ملتقى "نبض الأرض" في دمشق: أمسية فنية وطنية تُرسخ الذاكرة الفلسطينية وتراثها


هذا الخبر بعنوان "ملتقى “نبض الأرض” … أمسية وطنية تحتفي بالذاكرة الفلسطينية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضن مسرح المكتبة الوطنية السورية في دمشق، أمسية فنية وطنية ضمن فعاليات ملتقى "نبض الأرض"، الذي نظمته منصة لمّه وموسوعة القرى الفلسطينية مساء أمس السبت. جسدت هذه الفعالية، بمشاركة فنانين وفرق وطنية وشعراء وأطفال، عمق ارتباط الفلسطينيين بأرضهم وتراثهم، مؤكدةً الدور المحوري للفن في حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان، وذلك وسط أجواء مفعمة بالانتماء والحنين.
استُهل الملتقى بعرض تقديمي لمنصة لمّه، التي تأسست لتكون مساحة شبابية حيوية تُعنى بالقصص الملهمة والفنون المرتبطة بالفلسطينيين. تتيح المنصة للشباب فرصة التعبير عن أحلامهم وأفكارهم، وتشجع على الإبداع والتميز من خلال محتوى يعكس روح الانتماء والهوية الفلسطينية.
شهدت الأمسية فقرات غنائية وموسيقية متنوعة، حيث قدمت فرقة البشائر مجموعة من الأغاني الوطنية التي صدحت بحب الأرض والعودة. تلتها فقرة موسيقية للعازف أحمد عميش، الذي أبدع في أداء أغنية من ألحانه وكلماته. كما شاركت فرقة مخيم درعا للغناء الوطني بمقطوعات تناولت حكاية الأرض والشعب الفلسطيني وقيمتها الروحية لدى المسلمين.
وفي لفتة مميزة، قدمت أوركسترا الأطفال باقة من الأغاني تحت عنوان "سمفونية وطن"، شملت أغاني شهيرة مثل "وين ع رام الله"، "ظريف الطول"، و"جنة جنة"، وسط تفاعل كبير من الحضور. واختتم كورال عائدون هذه الفقرة بتقديم "خطى العودة"، التي تضمنت أغاني وطنية مثل "زغردي يا أم الجدايل" وغيرها من الأعمال الخالدة.
تضمن الملتقى عرضاً لبرومو بعنوان "سيرة الأرض" لموسوعة القرى الفلسطينية، التي تهدف إلى حفظ ذاكرة القرى المهجرة وتوثيق تاريخها. يسعى هذا المشروع لضمان بقاء هذه القرى حاضرة في وجدان الأجيال، مؤكداً أن القرى الفلسطينية ليست مجرد أماكن، بل هي ذاكرة طفولة وألم وتضحيات، ورمز للأمل ودعوة دائمة للعودة واستعادة الحقوق.
ألقت الشاعرة خلود قدورة، عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، ثلاث قصائد مؤثرة: "مستثنيات بإلا" التي رسمت صورة المرأة الفلسطينية وأم الشهيد، و"معراج قلبي" التي ربطت بين القدس المحتلة ودمشق روحياً وتاريخياً، و"وما وطئت تراب الأرض".
كما عُرض فيلم قصير بعنوان "بين مدينتين… دمشق والقدس"، استعرض العلاقة التاريخية والروحية العميقة بين المدينتين، وطرق القوافل القديمة التي جمعتهما، مؤكداً أن الذاكرة والحكايات تبقى الرابط الحي بينهما رغم المسافات.
شارك الطفل عبد الرحمن علي بفقرة بعنوان "صهيل الحروف"، بينما عُرضت لوحة بصرية بعنوان "حراس الذاكرة" سلطت الضوء على الفنانين الفلسطينيين في سوريا، الذين حولوا معاناتهم إلى أعمال فنية توثق الهوية والتراث، ودمجوا بين الغرافيتي والفن التقليدي.
واختتمت الأمسية بنشيد "موطني" بصوت فرقة البشائر، في لحظة تفاعل فيها الجمهور، مجسدين بذلك وحدة الوجدان الفلسطيني والعربي، ومؤكدين أن الذاكرة الوطنية ستبقى نابضة بالحياة مهما طال الزمن.
سوريا محلي
ثقافة
اقتصاد
سوريا محلي