تهدئة حذرة: إيران وإسرائيل تعلنان وقف العمليات العسكرية بعد تصعيد متبادل ودعوات دولية للتهدئة


هذا الخبر بعنوان "إيران وإسرائيل توقفان العمليات العسكرية بعد موجة من التصعيد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت كل من إيران وإسرائيل عن وقف العمليات العسكرية المتبادلة بينهما، وذلك عقب موجة من التصعيد وتبادل الهجمات خلال الساعات الماضية. وفي بيان صادر اليوم، الاثنين 8 من حزيران، أكد مقر “خاتم الأنبياء” التابع للقوات المسلحة الإيرانية، أن إيران توقف عمليات قواتها المسلحة. ومع ذلك، لم يخلُ البيان من تحذير شديد اللهجة، مشيرًا إلى إمكانية اتخاذ “إجراءات أشد قسوة وسحقًا” في حال استمرار ما وصفه بـ”العدوان والفظائع”، بما في ذلك ما يحدث في جنوب لبنان.
وأوضح المقر ذاته أن القوات المسلحة الإيرانية كانت قد نفذت “ردًا قاسيًا” ضد إسرائيل، وذلك دعمًا لما أسمته “الشعب اللبناني المظلوم”، موجهة اتهامات للولايات المتحدة بدعم الهجمات الإسرائيلية. في المقابل، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين تأكيدهم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أصدر توجيهات للجيش بوقف التحضيرات لشن هجوم إضافي على إيران.
من جانبها، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر لم تسمها، بأن إسرائيل والولايات المتحدة أرسلتا رسالة إلى إيران مفادها عدم شن هجمات عليها في حال عدم إطلاق النار مجددًا. ويأتي الإعلان الإيراني عن وقف الهجمات على إسرائيل في أعقاب تصاعد كبير في المواجهة العسكرية بين طهران وتل أبيب، والتي شهدت تبادلًا مكثفًا للهجمات بين الطرفين.
وكانت “القناة 12” الإسرائيلية قد كشفت عن استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمال استمرار القتال لفترة طويلة. تزامن ذلك مع إعلان وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق صواريخ من إيران ولبنان باتجاه الأراضي المحتلة. ووفقًا لوكالة “فارس”، أطلقت القوات المسلحة الإيرانية موجة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل، قبل أن يعلن الحرس الثوري عن بدء “عملية النصر”، وذلك ردًا على الهجمات الصاروخية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع رادارية في ثلاث مناطق إيرانية.
كما أشار الحرس الثوري إلى استهدافه مجمعًا للصناعات البتروكيماوية في مدينة حيفا، وذلك بعد تعرض منشآت مشابهة في مدينة ماهشهر لضربات إسرائيلية. في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي شن عدة هجمات على أهداف إيرانية، شملت استهداف مكونات داخل المجمع البتروكيميائي في مدينة ماهشهر.
وقد جاء الهجوم الإسرائيلي بعد أن رصدت منظومات الدفاع الجوي واعترضت موجات متعددة من الهجمات الإيرانية المتجهة نحو إسرائيل. وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنباء عن سماع دوي انفجارات في منطقة المركز وتل أبيب الكبرى، إضافة إلى إصدار الجبهة الداخلية إنذارات مبكرة في عدة مناطق بشمال إسرائيل ووسطها وجنوبها، بعد رصد صواريخ قادمة من إيران.
توالت ردود الفعل الدولية والإقليمية المطالبة باحتواء التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، حيث صدرت دعوات للتهدئة من دول مثل الصين وبريطانيا وفرنسا وقطر ومصر. كما طالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كلًا من إيران وإسرائيل بوقف فوري لإطلاق النار، في أعقاب التصعيد العسكري المتبادل بينهما.
وفي منشور له عبر منصة “تروث سوشيال”، صرح ترامب بضرورة توقف إسرائيل وإيران عن إطلاق النار فورًا، وذلك في ظل استمرار التوترات والضربات المتبادلة في المنطقة. وفي تصريحات لاحقة لوسائل إعلام غربية، أعرب ترامب عن توقعه بأن يقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأي اتفاق قد يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن هذا الملف يظل بيد واشنطن.
لم تكن سوريا بمنأى عن تداعيات التصعيد العسكري الإيراني الإسرائيلي، حيث اندلع حريق كبير في منطقة نجها بريف دمشق. وقد نجم الحريق عن سقوط بقايا صاروخ إيراني كانت الدفاعات الجوية الإسرائيلية قد اعترضته في سماء المنطقة.
وأفاد الدفاع المدني السوري بأن سقوط بقايا الصاروخ أدى إلى احتراق محصول زراعي في المنطقة، وتزامن ذلك مع سقوط صاروخ آخر في منطقة حرجلة التابعة لناحية الكسوة بريف دمشق. كما ذكر مراسل عنب بلدي في درعا سقوط صاروخ إيراني في منطقة طفس بريف درعا الغربي، بالإضافة إلى سقوط بقايا صواريخ إيرانية في ريف القنيطرة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الأوقاف السورية عن إعادة جدولة رحلتين للحجاج السوريين العائدين اليوم الاثنين من مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في السعودية. وستتجه الرحلتان بدلًا من ذلك إلى مطار الملكة علياء الدولي في الأردن. وأكدت الوزارة أنها قامت بتأمين حافلات لنقل الحجاج برًا من الأردن إلى مدينتي دمشق وحلب، مع الإشارة إلى تزويد الحجاج وذويهم بكافة المستجدات.
وتوقع مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، وصول حوالي 700 حاج سوري على متن الرحلتين المعاد جدولتهما. وجاءت هذه الإجراءات من وزارة الأوقاف عقب قرار الهيئة العامة للطيران المدني السوري بتمديد إغلاق الممرات الجوية الجنوبية لسوريا حتى الساعة الحادية عشرة من ليل اليوم الاثنين، قبل أن يتم إعادة فتحها.
وأوضحت هيئة الطيران المدني أن قرار فتح الأجواء السورية جاء نتيجة لتحسن الظروف التشغيلية وتوفر المتطلبات الضرورية لضمان سلامة وأمن الملاحة الجوية.
سياسة
سياسة
سياسة
صحة