مكتب عنبر: إرث دمشقي عريق يجمع بين سحر العمارة وبناء الأجيال


هذا الخبر بعنوان "مكتب عنبر بين العمارة والتعليم.. إرث دمشقي يتجدّد في الذاكرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد المركز الثقافي في منطقة العدوي بدمشق، يوم الأحد، فعالية توثيقية مميزة سلّطت الضوء على أحد أبرز المعالم التراثية في المدينة، وهو مكتب عنبر. قدّم هذه الفعالية الباحث في التراث الدمشقي أنس تلو، تحت عنوان “مكتب عنبر.. سحر المكان وبناء الإنسان”، مستعرضاً الإرث المعماري والتعليمي لهذا الصرح التاريخي.
تضمّن العرض قراءة معمقة للجوانب العمرانية للمبنى، بدءاً من طرازه الدمشقي التقليدي الفريد وصولاً إلى الأروقة والباحات والبحرات التي تمنحه جمالية خاصة. كما توقّف تلو عند المكانة التعليمية لمكتب عنبر، كونه كان مقراً لإحدى أهم المؤسسات التعليمية في سوريا خلال العهد العثماني.
واستعرض الباحث أساليب التدريس المتبعة في تلك الحقبة، ودور المعلمين المحوري في تخريج أجيال من المثقفين الذين تركوا بصمات واضحة في الحياة الفكرية والثقافية. وفي تصريح لوكالة سانا، أكد أنس تلو أن مكتب عنبر يمثّل نموذجاً متكاملاً لفن العمارة العربية الأصيلة، ويعكس جانباً مهماً من تاريخ التعليم في البلاد.
وأشار تلو إلى أن المبنى ارتبط باسم مؤسسه يوسف أفندي عنبر قبل أن يُستكمل بناؤه ويتحوّل إلى مدرسة عريقة. ولفت إلى أن العملية التعليمية آنذاك اعتمدت بشكل كبير على مهارات المعلمين في الإلقاء ونقل المعرفة، في ظل غياب المناهج والوسائل التعليمية الحديثة. وقد خرّج مكتب عنبر شخصيات بارزة أثرت الحياة الثقافية والفكرية، منهم عبد القادر المبارك، وعلي الطنطاوي، وجودت الهاشمي، ومحمد البزم.
وشدّد تلو على أن أهمية تسليط الضوء على مكتب عنبر لا تقتصر على توثيقه كمعلم تاريخي فحسب، بل تمتد لتشمل إبراز الممارسات التعليمية والأساليب الفكرية التي شكّلت جزءاً لا يتجزأ من الموروث الثقافي المرتبط به. وتأتي هذه الفعالية ضمن أنشطة أسبوع التراث اللامادي الذي تنظمه مديرية الثقافة في دمشق، بهدف إبراز العناصر الثقافية والمعرفية المرتبطة بالموروث غير المادي، وتوثيق الخبرات والممارسات التي أسهمت في تشكيل الذاكرة الثقافية السورية.
ثقافة
سياسة
اقتصاد
سياسة