معرض وبازار باب شرقي الخيري بدمشق: ملتقى الإبداع والتكافل لدعم الأسر المنتجة وتعزيز ثقافة التطوع


هذا الخبر بعنوان "معرض وبازار باب شرقي الخيري.. مبادرات مجتمعية تدعم الأسر المنتجة وتعزز ثقافة التطوع" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت اليوم الأحد في دمشق فعاليات "معرض وبازار باب شرقي الخيري"، في أجواء عكست مزيجاً فريداً من الإبداع والتكافل المجتمعي. يهدف المعرض، الذي شهد مشاركة واسعة من جمعيات خيرية ومبادرات أهلية وفنانين تشكيليين وأصحاب مشاريع صغيرة، إلى دعم الإنتاج المحلي، تشجيع الحرف اليدوية، وفتح آفاق جديدة أمام المبادرات المجتمعية.
وقد احتضن المعرض تشكيلة غنية من المنتجات، تنوعت بين الصناعات المنزلية والأعمال اليدوية والمونة التقليدية، بالإضافة إلى لوحات فنية تجريدية وزيتية وأعمال فنية منفذة بتقنيات الأكريليك والقماش. عكست هذه المعروضات، التي قدمها مشاركون من مختلف شرائح المجتمع، التنوع الكبير في الطاقات الإبداعية وقدرتها الفاعلة على الإسهام في التنمية المجتمعية.
وفي سياق متصل، أكدت سناء حردين، رئيسة مجلس إدارة مدرسة بوابة العلم والمعرفة التي استضافت المعرض، في تصريح لوكالة سانا، أن هذا الحدث يبرز الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في احتضان المواهب ودعم المبادرات الإبداعية. وأوضحت حردين أن رسالة التعليم تتجاوز الجوانب الأكاديمية لتشمل الفن كجزء أصيل، يسهم في تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم واكتشاف قدراتهم الكامنة.
وأضافت حردين أن المدرسة سخرت جميع إمكاناتها لدعم هذه المبادرة، حيث قدمت المكان والتجهيزات اللازمة للمشاركين مجاناً، وذلك دعماً للأسر التي تستفيد من عائدات البيع. وشددت على أن الهدف الأساسي هو إتاحة الفرصة لأصحاب الحرف والمشاريع المنزلية لعرض منتجاتهم، وبالتالي تحقيق مورد مالي يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
من جانبها، شاركت جمعية الصخرة الخيرية بمنتجات يدوية متنوعة، شملت الصابون والبروكار والشموع. وأوضح عمار حنا، المدير التنفيذي للجمعية، أن هذه المشاركة تهدف إلى التعريف بالمشاريع التي تنفذها الجمعية في مجالات التعليم والتنمية والحفاظ على التراث والثقافة، إضافة إلى بناء جسور التواصل مع المبادرات المجتمعية الأخرى المشاركة في المعرض.
وأكد حنا أن مشاركة الجمعية تسعى لإيصال رسالة مفادها أن السوريين ما زالوا يمتلكون القدرة على العمل والإنتاج وصناعة الأمل، رغم التحديات والظروف المختلفة، مؤكداً أن الإرادة والرغبة في البناء حاضرتان دائماً.
وفي إطار آخر، عرضت جمعية المحبة الخيرية منتجات يدوية أبدعها أطفال وشباب من ذوي الإعاقة الذهنية، وذلك ضمن برامج التدريب المهني التي تقدمها الجمعية. تضمنت هذه الأعمال منتجات في الخرز والخياطة والتطريز والأشغال اليدوية المتنوعة.
وأوضحت نوال اللابد، المديرة التنفيذية للجمعية، أن هذه المشاركة تتيح فرصة قيمة للتعريف بقدرات ومهارات المستفيدين، وتسهم في تعزيز اندماجهم في المجتمع. ونوهت بأهمية المبادرات التي تفتح لهم المجال لعرض إنتاجهم والتواصل المباشر مع مختلف شرائح المجتمع.
من جانبها، بينت ميريام نجمة، المتطوعة في جمعية القديس منصور الخيرية، أن الجمعية شاركت في البازار بعرض مجموعة من المنتجات المنزلية الطبيعية، كالمربيات ودبس الرمان وشراب التوت والأعشاب المجففة. وأوضحت أن ريع بيع هذه المنتجات يخصص لدعم الأنشطة الخيرية للجمعية.
وأشارت نجمة إلى أن مشاركة الجمعية جاءت تلبية لدعوة من منظمي البازار، الذين وفروا مساحة العرض مجاناً للمشاركين. وأكدت أن الجمعية مستمرة في تقديم خدماتها لمختلف شرائح المجتمع، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والطبية، ودعم الطلاب، وتوفير أشكال متنوعة من المساندة المادية والاجتماعية للأسر المحتاجة.
وفي الختام، يهدف المعرض بشكل عام إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والتنمية المجتمعية، وتمكين أصحاب المشاريع الصغيرة من عرض منتجاتهم والتعريف بها. ويسهم هذا بدوره في دعم الأسر المنتجة وتشجيع المبادرات المحلية التي تجسد قيم التضامن والعطاء المتأصلة في المجتمع السوري.
صحة
سوريا محلي
منوعات
سياسة