ناشطون يطلقون حملة "تجريم الأسدية مطلبنا" ويطالبون بتفعيل المادة 49 لملاحقة ممجدي النظام السابق


هذا الخبر بعنوان "حملة “تجريم الأسدية مطلبنا” تدعو إلى تفعيل المادة 49 وملاحقة ممجدي النظام السابق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق ناشطون سوريون حملة جديدة تحت عنوان "تجريم الأسدية مطلبنا"، داعين من خلالها إلى تفعيل النصوص القانونية التي تجرم تمجيد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ورموزه. وتطالب الحملة بمحاسبة كل من ينكر الجرائم المرتكبة خلال سنوات الصراع السوري، أو يبررها، أو يهون من شأنها.
وفي بيان موجه إلى الرأي العام والجهات الرسمية في الدولة السورية، أكد القائمون على الحملة أن السوريين ما زالوا يتطلعون إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي طالت الضحايا وعائلاتهم. وشدد البيان على أن بناء دولة القانون يستلزم عدم السماح بإعادة إنتاج خطاب الاستبداد أو تبرير ممارساته.
وأوضح البيان أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة لإعادة البناء وترميم الجراح العميقة التي خلفتها سنوات الحرب والانتهاكات الجسيمة. ورفضت الحملة أي محاولات لإعادة تلميع صورة النظام السابق أو التأثير في الرأي العام عبر مقارنات وصفتها بـ"المضللة" بين المرحلة السابقة والواقع الراهن.
وفي تصريح خاص لـ"سوريا 24"، قال الناشط محمد الكسم، أحد المشاركين الفاعلين في الحملة، إن "الترحّم العلني على النظام السابق أو تمجيد رموزه لا يمثل مجرد إساءة لمشاعر الضحايا وذويهم، بل يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي والاجتماعي"، على حد تعبيره.
وأشار الكسم إلى أن الحملة تستند بشكل أساسي إلى المادة (49) من الإعلان الدستوري، والتي تنص صراحة على اعتبار تمجيد نظام الأسد المخلوع ورموزه، أو إنكار الجرائم المنسوبة إليه، أو الإشادة بها، أو تبريرها، أو التقليل من شأنها، أفعالاً يعاقب عليها القانون.
وقد بدأت الحملة بتنفيذ أنشطة ميدانية على أرض الواقع. وفي هذا السياق، ذكر ملاذ طيان، وهو أحد المشاركين في الحملة، أنهم "رفعوا خلال فعالية رياضية أقيمت بصالة الفيحاء بدمشق أمس صور الشهيدة رانيا العباسي وأفراد عائلتها، إلى جانب لافتات تطالب بتفعيل المادة (49) من الإعلان الدستوري".
وأضاف طيان: "مطلبنا اليوم هو الانتقال من النص القانوني إلى التطبيق الفعلي. فالمادة تجرم تمجيد نظام الأسد ورموزه، لكننا ما زلنا ننتظر صدور اللوائح والإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيلها بشكل كامل. ما دفعنا لإطلاق هذه الحملة هو تزايد حالات الترحم على الأسد أو تبرير ممارسات النظام السابق، ونرى أن تطبيق القانون هو السبيل لحماية السلم الأهلي وحقوق الضحايا".
ودعا القائمون على الحملة السلطات القضائية والتنفيذية إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لتفعيل هذه المادة وتطبيقها على أرض الواقع، مؤكدين أن إنفاذ القانون ومحاسبة المخالفين يشكلان ضمانة أساسية لتحقيق العدالة وتعزيز السلم المجتمعي.
ويشرف على هذه الحملة مجموعة متنوعة من الناشطين، منهم ناشطو دمشق وريفها، وثوار 2011، ومجموعة من شباب التنسيقيات الثورية، بالإضافة إلى ناشطين مستقلين، بعضهم انخرط في العمل المسلح، وبعضهم الآخر تهجر إلى الشمال السوري.
واختتمت الحملة بيانها بالتأكيد على الأهمية القصوى لحماية حقوق الضحايا وصون الذاكرة الوطنية، مشددة على أن العدالة والمساءلة تمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء سوريا المستقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة