مركز "عدالة" الحقوقي يطالب بتحقيق جنائي في اغتصاب صحفية ألمانية بسجن غفعون الإسرائيلي


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل.. مركز حقوقي يطالب بتحقيق في اغتصاب صحفية ألمانية بسجن غفعون" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالب مركز "عدالة" الحقوقي في إسرائيل، يوم الأحد، السلطات بفتح تحقيق في حادثة اغتصاب مزعومة تعرضت لها صحفية ألمانية في سجن غفعون بمدينة الرملة (وسط)، كانت قد شاركت في "أسطول الصمود العالمي" عام 2025. وأفاد المركز في بيان له أنه قدم شكوى رسمية إلى كل من المستشارة القضائية للحكومة، والمستشار القضائي لمصلحة السجون، ووحدة التحقيق مع السجانين، وإدارة سجن غفعون.
ودعا المركز في شكواه إلى "فتح تحقيق جنائي في شهادة خطيرة أدلت بها الناشطة الأوروبية "آ.ل"، وهي صحفية ألمانية". وأوضح أن هذه الشهادة "تتضمن شبهات بتعرضها لاعتداءات جنسية واغتصاب وإذلال وعنف جسدي أثناء فترة احتجازها في سجن غفعون".
وأشار مركز "عدالة" إلى أن الشهادة ترتبط بأحداث وقعت إثر اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لعشرات السفن في المياه الدولية كانت متجهة نحو قطاع غزة المحاصر. وأوضح أن تلك السفن كانت تقل على متنها أكثر من 500 ناشط وناشطة، وقد انطلقت من موانئ أوروبية وإفريقية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي "غير القانوني" المفروض على غزة.
ونقل مركز "عدالة" عن شهادة "آ.ل" قولها: "خلال نقل موكلتنا من الميناء إلى سجن كتسيعوت (النقب الصحراوي)، تعرضت، إلى جانب مشاركين آخرين في الأسطول، لعنف جسدي ولفظي مارسته قوات الأمن وموظفو مصلحة السجون". وبيّنت الشهادة أن هذا العنف تضمن "تقييدها لفترات طويلة، واستخدام الأصفاد البلاستيكية، وتعصيب العينين، والصراخ، والاعتداءات الجسدية، والتهديدات بما في ذلك التهديد بالاغتصاب".
وأضافت "آ.ل" في شهادتها: "عند وصولها إلى سجن غفعون، أفادت بأنها تعرضت لمزيد من أعمال العنف الشديدة، أعقبها اعتداء جنسي واغتصاب". وذكرت أن سجانات طلبن منها التجرد من ملابسها تماماً، بينما كان سجانون رجال يراقبونها من خلف ستار.
وأردف المركز نقلاً عنها: "عندما رفضت خلع ملابسها، شدت السجانات الملابس بالقوة حتى اضطرت إلى التجرد منها". وأكملت الشهادة: "وبينما كانت تقف عارية تماماً، أجبرتها السجانات على الركوع، ثم أدخلت إحداهن إصبعها في مهبلها ثم فتحة شرجها، وكانت تسمع ضحكات السجانين الرجال أثناء الاغتصاب".
وشدد مركز "عدالة" على "خطورة وعدم قانونية هذه الأفعال، فهي تشكل جرائم اغتصاب وعنف جنسي واعتداءات جسيمة، وتستوجب فتح تحقيق جنائي فوري بحق جميع المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة".
وذكر "عدالة" أن "ناشطات أخريات شاركن في الأسطول ذاته تواصلن مع "آ.ل" بعد أن نشرت شهادتها للعلن، وأفدن بتعرضهن لاعتداءات مشابهة، بعضها يرتقي إلى اعتداءات جنسية". واختتم المركز بيانه بأن هذه "الإفادات تثير مخاوف جدية من أن العنف الجنسي الذي تعرضت له محتجزات على أيدي السلطات الإسرائيلية قد يشكل نمطاً متكرراً من ممارسات لم تخضع لأي تحقيق حتى الآن".
وكانت الصحفية الألمانية آنا ليدتكه (25 عاماً) قد كشفت في 4 يناير/ كانون الثاني الماضي لصحيفة "نويس دويتشلاند" عن تعرضها للاغتصاب من جانب سجانات إسرائيليات. وأضافت حينها أن "الأمر لا يتعلق بي كشخص، فالعنف الذي تعرضت له هو جزء بسيط مما يواجهه الفلسطينيون يومياً".
ووفقاً لمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم"، في تقريرها لعام 2024، يتعرض الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل لعنف واعتداءات جنسية وحرمان من النوم ورفض تقديم الرعاية الطبية.
ومنذ أن فرضت تل أبيب حصارها على غزة صيف 2007، حاولت سفن عديدة تحمل مساعدات إنسانية وناشطين سلميين الوصول إلى القطاع الفلسطيني، إلا أن الجيش الإسرائيلي اقتحمها واستولى عليها واعتقل مئات الناشطين. وفي مايو/ أيار الماضي، اقتحمت قوات البحرية الإسرائيلية أحدث موجة سفن ضمن "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط.
وعلى مدار سنوات، أفاد ناشطون وناشطات شاركوا في هذه التحركات بتعرضهم لاعتداءات جنسية وعنف جسدي من جانب جنود وسجانين إسرائيليين خلال توقيفهم "غير القانوني".
يُذكر أن إسرائيل بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، خلّفت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمرت 90 بالمئة من البنى التحتية. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي أسفر عن مقتل 961 فلسطينياً وإصابة 3020، معظمهم من الأطفال والنساء.
وتمنع إسرائيل أيضاً إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها "عصابات صهيونية مسلحة" ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة