الكشف عن خيانة جاسوس تركي رفيع: تفاصيل صادمة حول تسليم هرموش وقسوم لنظام الأسد وتورط منظمة غولن وروسيا


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل جديدة حول خاطف المقدم حسين هرموش.. علاقته بنظام الأسد وروسيا ومنظمة غولن" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت لائحة اتهام جديدة، أعدتها النيابة العامة في أنقرة، عن تفاصيل صادمة تتعلق بقضية الجاسوس التركي السابق، أوندر سيغريجي أوغلو. وقد أدين سيغريجي أوغلو بتزويد نظام بشار الأسد وروسيا بمعلومات استخباراتية تركية سرية حول عمليات في سوريا. وأظهرت التحقيقات تورط عناصر من منظمة "فتح الله" في تسهيل فراره من السجن عبر التلاعب بسجلاته القضائية.
وبحسب لائحة الاتهام التي نشرتها صحيفة "يني شفق" التركية، فإن الجاسوس سيغريجي أوغلو، الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT)، قام بتسليم معلومات حساسة حول عمليات الاستخبارات في سوريا إلى نظام الأسد والجانب الروسي. وشملت خيانته تسليم قائدين بارزين من "الجيش السوري الحر" إلى نظام الأسد في عام 2011، وهما المقدم حسين هرموش والرائد مصطفى قسوم. وقد تم تسليمهما لقوات الأسد مقابل مبالغ مالية، حيث تعرضا لاحقاً للتعذيب والقتل.
ووفقاً للوكالة التركية، تلقى سيغريجي أوغلو مبلغ 25 ألف دولار مقابل هذه الخيانة. كما كشفت لائحة الاتهام أنه زود المخابرات الروسية بمعلومات حول هيكلية جهاز الاستخبارات التركي، وقدم تقارير مفصلة عن المعارضين السوريين. وبعد انهيار نظام الأسد، فر سيغريجي أوغلو إلى روسيا عبر قاعدة حميميم العسكرية، مستخدماً هوية مزورة.
كما كشفت لائحة الاتهام عن تورط منظمة "فتح الله" في تسهيل فرار سيغريجي أوغلو من السجن. حيث قام قاضٍ تابع للمنظمة بإدخال بيانات خاطئة في نظام السجلات، مما أدى إلى تخفيض مدة عقوبته من 20 عاماً إلى 10 أعوام، وهو ما جعله مؤهلاً للإفراج المؤقت، وسمح له بالفرار.
وكان سيغريجي أوغلو قد أُلقي القبض عليه في آذار 2026 (مع الأخذ في الاعتبار أن هذا قد يكون خطأ مطبعياً في المصدر الأصلي) على الحدود السورية اللبنانية، وأُعيد إلى تركيا لاستكمال محاكمته. ومن المقرر أن يواجه تهماً جديدة تتعلق بتسريب معلومات إلى الاستخبارات الروسية والعمل لصالح نظام الأسد.
تعود بداية القضية إلى عام 2011، عندما بدأ سيغريجي أوغلو، وهو عميل مخضرم في الاستخبارات التركية منذ عام 1993، بالتواصل مع جهات تابعة لنظام الأسد. وقد استغل علاقاته العائلية في منطقة هاتاي لتمرير المعلومات. وبحسب لائحة الاتهام، قام بتسليم هرموش وقسوم بحضور مسؤولين كبار من المخابرات السورية التابعة للنظام البائد، منهم اللواء فهمي المكحل، مدير مكتب نائب رئيس جهاز الأمن. كما كشف عن أسماء عناصر من المخابرات التركية في منطقتي أضنة وهاتاي، مما عرّض حياتهم للخطر.
وتُظهر الوثائق أن المدعي العام أوزجان شيشمان، العضو في منظمة غولن، قام عام 2014 بتحريف لائحة الاتهام. كما قام المدعي العام يونس باكي، وهو أيضاً عضو في المنظمة، بالتلاعب بسجلات العقوبة، مما سهل عملية الفرار.
بعد فراره إلى سوريا، حظي سيغريجي أوغلو بدعم كبير من نظام الأسد، حيث حصل على الجنسية السورية، وعُين مديراً في جهاز الاستخبارات السورية، وتلقى راتباً، ووُفرت له سيارة وسلاح وحراسة شخصية ومنزل. وفي اعترافاته، صرح قائلاً: "لقد تركت تركيا وذهبت إلى سوريا التي اعتبرتها وطني، واستقبلني مسؤولوها وأكرمني".
وبعد سقوط نظام الأسد، فر سيغريجي أوغلو أولاً إلى لبنان، ثم انتقل إلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية في اللاذقية مستخدماً هوية مزورة، ومنها غادر إلى روسيا، حيث يقيم حالياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة