ورشة عمل سورية-ألمانية في دمشق تناقش سبل تعزيز كفاءة الطاقة والاستدامة في قطاع الأبنية


هذا الخبر بعنوان "”كفاءة الطاقة والاستدامة في الأبنية”.. ورشة عمل سوريّة–ألمانية في دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في دمشق، ناقشت ورشة عمل متخصصة بعنوان «كفاءة الطاقة والاستدامة في قطاع الأبنية» السبل الكفيلة بتطوير المنظومة التشريعية والهندسية التي تنظم كفاءة الطاقة في سوريا. كما تناولت الورشة دور المؤسسات المهنية والأكاديمية في ترسيخ مفاهيم الاستدامة، بهدف دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار بما يتماشى مع المعايير الحديثة والمستدامة.
نظمت هذه الورشة نقابة المهندسين السوريين في مبنى النقابة يوم الثلاثاء، بالتعاون مع المركز الوطني لبحوث الطاقة (NERC) وشركة Iproplan الألمانية. وقد هدفت إلى تعزيز التعاون السوري الألماني في مجال كفاءة الطاقة، وتطوير الكودات والمعايير الوطنية الخاصة بالأبنية، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر الهندسية الوطنية. كما سعت الورشة لوضع خارطة طريق لإعداد كود كفاءة الطاقة في الأبنية السورية، ومتابعة تطبيق معايير الاستدامة في المشاريع الإنشائية، لمواكبة أفضل الممارسات العالمية ودعم التحول نحو أبنية أكثر كفاءة واستدامة.
دعا المشاركون في الورشة إلى تحسين واقع كفاءة الطاقة في الأبنية، مؤكدين على ضرورة تطوير البنية التشريعية والهندسية والاقتصادية المرتبطة بهذا القطاع في سوريا وألمانيا. كما طالبوا بتسهيل آليات ترخيص الأبنية ومتطلبات كفاءة الطاقة، وتفعيل دور المهندس المقيم في الإشراف على تنفيذ المعايير الفنية المعتمدة.
من جانبه، أكد المهندس مالك حاج علي، نقيب المهندسين السوريين، في كلمته خلال الورشة، على أهمية التعاون بين النقابة والمركز الوطني لبحوث الطاقة والشركاء الألمانيين. وشدد على ضرورة تطوير كود وطني لكفاءة الطاقة في الأبنية، والاستفادة من الخبرات الألمانية في هذا المجال بما يتناسب مع الواقع السوري واحتياجاته، لافتاً إلى أن النقابة ستعمل على تعميم مخرجات المشروع على فروعها في مختلف المحافظات لتعزيز الاستفادة منها.
وأوضح المهندس مالك حاج علي أن تطوير معايير كفاءة الطاقة يستلزم تكامل جهود المؤسسات الحكومية والبحثية والقطاع الخاص والنقابات المهنية. وأشار إلى أن العزل الحراري وكفاءة الطاقة أصبحا ضرورة تنموية واقتصادية تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيض التكاليف ودعم الاستثمار وإعادة الإعمار، مما ينعكس إيجاباً على استدامة الموارد وتحسين أداء قطاع البناء.
بدوره، بين الدكتور يوسف حسون، مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة، أن مشروع التعاون السوري الألماني في مجال كفاءة الطاقة يمثل منصة مهمة لتطوير التشريعات والمعايير الفنية الخاصة بالأبنية في سوريا، وبناء القدرات الوطنية وتبادل الخبرات مع الجانب الألماني. هذا التعاون يدعم إعداد كود وطني لكفاءة الطاقة ويسهم في ترسيخ مفاهيم البناء المستدام وترشيد استهلاك الطاقة.
خلال عرض قدمه، أشار المهندس برجس العيسى إلى أن مشروع التعاون السوري الألماني في مجال كفاءة الطاقة في الأبنية يهدف إلى تطوير منظومة كفاءة الطاقة في سوريا. ويتم ذلك من خلال إعداد كود وطني متخصص للأبنية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وإجراء الدراسات والأبحاث التخصصية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والأكاديمية والمهنية.
من جانبه، أوضح الدكتور سعد برادعي خلال عرض تقديمي أن كفاءة الطاقة الألمانية تستند إلى منظومة تشريعية وهندسية متطورة، تم بناؤها استجابة للتحديات المرتبطة بأمن الطاقة وترشيد استهلاكها. وقد أسهم ذلك في تطوير معايير متقدمة للأبنية المستدامة، داعياً إلى ضرورة الاستفادة من هذه الخبرات لدعم الجهود السورية الرامية إلى إعداد كود وطني لكفاءة الطاقة وتعزيز تطبيق معايير البناء المستدام.
تجدر الإشارة إلى أن المركز الوطني لبحوث الطاقة هو الهيئة العلمية الحكومية المتخصصة في أبحاث وتطوير الطاقة المتجددة وكفاءة الاستهلاك. يتبع المركز إدارياً إلى وزارة الطاقة، ويهدف بشكل رئيسي إلى تحقيق أمن طاقي مستدام ودعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر من خلال الدراسات العلمية التطبيقية.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي