المقدم حسين الهرموش: ذكرى انشقاق أول ضابط عن نظام الأسد وتفاصيل صادمة حول تسليمه وإعدامه بمساعدة جاسوس تركي


هذا الخبر بعنوان "العقيد حسين الهرموش.. ذكرى أول ضابط ينشق عن نظام الأسد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يصادف اليوم الذكرى الخامسة عشرة لانشقاق المقدم حسين هرموش عن قوات النظام البائد، وذلك في التاسع من حزيران عام 2011. أعلن الضابط، الذي كان يخدم في الفرقة 11، انشقاقه احتجاجًا على عمليات قتل المدنيين التي كانت تجري في مدينة جسر الشغور. وبذلك، أصبح المقدم هرموش أول ضابط بارز ينشق عن نظام الأسد، ليؤسس لاحقًا "لواء الضباط الأحرار"، الذي شكل النواة الأولى لتأسيس "الجيش السوري الحر".
لم يدم انشقاق المقدم هرموش طويلاً، فقد تعرض للاختطاف من داخل الأراضي التركية بمساعدة أحد الضباط، الذي قام بتسليمه إلى المخابرات التابعة للنظام. وبعد سنوات من الغموض حول مصيره، كشف نجله براء هرموش في شباط 2025 تفاصيل استشهاد والده، مؤكدًا أنه أُعدم شنقًا في سجن صيدنايا بتاريخ 19 كانون الثاني 2012، بعد تعرضه لتعذيب وحشي.
في تطور جديد يخص هذه القضية، أعلنت السلطات التركية في آذار 2026 عن توقيف متهم بتورطه في عملية تسليم المقدم هرموش ورفيقه مصطفى قسوم إلى نظام الأسد. وكشفت لائحة اتهام جديدة أعدتها النيابة العامة في أنقرة عن تفاصيل صادمة تتعلق بقضية الجاسوس التركي السابق، أوندر سيغريجي أوغلو، الذي أُدين بتزويد نظام بشار الأسد وروسيا بمعلومات سرية حول عمليات الاستخبارات التركية في سوريا.
أظهرت التحقيقات أن سيغريجي أوغلو، الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT)، قام بتسليم معلومات حساسة حول عمليات الاستخبارات في سوريا إلى نظام الأسد والروس. وشملت خيانته تسليم قائدين من "الجيش السوري الحر" إلى نظام الأسد عام 2011، وهما المقدم حسين هرموش والرائد مصطفى قسوم. وقد تم تسليمهما لقوات الأسد مقابل مبالغ مالية، حيث تعرضا للتعذيب والقتل لاحقًا.
وبحسب الوكالة التركية، فقد تلقى سيغريجي أوغلو مبلغ 25 ألف دولار مقابل هذه الخيانة. كما كشفت لائحة الاتهام أنه قام بتزويد المخابرات الروسية بمعلومات حول هيكلية جهاز الاستخبارات التركي، وقدم تقارير عن المعارضين السوريين. وبعد انهيار نظام الأسد، فر سيغريجي أوغلو إلى روسيا عبر قاعدة حميميم العسكرية مستخدمًا هوية مزورة.
كما كشفت لائحة الاتهام عن تورط منظمة "فتح الله" في تسهيل فرار سيغريجي أوغلو من السجن. فقد قام قاضٍ تابع للمنظمة بإدخال بيانات خاطئة في نظام السجلات القضائية، مما أدى إلى تخفيض مدة عقوبته من 20 عامًا إلى 10 أعوام. هذا التلاعب جعله مؤهلاً للإفراج المؤقت، مما سمح له بالفرار.
وكان سيغريجي أوغلو قد أُلقي القبض عليه في آذار 2026 على الحدود السورية اللبنانية وأُعيد إلى تركيا لاستكمال محاكمته. ومن المقرر أن يواجه تهماً جديدة تتعلق بتسريب معلومات إلى الاستخبارات الروسية والعمل لصالح نظام الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة