بروكسل تستذكر الشاعر بشير العاني: ملتقى حلب لقصيدة النثر يحيي ذكرى ضحية داعش


هذا الخبر بعنوان "في بروكسل: إحياء ذكرى بشير العاني .. شاعر قتله داعش" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أهدى "ملتقى حلب لقصيدة النثر" دورته الخامسة، التي أقيمت في العاصمة البلجيكية بروكسل، للشاعر السوري الراحل محمد بشير العاني. وشملت الفعاليات الفنية التي أقيمت بهذه المناسبة إلقاء قصائد شعرية، ومعرضاً للفن التشكيلي، بالإضافة إلى معرض للكتاب.
يحرص ملتقى "حلب لقصيدة النثر" على إهداء كل نسخة من دوراته لشخصية فنية وثقافية بارزة. وقد جاء إهداء نسخة هذا العام للشاعر بشير العاني، الذي فقد حياته على يد تنظيم "داعش" الإرهابي في عام 2016.
ولد العاني في دير الزور عام 1960. ورغم أن مساره العلمي كان يتجه نحو التخرج من كلية الهندسة الزراعية، إلا أن موهبته الشعرية سرقته إلى عوالم الأدب. أصدر العاني أولى دواوينه الشعرية عام 1993 بعنوان "رماد السيرة"، تلاه في العام التالي ديوان "وردة الفضيحة"، ثم "حوذي الجهات" في عام 1995. وبعد مرور ما يقارب عقداً من الزمان، لم يتمكن ديوانه الرابع "مضائق الجسد" من رؤية النور، حيث غيّبت عتمة "داعش" صاحب الديوان.
الشاعر الذي لم يفارق مدينته، خسر زوجته في تشرين الثاني 2014، وعاش مع أبنائه الثلاثة، وكان أكبرهم "إياس". وقد قرر مواصلة نشاطه الثقافي رغم الأجواء القاسية التي اجتاحت دير الزور مع دخول "داعش" إليها، حيث كان التنظيم يختلق أي سبب لتنفيذ أحكامه الوحشية في قتل المدنيين.
كانت النهاية المأساوية لحياة الشاعر مفجعة لكل من عرفه وقرأ شعره. فقد اعتقله التنظيم إلى جانب ابنه "إياس"، ووجه لهما تهمة "الردّة"، ثم نفذ فيهما حكم الإعدام في 10 آذار 2016. وعقب ذلك، قام التنظيم بإبلاغ ذويه بتنفيذ الحكم، لكنه رفض تسليم جثمانه لأسرته، ولم يكشف أي معلومة عن مكان دفنه، ومنع إقامة عزاء له في ذلك الحين.
بعد عشر سنوات على رحيل الشاعر على يد الظلاميين، بقي اسمه حاضراً في وجدان الثقافة السورية، انتصاراً لذكراه مقابل هزيمة التنظيم الذي شكّل ظهوره حقبة سوداء في تاريخ سوريا، مليئة بالإجرام والوحشية.
يشار إلى أن فرع دير الزور لاتحاد الكتّاب العرب أطلق العام الماضي، في الذكرى الأولى لسقوط النظام، مسابقة باسم "بشير العاني" للشعر الحر والتفعيلة، ليبقى اسمه حاضراً كمبدع دفع حياته ثمناً لإيمانه بالفن والكلمة.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة