قمة الأناضول لاقتصادات المدن: سوريا وتركيا تتفقان على تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح بنوك ومعابر حدودية


هذا الخبر بعنوان "سوريا وتركيا تبحثان آفاق التعاون في “قمة الأناضول لاقتصادات المدن”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت اليوم الثلاثاء في ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا، أعمال "قمة الأناضول لاقتصادات المدن"، بمشاركة وفدين رفيعي المستوى من سوريا وتركيا. ضم الوفد السوري وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، بينما مثل الجانب التركي وزير التجارة عمر بولاط، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن قطاع الأعمال من كلا البلدين. تهدف القمة إلى بحث آفاق التعاون الاقتصادي وتوطيد الشراكات الاستثمارية والتنموية.
ركزت القمة على ثلاثة محاور رئيسية، بدأت بالعلاقات التجارية بين سوريا وتركيا، ثم انتقلت إلى استعراض فرص الاستثمار الإقليمية، واختتمت بمناقشة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة خصيصاً بين مدينتي غازي عنتاب وحلب. يهدف هذا المقترح إلى إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي المشترك.
استضافت جامعة غازي عنتاب أعمال القمة في مركز "افيرا" للمؤتمرات والفنون، حيث افتتحت الفعاليات بعرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على العلاقات التاريخية بين غازي عنتاب وحلب، ودورهما المحوري كمركزين تجاريين على طريق الحرير.
خلال كلمته الافتتاحية، أكد الوزير الشعار أن تركيا تُعد شريكاً طبيعياً لسوريا، مشدداً على أن ما يربط البلدين يتجاوز التاريخ والدين والحضارة ليصبح "قدراً محتوماً". دعا الشعار الجانب التركي إلى فتح بنوك في سوريا، موضحاً أن سوريا تتمتع اليوم بمناخ استثماري واعد ومنفتحة على كل من يرغب في المساعدة والشراكة. وأشار إلى أن سوريا دولة صديقة ومسالمة تزخر بفرص استثمارية متنوعة، مجدداً دعوته لتركيا لفتح بنوك في سوريا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
من جانبه، جدد وزير التجارة التركي عمر بولاط تأكيد دعم أنقرة لدمشق في جميع المجالات. وكشف بولاط أن حجم التجارة بين البلدين تجاوز 3 مليارات دولار، مع هدف للوصول إلى 5 مليارات دولار قريباً، و10 مليارات دولار بحلول مطلع العقد الرابع من القرن الحالي. كما أعلن عن استعداد تركيا لفتح معبر نصيبين، وأن العمل جارٍ مع سوريا على تحديث وتطوير المعابر الحدودية، مشيراً إلى قرب افتتاح معبر "إصلاحية" للسكك الحديدية بين غازي عنتاب والجانب السوري. وكشف بولاط أيضاً عن اتفاق الجانبين على فتح بنوك تركية في سوريا، وأن الدراسات المتعلقة بالتشريعات اللازمة لتنفيذ هذه الخطوة لا تزال جارية.
بدوره، أكد نائب محافظ حلب محمود شحادة على وجود شراكة استراتيجية تجمع سوريا وتركيا، مشدداً على أهمية صياغة تفاهمات اقتصادية جديدة، وموضحاً أن ازدهار المدن الحدودية يشكل ركيزة للاستقرار والتنمية المستدامة.
ودعت رئيسة بلدية غازي عنتاب التركية فاطمة شاهين إلى إحياء سكة حديد خط الحجاز التاريخي وتعزيز التعاون مع سوريا.
من جانبه، قال والي غازي عنتاب، كمال تشابار، إن ازدهار محافظة حلب السورية انعكس تاريخياً على الولاية التركية، مشدداً على ضرورة الوقوف جنباً إلى جنب وتعزيز التعاون بين البلدين.
وفي سياق متصل، صرح السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز بأن علاقات بلاده مع سوريا في المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ "رابح – رابح". وأضاف يلماز أن طريق الاستقرار الدائم في سوريا يمر عبر إعادة الازدهار الاقتصادي، مشيراً إلى أن تركيا هي بوابة سوريا إلى الأسواق العالمية وأوروبا، وأن سوريا تمثل ممراً لوجستياً استراتيجياً لتركيا يمتد إلى الشرق الأوسط والخليج العربي.
ضم الوفد السوري المشارك في القمة كلاً من علي حنورة نائب محافظ حلب، وعماد طه القاسم رئيس غرفة صناعة حلب، ومؤيد نجار المدير العام لمؤسسة الأقطان، بالإضافة إلى فعاليات اقتصادية ورسمية أخرى.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد