلش أن الأجواء كانت إيجابية، وشهدت توافقًا على آليات العمل المستقبلية، مؤكدًا على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات الزراعية لضمان نجاح عملية الدمج.
كما تناول الاجتماع سبل توزيع المناشئ الزراعية على الدوائر المختصة، إضافة إلى تنظيم إجراءات تسويق المحاصيل الزراعية، بهدف رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية. وتطرق المشاركون أيضًا إلى الاستعدادات لموسم القمح الحالي، وآليات التنسيق المتعلقة بعمليات الاستلام والتسويق، لضمان سير الإجراءات بسلاسة خلال الموسم الزراعي.
في سياق متصل، صرح نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، بأن المحافظة ستشهد "خطوات كبرى" خلال الفترة المقبلة لتفعيل المؤسسات والمديريات الحكومية.
وأضاف الهلالي، في تصريحات نقلتها الإخبارية السورية، أن مدينة القامشلي تشهد تحسنًا ملحوظًا في واقع الكهرباء للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن أعمال الصيانة شملت حوالي 60% من المحولات والشبكات الكهربائية في المحافظة. كما لفت إلى أن عائدات معبر سيمالكا الحدودي مع العراق بدأت تُحوّل إلى خزينة الدولة اعتبارًا من الأول من حزيران الحالي، في خطوة تعكس مسار توحيد إدارة المؤسسات والمعابر في المنطقة.
وفي الملف الأمني، كشف الهلالي عن بدء المقابلات الفعلية لدمج عناصر "الأسايش" ضمن مؤسسات الأمن الداخلي السورية. وكان قد أشار سابقًا إلى قرب بدء مقابلات لدمج أكثر من 9000 عنصر من "الأسايش" ضمن مديرية الأمن الداخلي في الحسكة. وتُعد عملية دمج الأجهزة الأمنية إحدى أبرز الملفات المطروحة ضمن التفاهمات بين دمشق و"قسد"، إلى جانب ملفات الإدارة المدنية والخدمات والمعابر والمؤسسات الاقتصادية.
على الصعيد التعليمي، أكد الهلالي أن العام الدراسي الحالي يمثل محطة مفصلية في مسار دمج القطاع التربوي بمحافظة الحسكة. وأوضح أن الامتحانات العامة، التي كانت تُجرى خلال السنوات الماضية ضمن عدد محدود من المراكز داخل المربعات الأمنية (سبعة مراكز فقط)، تُجرى هذا العام بصيغتها الحالية للمرة الأولى منذ سنوات، معتبرًا ذلك "منعطفًا كبيرًا" في عملية الدمج التربوي والتعليمي بالمحافظة. كما أشار إلى إعادة أكثر من 100 معلم ومدرس وأستاذ كانوا قد فُصلوا من وظائفهم خلال سنوات الثورة إلى مواقعهم الوظيفية الأصلية.
تأتي هذه الإجراءات في أعقاب تحولات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا في كانون الثاني الماضي، عندما بسط الجيش السوري سيطرته على محافظتي الرقة ودير الزور بالكامل، إضافة إلى مناطق واسعة من أرياف الحسكة، بينما بقيت المدن الرئيسية في المحافظة تحت سيطرة "قسد".
أعقب تلك التطورات اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" أُعلن عنه في نهاية كانون الثاني، ونص على دمج المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن الوزارات والمؤسسات الحكومية السورية. ومنذ بدء تنفيذ الاتفاق مطلع شباط الماضي، شهدت عدة قطاعات خطوات متدرجة لإعادة تنظيم عمل المؤسسات وتوحيد إدارتها، وسط استمرار النقاشات حول آليات استكمال الدمج في الملفات الإدارية والخدمية والأمنية المختلفة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة