«يديعوت أحرونوت» تكشف: الإمارات ترفض إقامة عائلة الأسد وتفاصيل حياته المنعزلة في موسكو


هذا الخبر بعنوان "رفض إماراتي لإقامة عائلة الأسد.. “يديعوت أحرونوت” تكشف تفاصيل حياته في موسكو" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة تتعلق بحياة الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، وعائلته في روسيا، وذلك بعد مرور نحو عام ونصف على مغادرتهم سوريا. وأفادت الصحيفة بأن عائلة الأسد سعت في البداية للاستقرار في الإمارات العربية المتحدة، لكن طلبها للحصول على إقامة دائمة هناك قوبل بالرفض لأسباب أمنية.
ووفقًا لما نقلته "يديعوت أحرونوت"، أمضى أفراد عائلة الأسد فترات في أبو ظبي بعد خروجهم من سوريا، قبل أن يتقدموا بطلب رسمي للإقامة. إلا أن الجهات الأمنية الإماراتية أبلغتهم بأن وجودهم داخل الدولة قد يعرضهم لمخاطر أمنية، وهو ما أدى إلى رفض طلب الإقامة.
ذكرت الصحيفة أن بشار الأسد يقيم حاليًا في العاصمة الروسية موسكو، حيث يعيش في ظروف وصفتها بالمريحة، متنقلاً بين شقة فاخرة تقع في منطقة "موسكو سيتي" وفيلا راقية في حي "روبليوفكا" غرب المدينة. وأشارت إلى أن إقامته محاطة بإجراءات أمنية مشددة، مع غياب شبه كامل عن الحياة العامة، حيث لم يظهر في أي مناسبات أو أماكن مفتوحة منذ وصوله إلى روسيا.
ويساهم جزء من الثروة التي نُقلت إلى روسيا خلال فترة حكمه في تغطية نفقات حياته الحالية، بحسب التقرير، دون أن تكشف الصحيفة عن تفاصيل إضافية حول حجم هذه الأصول أو طبيعتها.
وصفت "يديعوت أحرونوت" نمط حياة الأسد في موسكو بأنه يتسم بالعزلة والانغلاق التام، حيث نادرًا ما يغادر مقر إقامته. ويقضي معظم وقته في أنشطة شخصية، منها قراءة كتب متخصصة في طب العيون، وهو مجال دراسته السابق، بالإضافة إلى ممارسة الألعاب الإلكترونية ومحاولة تعلم اللغة الروسية.
ولم يُشاهد الأسد في مراكز تسوق أو دور سينما أو أي أماكن عامة في موسكو منذ وصوله، مما يعزز صورته كشخصية معزولة سياسيًا وإعلاميًا. في المقابل، أشارت التقارير التي اعتمدت عليها الصحيفة إلى ظهور أفراد من عائلته في مناسبات محدودة خارج أماكن إقامتهم، حيث شوهد أبناؤه حافظ وزين وكريم برفقة والدتهم أسماء الأسد في متاجر فاخرة بالعاصمة الروسية، كما قاموا برحلات خارجية مؤخرًا.
تطرقت الصحيفة أيضًا إلى أوضاع أبناء الأسد، مشيرة إلى أن ابنته زين واجهت صعوبات في استكمال دراستها الجامعية بفرع جامعة السوربون في أبو ظبي، وذلك بعد الكشف عن هويتها. وقد أثار ذلك انتقادات واعتراضات من بعض الطلاب، مما دفعها للانتقال لاحقًا للدراسة في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية.
وأنهت زين دراستها الجامعية هناك وحصلت على شهادة البكالوريوس في حفل حضرته والدتها وشقيقاها، بينما غاب والدها عن هذه المناسبة. وتحدثت التقارير كذلك عن وجود تباينات داخل العائلة بخصوص مستقبل الإقامة في روسيا وإمكانية الانتقال إلى دولة أخرى، خاصة في ظل استمرار الضغوط السياسية والقانونية المرتبطة بفترة حكم الأسد.
في جزء آخر من التقرير، تناولت الصحيفة طبيعة العلاقة الراهنة بين الأسد والقيادة الروسية. وأشارت إلى أن السلطات الروسية تمنع الصحفيين من الوصول إلى المجمع السكني الذي يقيم فيه الرئيس السوري السابق، وأن هذه الإجراءات تتم بناءً على توجيهات من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يجعل توثيق حياته أو ظهوره العلني في موسكو أمرًا صعبًا للغاية.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الأسد لم يعد يمثل ورقة سياسية ذات أهمية كبرى بالنسبة للكرملين، معتبرين أن قرار منحه اللجوء بعد سقوط حكمه كان ذا طابع رمزي أكثر منه استثمارًا سياسيًا طويل الأمد. وأضافت أن روسيا تسعى حاليًا لإعادة بناء قنوات التواصل مع الحكومة الجديدة في دمشق، بهدف الحفاظ على مصالحها ونفوذها العسكري في سوريا، مما يضع الأسد في موقع أكثر عزلة مقارنة بالسنوات الماضية.
ترى الصحيفة أن مستقبل الأسد لا يزال يكتنفه الغموض، في ظل استمرار الملاحقات القضائية والسياسية المرتبطة بفترة حكمه، بالإضافة إلى مخاوف من تعرضه لمحاولات انتقامية على خلفية الحرب في سوريا. ونقلت عن خبراء ومحللين أن سقوط حكم الأسد أنهى حقبة سياسية امتدت لأكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد لسوريا، مؤكدين أن الثروة التي يُعتقد أنه يمتلكها لا تكفي لإنهاء عزلته السياسية والقانونية في المنفى الروسي.
وبينما يواصل الرئيس السوري السابق حياته بعيدًا عن الأضواء في موسكو، يظل مصيره ومصير عائلته محل تكهنات، خاصة بعد فشل محاولتهم الحصول على إقامة دائمة في الإمارات، وفقًا لما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة