الركن البدوي في "ناس تكس": نافذة على الهوية السورية الأصيلة وإحياء للتراث البدوي


هذا الخبر بعنوان "الركن البدوي في معرض “ناس تكس”.. إحياء للموروث وحماية للهوية السورية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في معرض “ناس تكس” بدمشق، برز الركن البدوي كمعرض حي للتراث السوري، حيث عرض الخيام التقليدية، وجلسات الضيافة العربية الأصيلة، وعادات إعداد القهوة. تضمن الركن نماذج من الخيام التقليدية وجلسات نار، مع تقديم تجربة حية لإعداد القهوة العربية بالمهباج، بالإضافة إلى التعريف بثقافة التخييم الصحراوي، والخيل، والحياة في البادية، وخيام المناسبات، وذلك بهدف تعزيز الهوية الثقافية السورية وربط الأجيال الجديدة بهذا الموروث الغني.
أوضح سعيد الصالح، مسؤول الركن البدوي ومؤسس مطعم تراثي متنقل، أن المشاركة في معرض “ناس تكس” تمت بالتعاون مع وزارة الثقافة. اختص الركن بتقديم الجلسات العربية، والمطاعم، والمناسف، والقهوة العربية الأصيلة التي تُحضر أمام الزوار، إلى جانب عرض الخيام العربية، وتنظيم رحلات وتجارب التخييم الصحراوي.
أبرز الصالح أنواع الخيام المقدمة، منها الخيمة الصيفية القطنية المغزولة يدوياً لمقاومة الحرارة، والخيمة الشتوية المصنوعة من شعر الماعز والمعروفة بـ “البيت الأسود”. هذه الخيام تمثل ملامح أساسية للترحال البدوي وتجسد مهناً تراثية عريقة ارتبطت بالحياة في البادية السورية وشكلت جزءاً هاماً من الهوية الثقافية المتوارثة.
يضم الركن أيضاً خياماً مخصصة للمناسبات والاحتفالات بالطابع العربي، مما يعكس توجه المطاعم والفعاليات الحديثة نحو استحضار أجواء الحياة البدوية. كما تم تسليط الضوء على جلسات النار التقليدية، وثقافة الترحال والتخييم الصحراوي، والتفاصيل الأصيلة المصاحبة لها مثل الخيل، والجمال، والقهوة العربية.
أكد الصالح أن الهدف من المشاركة هو تعريف الأطفال والشباب بتاريخ البادية وعاداتها القديمة، خاصة وأن الكثيرين منهم يفتقرون لمعرفة أصول الضيافة، وإعداد القهوة، والتعامل مع الخيمة التي كانت أساس حياة الأجداد. وأشار إلى أن إعادة تقديم هذا الموروث للأجيال الجديدة يساهم في ربطهم بجذورهم الاجتماعية ويحافظ على الهوية الثقافية السورية من الاندثار.
في جانب آخر، يسلط الركن الضوء على إحياء مهنة النسيج والنول اليدوي المرتبط بصناعة الخيام. بعد تراجع هذه المهنة لعقود، استؤنفت بجهود تنموية قادتها السيدة الأمريكية ماغدا بانتيليدو والسيدة اليونانية لاريسا ليفنتالس. نجحت هذه المبادرة في تمكين وتدريب أكثر من 150 امرأة تدمرية على هذه الحرفة التقليدية، وتطوير الإنتاج لينافس في الأسواق الخارجية، مما يضمن صون العادات والتقاليد وإبقاء هذا الموروث التراثي حياً.
يُعد “الركن البدوي” مساحة توثيقية حية لصون الهوية السورية وحماية المهن التقليدية. اختتم معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” أعماله أمس الثلاثاء، بمشاركة أكثر من 300 شركة من 20 دولة في مدينة المعارض الجديدة بدمشق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
⚠️محذوفثقافة