جزيرة أرواد تستعيد بريقها السياحي: انطلاق الموسم الجديد ومؤشرات استقرار وتنمية للساحل السوري


هذا الخبر بعنوان "الموسم السياحي في جزيرة أرواد.. استعادة الاستقرار ورسالة تنموية للساحل السوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة طرطوس مؤخراً انطلاق فعاليات الموسم السياحي بحضور الرئيس أحمد الشرع، في خطوة تُعد دليلاً واضحاً على استعادة الساحل السوري لاستقراره وعودة الحياة المجتمعية والاقتصادية إلى طبيعتها بعد سنوات من الحرب ومحاولات زعزعة الأمن. أُقيمت هذه الفعالية الهامة في جزيرة أرواد، التي بدأت تستعيد حضورها السياحي البارز بعد عقود من التهميش.
افتتح الرئيس الشرع فعاليات موسم طرطوس السياحي 2026 يوم الأحد الماضي، بحضور وزير السياحة ومحافظ طرطوس ومشاركة جماهيرية واسعة. وتُعتبر هذه الزيارة هي الأولى لرئيس سوري إلى الجزيرة المأهولة الوحيدة في سوريا، والتي تبعد حوالي 3 كيلومترات عن ميناء طرطوس. كانت أرواد مملكة فينيقية قديمة تعود للقرن العشرين قبل الميلاد، وشكلت مركزاً تجارياً وحضارياً مهماً، إلا أنها عانت من الإهمال والتهميش لعقود، خاصة في عهد النظام البائد، على الرغم من جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.
تؤكد إقامة الفعالية السياحية في أرواد، وافتتاح المرفأ الجديد الذي يربط الجزيرة بمدينة طرطوس، على أهميتها المتجددة وتُعد خطوة استثمارية نحو مستقبلها السياحي الواعد. قبل الحرب، كانت السياحة من أهم مصادر الدخل في سوريا بشكل عام وفي الساحل بشكل خاص، حيث كان يزور البلاد أكثر من 10 ملايين سائح سنوياً من العرب والأجانب، محققة إيرادات بلغت 6.1 مليارات دولار سنوياً، ومساهمة في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بـ12-15%، بالإضافة إلى توفير مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
تطمح الحكومة السورية، وفقاً لمراقبين، إلى استعادة قطاع السياحة لدوره الحيوي وسط مؤشرات إيجابية لعامي 2025 و 2026. ومع ذلك، تواجه هذا القطاع تحديات كبيرة أبرزها ضعف البنية التحتية.
تمتلك أرواد مقومات سياحية فريدة تشمل طبيعة خلابة، ومبانٍ تاريخية مثل القلعة والأسوار والأزقة الضيقة، بالإضافة إلى ميناء صيد تقليدي ومطاعم تقدم المأكولات البحرية، وأنشطة بحرية متنوعة كالغوص والصيد وصناعة القوارب. كما تتميز بقربها من طرطوس وسهل القدموس ومشتى الحلو.
يسهل افتتاح المرفأ الجديد وربطها بالمدينة وصول الزوار، لكن الجزيرة تواجه بعض التحديات مثل نقص الخدمات والمرافق العامة، وضعف شبكة الإنترنت، والتلوث. ومع ذلك، فإن الحفاظ على طابعها التراثي بالتوازي مع تطوير المرافق من شأنه أن يُحدث تغييراً كبيراً في واقعها السياحي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي