معرض سيف الدين حمود في ثقافي العدوي: الديباج الدمشقي ينسج أصالة التراث السوري بلمسة فنية معاصرة


هذا الخبر بعنوان "الديباج الدمشقي.. يتألق في معرض الفنان سيف الدين حمود بثقافي العدوي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا يجسّد المعرض التراثي للمصمم والفنان التشكيلي سيف الدين حمود لوحةً إبداعيةً فريدة، تمزج بين عراقة التراث السوري وجماليات الفن المعاصر. يتجلى هذا المزج من خلال دمج قماش الديباج الدمشقي (البروكار) الأصيل بفنون تصميم الأزياء الراقية، والرسم التشكيلي، وإبداعات الخرز، مقدماً تجربة بصرية وثقافية متكاملة يحتضنها المركز الثقافي العربي في العدوي.
يأتي هذا المعرض، الذي افتتح أمس الأحد، ضمن فعاليات أسبوع التراث اللامادي الذي تنظمه وزارة الثقافة، ويحمل عنوان “الديباج الدمشقي (البروكار)”.
شهد المعرض احتفاءً خاصاً بثماني لوحات يدوية، بالإضافة إلى مجموعة من الأزياء والمنسوجات والأقمشة والقطع الفنية التي صُنعت بعناية وإتقان على أيدي حرفيين مهرة. وقد حملت هذه الأعمال رسائل بصرية متعددة، عُرضت عبر تقنيات التطريز والخرز وشك النول، لتروي أسماء الأنبياء والسردية السورية، وتُبرز المهارات الحرفية المتوارثة عبر الأجيال.
في تصريح لمراسلة سانا، أوضح الفنان سيف الدين حمود أن المعرض يشكل جزءاً من مشروعه الفني الطموح الذي بدأه قبل 13 عاماً، والذي يهدف إلى إنشاء متحف يحمل رسائل عالمية للسلام. وأشار حمود إلى أبرز أعماله التي تضمنت نسخة من المصحف الشريف مشغولة بالخرز، يبلغ طولها 15 متراً وعرضها 45 متراً، فضلاً عن 5000 لوحة و912 فستاناً تعبر عن رمزيات دينية وتراثية عالمية.
وأكد حمود أن كل لوحة من اللوحات الثماني المعروضة تحمل آيات قرآنية وجزءاً من حكاية، لتتكامل هذه اللوحات معاً مشكلةً رسائل تتحرك زواياها لتصوير مشاهد مختلفة في مناسبات متعددة، منها صور للأراضي الفلسطينية، وشخصية حنظلة، ومفتاح بيت المقدس، ولوحة لعروسين فلسطينيين، وغيرها.
بيّن حمود أن شغفه بالبروكار ينبع من كونه أحد أشهر وأفخر أنواع الأقمشة في العالم، حيث يُصنع من خيوط الذهب والفضة والحرير الطبيعي. وقد تميزت مدينة دمشق عالمياً بصناعته وحرفييها المتخصصين. لذلك، ضم المعرض الزي الدمشقي بصبغة فرنسية، كرمز لتفضيله عالمياً، إلى جانب زيين آخرين من الألبسة التراثية المعروفة.
وطالب حمود بضرورة زيادة الاهتمام بهذا الفن الدمشقي، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية والتراث اللامادي السوري، ودعم الفنانين الذين يسعون للحفاظ على هذه الحرفة ونسجها على الأنوال اليدوية، لضمان استمراريتها كموروث إنساني عالمي.
من جانبها، أشارت مصممة الأزياء ليلى طبانه، إحدى الحاضرات، إلى الأهمية الكبيرة لإحياء التراث اللامادي السوري من خلال مثل هذه المعارض، بهدف تشجيع الإبداع وإدخال لمسات الحداثة على الأزياء التقليدية.
سيف الدين حمود فنان تشكيلي يعمل في مجال التصميم الفني والأشغال اليدوية في سوريا، ويدرس حالياً دراسات قانونية. يجمع في أعماله بين الحرفة الهندسية والدقة الجمالية، معتمداً على خامات تراثية كالخرز والبروكار الدمشقي. وقد نظم عدة معارض سابقة، منها “لوحات قرآنية” و”السلام بألوان سورية” التي حملت رمزية انتصار الثورة وإسقاط النظام البائد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة